كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيناريوهات اسرائيل للتعامل مع حماس في قطاع غزة

سيناريوهات اسرائيل للتعامل مع حماس في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2014-03-25 | 21:21

أمد/ تل أبيب : قالت القناة العاشرة الإسرائيلية في تقرير لها إن رئيس مستوطنة "أشكول" في النقب الغربي "حاييم يلين" دعا وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون لحظر نقل مواد البناء كالإسمنت والحديد لقطاع غزة كونها تستخدم لحفر الأنفاق، بعد مزاعم باكتشاف نفق جديد على حدود غزة استخدمته حماس لتهريب المتفجرات والوسائل القتالية.

من جانبه، أكد خبراء عسكريون وسياسيون إسرائيليون أن السنة الأخيرة شهدت أكثر من 100 عملية في القدس والضفة الغربية في كل شهر، تشمل بث عبوات ناسفة وإطلاق نار وطعناً وزجاجات حارقة، ما يعني أن الجيش يعيش في المناطق "حرب وجود"، مستدلين على ذلك بالعملية الأخيرة في جنين وكشف تهريب السلاح في عرض البحر على بعد 1500 كم عن الشاطئ، والعمليات في قلب سوريا وعمق السودان.

وأشار الخبراء إلى أنّ الأسلحة الإيرانيّة والسوريّة المعدة للوصول لـ"حماس" و"الجهاد" و"حزب الله" و"القاعدة" لن يعلوها الغبار على الرفوف ولن تصدأ، بل مخصصة لضرب اسرائيل في كل مكان في "غوش دان" وغلاف غزة وبلدات خط المواجهة في الشمال، والمسلحون يشغلون أنفسهم بتجنيد "منتحرين" وجمع معلومات استخبارية للإختطاف والقتل، وبين أعينهم مناظير بنادق وقذائف صاروخية.

وأوضحوا أنّ إسرائيل تجد نفسها في مواجهتها لـ"حماس" في واقع معقد تناقضي، بحيث أصبح من مصلحتها أن تقوي "حماس" في وجه المنظمات الأخرى المتحدية، وأن تضعفها من جهةٍ أخرى عسكريّاً، لأنّ الجولة الأخيرة في غزة تزيد في حدة السؤال المتعلق بجوهر مصلحتها الإستراتيجيّة بهذه المنطقة، لأنها تجد نفسها في دائرة جولات عنف المدة بينها أقصر من توقعاتها، بما يشهد على ضعف الردع الذي يفترض أن تقدمه عمليات عسكرية مثل "الرصاص المصبوب" و"عامود السحاب". وأشاروا إلى أنّه مع عدم وجود اتفاق أو فهم واسع للمصلحة الإسرائيلية في غزة، قد تشيع خيبة أمل عامة تتحول لضغط على إسرائيل لتفعل فعلاً، وقد تجد نفسها مع الضغط السياسي محشورة في ركن في مسار عملية عسكرية واسعة النطاق لا تخدم نهايتها بالضرورة المصلحة الإستراتيجية الواسعة، لأن مصلحتها الإستراتيجية في القطاع أن تكون "حماس" جهة حاكمة تؤدي عملها في هذا الوقت، وتكون عنواناً مسؤولاً، وإن لم يكن ذلك بصورة رسمية، وفي نفس الوقت تكون مردوعة ضعيفة من جهة عسكرية.

التوازن المتناقض

لكن التناقض المنطقي كامن في الإزدواجية التي يقتضيها السلوك الإسرائيلي، لأنه ينبغي من جهة للحفاظ على "حماس" جهة حاكمة تؤدي عملها أن يُستنفد بصورة ذكية التعاون الإقتصادي والمدني والبنى التحتية، بحيث تلبي "حماس" حاجات السكان المحليين، وتحظى بالشرعية منهم، وينبغي في الوقت نفسه أن نجد التوازن الصحيح فيما يتعلق بالمس بقدرات حماس العسكرية، ووسائل تسلحها، وضرب مصالحها الحيويّة في كل وقت تُنقض فيه الرتابة اليوميّة للحفاظ على الردع وتعزيزه.

وقال الخبراء، "يبدو أن إسرائيل نجحت بإيجاد هذا التوازن اللطيف المركب، وإن كانت الجولة الأخيرة غير عادية في سعتها، وتجاوزت حدود اللعبة المشروعة في نظرها، ما يوجب مقابل ذلك أن يوجد تفهم اسرائيلي للواقع الغزي الذي يعمل فيه عدة لاعبين عدا "حماس"، يزيد عددها على الدوام، وتطمح لضعضعة مكانة الحركة. وبالتالي فإن "حماس" بهذا المعنى يتم تحديها على نحو يجعل إسرائيل شريكة لها رغم عدم رغبة منها، لأنّ للأخيرة مصلحة واضحة في إضعاف اللاعبين الذين يُعادون حماس، وفي نفس الوقت يوجهون نحوها ضربات صاروخيّة".

ونوهوا إلى أن واقع الصراع الذي تعمل إسرائيل فيه داخل غزة يُطلب منها أن تختار بين بدائل إشكالية، وأن تصوغ البديل الأقل سوءًا من الجميع، والدعوة لإحتلال قطاع غزة، وتنقيته من بؤر السلاح، والتفكير بعد ذلك في الجهة التي يُنقل إليها، يعبر عن تجاهل للتركيب الإستراتيجي الذي يميز هذه الساحة، لأنّ التصعيد العسكري في القطاع وإسقاط حكم "حماس" هناك لن يخدما المسيرة السياسية، وسيعرضان إسرائيل لتحديات أكثر تركيباً.

ولفت الخبراء أنّ التحدي الإسرائيلي يصبح أكثر تعقيداً هذه الأيام بعد إخراج "حماس" خارج القانون في مصر، فلهذه الحقيقة معنى يتعلق بقدرتها كجهةٍ حاكمة تنجح بتلبية حاجات السكان، على تأدية عملها، وقد يتبين أنّ هذه الصعوبة فرصة أيضاً، وهذا نوع من منطق تناقضي مرة أخرى، لزيادة المساعدة المدنيّة لقطاع غزة، وحث حماس على تعزيز قبضتها في القطاع، وفرض سلطتها على المنظمات العاصية.

وأضافوا أنّ هناك من يرى أنّ هذا الإجراء ابتعاداً عن فكرة الإنفصال عن قطاع غزة، وإجراء متمم ضروري للإنفصال سنة 2005، لكن الإختيار ليس بين بديل صالح وسيء، فقد قضي على إسرائيل أن تطور قدرتها على العمل في واقع جدلي، والعمل بصورة تناقضيّة، وتُلهم الجمهور هذا التعقيد، وتزيد قدر المستطاع الفترات بين جولات العنف.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط