كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سيناريوهات" مع احتمالية الصواب والخطأ

"سيناريوهات" مع احتمالية الصواب والخطأ

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 22:09

بلاشك ان غزة اصبحت محل اهتمام لكلا من المعسكرين المتنافرين اقليميا ودوليا في توزيع الخريطة الاقليمية لشرق اوسط جديد، حاولت ما يسمى ثورة الربيع العربي ان تضع له خرائط سياسية، الدولة العميقة الامريكية ما زالت تتحرك ضد توجهات ترامب، بتعريف اخر نظرت اليه في الاسلام المعتدل وعموده الاخوان المسلمين وتولي الحزب السيطرة على الدولة الوطنية وان كان ترامب يريد ان يضع بعض التعديلات عليها بخصوص الاتفاق التوافقي في 5+1 والبرنامج النووي والدور الاقليمي لإيران في عهد اوباما واعطاء صبغة اخرى غير حزبية لحلف السنة "" حلف الانظمة ""ومواجهة لن تصل الى عسكرية شاملة مع ايران بل حدودها ما بين المواجه المحلية المحدودة جغرافيا في سوريا لكسر الهلال الشيعي الذي تحقق بعد معركة الموصل والتي خاضتها قوات مجحفلة مذهبيا كقوات الحشد الشعبي الممول من ايران وعزل حزب الله وخنقه .

غزة التي تعتبر بتكوينها السياسي والعسكري خنجرا في المنظومة الامنية الاقليمية الحالية وتبنيها خيار المقاومة وخاضت ثلاث حروب تحت هذا السقف ومن ثم الاعلان عن وثيقة حماس التي تحاول ان تتكيف مع المتغير الاقليمي والدولي باعتبارها حركة مقاومة وطنية تدفع بها لان تخرج من عباءة الحزب المحاصر والمطلوب اقليميا تحت تهمة الارهاب حقيقة ان المتغيرات التي عصفت بالمنطقة منذ غزو العراق مرورا باحداث الربيع العربي افرزت قوتين اساسيتين لمذهبين اصبحا متنافرين الشيعة والسنة في معادلة غير متزنة في العراق حيث سلمت القوات الامريكية الحكم لطائفة من الشيعة يبتلعها الحقد والثأر من السنة وقامت بأبشع صنوف التعذيب للمدنيين السنة والذي دفع لاستغلال تلك الظاهرة من الاسلام المتطرف الذي انتقل من افغانستان للعراق ليتوالد وينتج دولة الزرقاوي ثم القاعدة ثم داعش التي تلقت الان ضربات قاسمة من الحشد الشعبي والجيش العراقي بتغطية من دول التحالف في كل من الموصل وريف حلب ووصول قوات الحشد الشعبي لحدود سوريا لتتصل مع النفوذ الايراني الذي اصبح متصلا من اسران عبر العراق الى سوريا الى جنوب لبنان ليمثل الهلال الشيعي ، اما داعش التي وزعت قواها من منطقة الى اخرى ومن بلد لاخر لتشتت قدرات دول المواجهة في ليبيا وسيناء وتونس وعمق افريقيا والتي وصف خريطتها ترامب بان مواجه داعش سيستمر سنيين للقضاء على الارهاب .

ارى ان تحالف دول السنة البديل للإرهاب المتطرف السني في المنطقة في النهاية سيقبل بتقسيم النفوذ مع ايران وليس مواجهتها في حرب مدمرة في منطقة امريكا الاحرس على استقرارها لما تمتلكه من ثروات وتشكل ركيزة للأمن القومي الامريكي وبالتالي سيؤول الامر لقوتين اساسيتين يتقاسمان النفوذ في الخريطة الامنية كلا من ايران واسرائيل .

والتقديرات لغزة بمدى تجاوب حماس وتنازلها عن الحلف الاخر والمعسكر الاخر وانجذابها للحلف السني للمجموعة العربية وهي تفاهمات القاهرة التي تترجم امنيا قبل ان تترجم انسانيا واغاثيا فلقد بدأت حماس بانشاء منطقة امنية عازلة على حدود غزة مع مصر وكل ما يهم الامن المتبادل بين غزة ومصر وحل متدرج لازمات غزة هي تلك الخيارات التي يتوقف عليها طبيعة التحرك الاسرائيلي الامريكي مع التذكير ان الانقسام وجد ليبقى وترسم له خريطة سياسية امنية في كلا من الضفة وغزة ,

بعد تهاوي المشروع الوطني نتيجة سياسات عباس والابتعاد عن ممارسة صلاحياته الرئاسية في غزة وتعزيز خريطة الانقسام بعدة قرارات اصابت حركة فتح التي هو رئيسها وموظفيه في غزة تفتح المجال على مصراعيه لتهيئة الاجواء لاندثار كلي لما يسمى المشروع الوطني والوحدة السياسية والجغرافية وحل الدولتين والاعتماد على القرارات الدولية وحتى المبادرة العربية التي تم اختراقها مؤخرا وتجاوزها في الرياض وتسلل العلاقات مع اسرائيل كحلف في مواجهة الارهاب المتطرف السني ومواجهة ايران وبالتالي تم تجاوز القضية الفلسطينية كقضية محورية للعالم العربي .

غزة وحماس اصبحت في موقف تحسد عليه وكل الخيارات صعبة ومؤلمة لها ولكن قد يكون خيار عودة الغزيين كلهم لبعضهم هو الخيار الاسلم والوطني امام اطروحات متعددة كالكون فدراليات او ضم الضفة لما يسمى اسرائيل او روابط مدن لها بخيار التعاون والشراكة الامنية والاقتصادية بين تلك المدن والبلديات مع الاردن واسرائيل ... وتبقى غزة تتلقى قدرها في معادلة صعبة مكونها الجغرافي لا يسمح لها بمواجهة أي من التحديات الا بخيار المواجهة العسكرية التي لا نتحدث فيها عن الصمود بل عن النتائج... ولذلك كان الخيار اللجوء للجنوب هو الخيار الاسلم للحفاظ على مقومات المقاومة والبناء معا في حوارات ترعاها القاهرة والتي تمت بين دحلان والسنوار .

تحدثت بعض المصادر عن زيارة سيقوم بها عباس لمصر وعجبني مقولة الدكتور غازي حمد بمصطلحه "" المثلث المكسور " لرأب الصدع بتلاقي الاضلاع الثلاث للمثلث دحلان ، حماس ، عباس وربما احتمالية محاولة القاهرة الاخيرة للملمة النسيج الوطني لمواجهة المرحلة وانضمام عباس لتفاهمات القاهرة ، وهي ورقة اخيرة امام عباس ان اراد ان لا تتحطم السفينة الوطنية ولكي تستطيع تلك السفينة ان تبحر في بحر يحمل امواج من السيناريوهات المدمرة للشعب الفلسطيني واحلامه وطموحاته ، اما ان ادار ظهره فهو مصر وبأقل الاحتمالات ان تتعرض غالبية الضفة للضم ولتؤول السلطة في الضفة من بعدة يحكمها الاجهزة الامنية بروابط مدن بعلاقة مع الاحتلال وتبقى غزة وحيدة في مواجهة ضياع المشروع الوطني

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط