كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيناريوهات موجة المواجهة الحالية

سيناريوهات موجة المواجهة الحالية

تاريخ النشر: 2022-04-15 | 09:50

جهاد حرب
جهاد حرب

يراقب الفلسطينيون والإسرائيليون كذلك تطور الأحداث القائمة في الضفة الغربية والسيناريوهات المحتملة بعد أسبوع على انطلاق المواجهات إثر العملية المسلحة في تل أبيب "شارع ديزنغوف" وإطلاق يد جيش الاحتلال الاسرائيلي والاعتداءات الواسعة على المواطنين التي رافقها ارتفاع عدد الشهداء والإصابات واستمرار اقتحام القرى والبلدات والمدن الفلسطينية.

العوامل الدافعة للانفجار

إن رصد الحالة القائمة اليوم تظهر استمرار العوامل الدافعة للمواجهة التي تتعلق بشكل رئيسي بغياب الأفق السياسي أمام الفلسطينيين ووقف العملية السياسية منذ سنوات طويلة؛ آخر لقاءات تفاوضية جرت في العام 2014 أي حوالي ثماني سنوات، وانعدام الأمل بحل الصراع بالطرق السلمية، وإيمان الفلسطينيين أن الحكومات الإسرائيلية اتخذت المرحلة الانتقالية جسرا لتعميق الاحتلال بزيادة الاستيطان وترسيخه في الأراضي المحتلة عام 1967 ونهب ثروات الشعب الفلسطيني، وغياب الأمل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانعدام الأفق بمستقبل واعد للشباب والعيش بحرية وكرامة، وتعاظم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

ناهيك عن استمرار الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الشعب الفلسطيني؛ بقيام جيش الاحتلال بقتل شبان فلسطينيين أو اعتقالهم، والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية والعبث بممتلكاتهم، وحماية جرائم المستوطنين، والتطهير العرقي في مدينة القدس، والاقتحامات المتكررة على المسجد الأقصى لمنع تواجد الفلسطينيين فيه والسماح للمستوطنين بدخوله بهدف ترسيخ التقسيم الزماني وصولا إلى التقسيم المكاني، ومنع حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين، ووضع الفلسطينيين في معازل بشرية وجغرافية تتحكم سلطات الاحتلال بها، وسياسة التمييز العنصري ضد الفلسطينيين سواء في أراضي عام 1948 أو في مدينة القدس.

 بالإضافة إلى رؤية الفلسطينيين لازدواجية معايير المجتمع الدولي في دعم وتمكين الأوكرانيين بالعتاد والسلاح وتجنيد المسلحين للقتال ضد الجيش الروسي فيما يرفض ممارسة القانون الدولي لحماية الفلسطينيين وإنهاء الاستعمار الاحلالي الإسرائيلي.

مؤشرات دالة على حدة الموجة الحالية من المواجهة

تظهر الأحداث القائمة منذ حوالي أسبوع عددا من المؤشرات الدالة على حدة موجة المواجهة الحالية مقارنة بموجات المواجهة على مدار السنوات السبع الماضية أي منذ العام 2015 منها؛ (1) أغلب المواجهات تحدث في البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وهي في احتكاك مباشر مع قوات الاحتلال والمستوطنين سواء تلك المحاطة بالمستوطنات أو يمر من خلالها المستوطنون أو تتعرض بشكل مستمر لاعتداءات المستوطنين على منازلهم أو أراضيهم، وهي تخضع بشكل كامل لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على عكس موجات المواجهة السابقة التي تركزت المقاومة الشعبية على نقاط الاحتكام  المقامة على مداخل المدن الفلسطينية المصنفة "أ" وفقا لاتفاق أوسلو.  أما في المدن فإن المواجهة تتم في أوقات اقتحامات جيش الاحتلال بشكل رئيسي، باستثناء مدينة القدس التي يوجد فيها احتكاك مستمر بشرطة الاحتلال والمستوطنين فيها.

(2) انكسار حاجز الخوف لدى المواطنين واندفاع شعبي واسع في المواجهة يرافقها شجاعة فائقة للمتظاهرين وعدم الاهتمام بنتائج عملية القمع من قبل جنود الاحتلال. (3) ارتفاع عدد الشهداء بشكل يومي في عملية المواجهة نتيجة استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة في مواجهة المواطنين العزل. (4) ازدياد استخدام الأسلحة النارية في مواجهة اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات وبعض القرى الفلسطينية. (5) ارتفاع الرغبة في الانتقام من قوات الاحتلال لشدة إجراءاته في ملاحقة أسر الشهداء ومنفذي عمليات المقاومة.

السيناريوهات المحتملة لموجة لمواجهة الحالية

يلعب حدثان أو واقعتان دوراً محورياً في وجهة موجة المواجهة القائمة وطبيعتها والسيناريوهات المحتملة هما؛ استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى وإقامة شعائر تقديم القرابين من قبل المستوطنين في الأعياد اليهودية ما يحدث تحولا في تعامل سلطات الاحتلال مع قانون الوضع الراهن "الستاتيكو" وتكرار ما حدث في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، واجتياح واسع لمدينة جنين ومخيمها يشبه ما قامت به سلطات الاحتلال عام 2002 وارتقاء عدد من الشهداء خاصة مقاومين متحصنين في هذه المحافظة. وكلاهما يتعلقان في مدى عنف الاحتلال وإجراءاته القمعية بحق الشعب الفلسطيني.

 على الرغم من الصعوبة في تحديد المدى الزمني لموجة المواجهة الحالية ومدى عنفها، إلا أن توسعها الجغرافي يحتمل ثلاثة سيناريوهات؛ الأول: اقتصار المواجهات في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وهو مرهون بشكل رئيسي بممارسات الاحتلال وعدم المساس بشكل رئيسي بـ "الستاتسكو" في المسجد الأقصى وهي على الأغلب تبقي على أشكال المقاومة الرئيسية الحالية مع توسع في استخدام عمليات الطعن والدهس وزيادة حدة المقاومة الشعبية واحتمالية القيام بعمليات عسكرية تتركز في الضفة الغربية.

 والسيناريو الثاني: دخول قطاع غزة على خط المواجهة، كما حدث في العام الماضي سواء من خلال المسيرات الجماهيرية على حدود قطاع غزة أو إطلاق البالونات الحارقة أو إطلاق صواريخ على المدن الإسرائيلية وهذا السيناريو مرهون بشكل رئيسي بما يحدث في مدينة القدس وبخاصة المسجد الأقصى. أما السيناريو الثالث يتعلق بتوسع المواجهة من خلال الانفجار الشعبي في المدن الفلسطينية في أراضي عام 1948 وهي مرهونة بشكل رئيسي بما يحدث في ساحات المسجد الأقصى وزيادة اعتداءات المستوطنين فيه. 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط