كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ولا تعكس "تفاهمات سرية"..

سي إن إن: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية "وثيقة غامضة للغاية"

سي إن إن: مذكرة التفاهم  الأمريكية الإيرانية "وثيقة غامضة للغاية"

تاريخ النشر: 2026-06-17 | 13:31

واشنطن: قلل مسؤولون أميركيون من أهمية الصياغة الواردة في "مذكرة التفاهم" المقرر إعلان بنودها قريباً، مؤكدين أن النص المكتوب لا يعكس "تفاهمات سرية" جرى التوصل إليها عبر قنوات خلفية بين الجانبين، والتي يرون أنها تشكل الأساس الحقيقي للاتفاق.

وقال المسؤولون لشبكة CNN، إن المفاوضين الأميركيين يعملون على تسريع نشر نص الاتفاق بين واشنطن وطهران، لكنهم وصفوا الوثيقة بأنها "غامضة للغاية" وذات طابع سياسي أكثر من كونها اتفاقاً تفصيلياً، موضحين أنها تهدف أساساً إلى "تهيئة بيئة مواتية للمحادثات الفنية المعقدة التي ستعقبها، إضافة إلى منح القيادة الإيرانية مساحة لتسويق الاتفاق داخلياً".

وأشار المسؤولون إلى أن مذكرة التفاهم، التي قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إن طولها لا يتجاوز صفحة ونصف، لا تتضمن التزامات أساسية قدمتها إيران عبر قنوات غير معلنة، وهو ما عزز ثقة واشنطن بالمضي قدماً نحو توقيعها. وقال أحد المسؤولين: "ينبغي عدم المبالغة في تفسير لغة المذكرة"، واصفاً إياها بأنها "وثيقة سياسية".

وأضاف أن الأهم من النص نفسه هو التفاهمات المتبادلة بين الطرفين، موضحاً أن الاتفاق يضع إطاراً عاماً يشمل تخفيف العقوبات، والتوصل إلى تفاهم بشأن الملف النووي، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، بينما سيجري تنفيذ هذه البنود تدريجياً وفق مستوى التقدم في المفاوضات.

وأكد المسؤول لـCNN، أن فريق الرئيس دونالد ترامب صاغ لغة "تسمح لإيران بعرض الاتفاق بطريقة تتناسب مع احتياجاتها السياسية الداخلية".

ورغم ذلك، قد يواجه الاتفاق انتقادات حادة داخل الولايات المتحدة، إذ يطالب عدد من الجمهوريين المحافظين بالكشف عن تفاصيله، وسط مخاوف من أن تكون إدارة ترامب قد قدمت تنازلات كبيرة لإنهاء حرب إيران، والتي أثارت استياءً شعبياً بسبب تداعياتها الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود.
التزامات إيرانية عبر "قنوات خلفية"

وبحسب ما نقلت CNN عن شخص اطلع على نص الاتفاق، فإن الوثيقة لا تحدد بشكل واضح الالتزامات الإيرانية المتعلقة بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، رغم تأكيد ترمب ومسؤولين آخرين أن الولايات المتحدة ستشرف على التخلص منه.

ويكتفي النص بالتأكيد على أن إيران "تجدد التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية"، وهو تعهد سبق أن ورد في الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

غير أن المسؤولين الأميركيين، أكدوا أن طهران أبلغت واشنطن عبر" القنوات الخلفية" استعدادها لتقديم التنازلات التي تطالب بها الإدارة الأميركية، بما في ذلك السماح بمشاركة أميركية في عملية التخلص من المواد المخصبة داخل إيران بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم أن هذه النقطة لا تظهر صراحة في نص الاتفاق.

وفي المقابل، يتضمن الاتفاق تفاصيل أوضح بشأن المكاسب الاقتصادية التي قد تحصل عليها إيران، إذا التزمت بتعهداتها، ومنها إمكانية الاستفادة مستقبلاً من صندوق تنموي بقيمة 300 مليار دولار. وشدد ترامب وفانس على أن هذا الصندوق لن يُمول من أموال أميركية.

الأصول المجمدة

أما فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، فيشير النص إلى أنها ستُفرج وتصبح "متاحة بالكامل" مع إحراز تقدم في جولات التفاوض المقبلة، دون تحديد جدول زمني واضح لذلك.

كما ينص الاتفاق على السماح لإيران باستئناف بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية فور توقيع مذكرة التفاهم، مع إصدار الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات تتيح لطهران الاستفادة المالية من هذه الصادرات.

وأكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق "قائم على الأداء"، موضحاً أن إيران لن تحصل على أي مزايا ما لم تلتزم بكامل تعهداتها، بما في ذلك عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، والتخلص من المواد المخصبة، وعدم عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم أن واشنطن لم تنشر نص الاتفاق رسمياً حتى الآن، فإن نسخاً منه جرى تداولها بين مسؤولين أوروبيين وممثلي دول مجموعة السبع المشاركين في القمة المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، حيث طالب عدد من القادة ترمب بتوضيحات إضافية بشأن بعض البنود خلال الاجتماعات المغلقة.

وبحسب  CNN، أثار التكتم على نص الاتفاق انتقادات حتى من بعض حلفاء ترمب، الذين تساءلوا عن أسباب إبقاء وثيقة موقعة طي الكتمان.

وكان فانس قد أوضح علناً أن الولايات المتحدة ترغب في نشر النص، لكن اعتبارات دبلوماسية ورغبة إيران والدول الوسيطة في ترتيب توقيت الإعلان حالت دون ذلك.

وأشار إلى أن قطر وباكستان لعبتا دور الوسيط الرئيسي طوال المفاوضات، وأنهما طلبتا من واشنطن التنسيق في طريقة وتوقيت الكشف عن الاتفاق.

وفي الكواليس، أبدى بعض مسؤولي إدارة ترمب رغبتهم في نشر النص سريعاً، إلا أنهم منحوا طهران وقتاً لاستكمال إجراءاتها الداخلية. وقال أحد المسؤولين إن إيران طلبت تأجيل النشر حتى الجمعة، بينما تحاول واشنطن تقديم هذا الموعد قدر الإمكان.

موقف المرشد

وتتمثل إحدى العقبات في موقف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي منح موافقة ضمنية على مذكرة التفاهم، بحسب المسؤولين، فيما تجري مناقشات داخلية حول إمكانية إصداره بياناً قبل مراسم التوقيع الرسمية المقررة في سويسرا، الجمعة. ويرى مسؤولون أن نشر النص قبل ذلك قد يعقّد هذه الجهود.

من جانبه، قال ترامب للصحافيين يوم الثلاثاء، إنه ينتظر "إطاراً رسمياً" قبل نشر الوثيقة، مضيفاً أنه فخور بمحتواها إلى درجة تمكنه من تلاوتها أمام الكاميرات.

كما أعرب عن اعتقاده بأن الجولة المقبلة من المفاوضات ستكون أسهل من المرحلة الأولى، في حين وصف أحد مسؤولي الإدارة تلك المرحلة بأنها بمثابة "فترة اختبار" لمدى جدية إيران في تنفيذ التزاماتها وتقديم التنازلات النووية المطلوبة.

ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني، الجمعة، ضمن مهلة تمتد 60 يوماً ستتيح لواشنطن تقييم مدى التزام طهران بالاتفاق وبناء الثقة اللازمة للتوصل إلى تسوية نهائية.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: "نحن أكثر تركيزاً على التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، وعلى بناء الثقة وتحقيق جوهر التفاهم، أكثر من اهتمامنا بإدارة الرواية الإعلامية المحيطة به".

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط