كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شاب من أصول إيرانية ينافس جونسون في معقله

شاب من أصول إيرانية ينافس جونسون في معقله

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 19:38

لندن: أصبح علي ميلاني الذي لم يكن يتحدّث الإنكليزية عندما وصل إلى بريطانيا من إيران في سن الخامسة. وبعد عشرين عامًا، يشكّل أكبر تهديد لرئيس الوزراء بوريس جونسون في انتخابات الأسبوع الجاري.

ويحاول المرشح (25 عامًا) عن حزب العمال المعارض مواجهة رئيس الوزراء في دائرته الانتخابية في أوكسبريدج وساوث رويسلب غرب لندن.

عادة ما يُمنح المرشحون السياسيون الشباب فرصة لاكتساب الخبرة في الأماكن حيث تكون فرصهم بالفوز ضئيلة للغاية. لكن ميلاني لم يختر خوض المنافسة من باب أداء الواجب فحسب.

ويحظى زعيم الحزب المحافظ جونسون بغالبية 5034 صوتا فقط، ما يجعل هذه الدائرة الانتخابية من المقاعد المتأرجحة الأساسية.

ولم يحصل رئيس وزراء في منصبه على غالبية ضئيلة لهذه الدرجة منذ العام 1924. وتعد الهزيمة أمراً لا يمكن لجونسون تصوره.

ويدرك ميلاني الذي يقدّم نفسه على أنه "المرشح المحلي" ذلك. وخاض حملته الانتخابية بلا كلل لانتزاع أكبر قدر ممكن من الأصوات من خصمه.

وقلة هم المرشحون في هذه الانتخابات الغاية في الأهمية الذين يمكنهم أن يكونوا على وجهي نقيض كما هو حال أبرز المرشحَين في أوكسبريدج وساوث روسليب.

وإضافة إلى كونه شاب ومولود في إيران، نشأ ميلاني مع والدة عزباء في مسكن اجتماعي قرب ملعب ويمبلي في شمال غرب لندن.

أما جونسون، الذي يكبره بثلاثين عامًا، فكان رئيس بلدية لندن ووزير خارجية تلقى دروسه في "إيتون" العريقة وتعلّم اليونانية واللاتينية في جامعة "أوكسفورد".

وبحسب شقيقته، كان جونسون الذي يتمتع بالكاريزما وبشخصية إنكليزية تقليدية يطمح في طفولته بأن يصبح "ملك العالم".

وفي المقابل، تخرّج ميلاني من جامعة "برونيل" الحديثة في أوكسبريدج وهو مسلم يمارس تعاليم دينه وكان شخصية بارزة في الاتحاد الوطني للطلاب.

وبينما تجري الانتخابات الخميس على وقع بريكست، إلا أن الشؤون الداخلية لا تزال في الواجهة. ولوحظ غياب جونسون عن هذه الدائرة.

وقال مايكل فريتاس (42 عامًا) الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات "لطالما كانت المنطقة تصوت للمحافظين لكن الناس غير راضين عن المستشفى المحلي".

وأضاف متحدثًا في أوكسبريدج الواقعة على بعد نحو 30 كلم من وسط لندن أن "وضع الشباب غير جيد".

وبدا فريتاس، الذي قال إنه محتار بين ميلاني ومرشح الحزب الليبرالي الديموقراطي، منزعجا لعدم حضور جونسون إلى أوكسبريدج، مضيفاً: "من الواضح أنه أهمل المجتمع المحلي".

وأكد ميلاني في مقال نشرته "ذي غارديان" الشهر الماضي "على الورق، لا يعد قلب غالبية بخمسة آلاف صوت لرئيس الوزراء الحالي تحديًا سهلاً".

أضاف "لكن موجة الآراء تنقلب ضد جونسون، الذي رأى أن دوائره الانتخابية تعرقله وتعامل معها بازدراء".

وذكر ميلاني أنه شهد دعوات "لتصويت تكتيكي ضد جونسون" (عندما يتم التصويت لمرشح ما بهدف تجنب نتيجة معينة) وتعبئة غير مسبوقة للطلبة والشباب، الذين حضهم على التسجيل للتصويت وإيصال أصواتهم، وكتب قائلاً: "أعتقد حقا أننا على حافة نصر تاريخي".

ويبدو أن حتى مركز أبحاث يميني يدعم نظريته. ففي نيسان/أبريل، رأى مركز "أونوارد" أن المحافظين "بخطر" في أوكسبريدج وساوث روسليب بسبب تركيبتها السكانية من الشباب.

وقالت الممثلة والكاتبة الثلاثينية كاثرينا نوكس إن ميلاني يتمتع بـ"اللمسة المحلية" وهو أقرب لطريقة تفكير الناخبين الشباب.

وتابعت نوكس "شعرت بالكثير من الكآبة بشأن الانتخابات. أنا قلقة من بريكست وحيال خدماتنا العامة والكثير من الأمور".

وأضافت "شعرت بالحاجة للقيام بشيء ما. اعتقدت أن محاولة الإطاحة ببوريس جونسون في دائرته الانتخابية ستكون جيدة. يبدو أن (ميلاني) يهتم بهذه المنطقة، إنه من هنا".

وأقرت نوكس أن فوز ميلاني أمر "غير مرجّح لكنه ممكن". لكن النظرة بأن جونسون من خارج المنطقة قد تصب في صالح ميلاني.

وقبل توليه منصب رئيس بلدية لندن، كان جونسون النائب المحافظ عن مقعد هينلي (قرب أوكسفورد).

لكن شارون جويس، وهي استاذة في مدرسة ابتدائية، أشارت إلى أن شخصية جونسون وولاء المنطقة التقليدي للمحافظين هو الأهم.

قالت "الجميع يحبه هنا. بالتأكيد، لا يريدون العمال"، مشيرة إلى أنها تطالب بـ"مستشفيات جديدة" و"أحكام قضائية أشد" و"مراكز شرطة".

من جهة أخرى، قد يواجه ميلاني انتقادات على خلفية تغريدات نشرها في الماضي واعتبرت معادية للسامية. واعتذر مذاك مبرراً الأمر بصغر سنه.

وتوقع استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" الشهر الماضي تقدم جونسون على ميلاني بـ50 بالمئة مقابل 37 بالمئة. لكن من غير المستبعد أن يفوز العمال بفارق ضئيل.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط