كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شاكر فريد حسن يحاور الشاعرة الجزائرية ليلى الطيب 

شاكر فريد حسن يحاور الشاعرة الجزائرية ليلى الطيب 

تاريخ النشر: 2021-08-26 | 09:35

لقاء مع الأديبة ليلى الطيب

* هل لك ان تقدمي نفسك للقراء؟ 

 - ليلى الطيب مواليد 7 أغسطس بالجزائر وتحديدًا شرق العاصمة في  قسنطينة، مدينة الجسور المعلقة والعلم والعلماء، التي ولد فيها العلامة الشيخ عبد الحميد ابن باديس عضو جمعية العلماء المسلمين، وهي الجمال وفيها كل السحر، وتجعل منك شاعرًا رغما عنك.  

*متى بدأت الكتابة، وإلى لون أدبي تميلين، وما الذي يستفزك للكتابة؟ 

- انا ما اخترت الحرف وإنما هو اختارني، ومنذ دخولي المدرسة في سن 6 سنوات ظهرت ميولي للتعبير والمحادثة، وبدأت الكتابة الحقيقية في سن 12سنة. كانت مجرد رسائل، بعدها نصوص قالوا انها شعر نثري أو هي سرد أحيانًا، ولم اصنف نفسي في زاوية محددة، وباقي الفنون الأدبية كالقصة والرواية اعشقها وطُلب مني مرارًا محاولة الكتابة وربما سأفعل يومًا. ويستفزني في الكتابة لو قرأت نصًا ولامسني أتمنى الكتابة مثله أو أن يكون لي والحرف مني، علاوة على اختيار مفردة موجزة تصل لعمق المعنى المراد بشكل مكثف.    

*الشعر، ماذا يعني بالنسبة لك؟! وأي المضامين تركزين عليها؟ 

 - الشعر هو الباب الذي أطرقه للفرح والتعبير عما يجول بمخيلتي  

وبما أريده واقعًا، أو التعبير عن حالة رأيتها او قرأتها، فهو ما منحني جديد حياتي، وفسح لي مجال العيش ومحاورة الذات بعد أن كنت احتضر. 

 *أين الوطن في شعرك، وما هو حيز الحب في قصيدتك؟ 

 - الوطن أسكنه رغم أني مقصرة في حرفي معه لأن كل حروف الأبجدية لا تفي التعبير عنه. أحس مشاعري متذبذبة ناقصة لا تتنفس ما نحن فيه وتوصيل معانيه، أما الحب في قصائدي فهو صمامها الأبدي ومحورها الرئيسي.  

 * هل توجهت وجهة معينة في ثقافتك الشعرية، وما دور الثقافة في جودة الشعر؟ 

 - وجهتي للحرف لا غيره أكيد، رغم مطالعتي لبعض الكتب وما اكثرها الا إنني أظل تواقة للقراءة أكثر والتعلم بقدر كافٍ حتى استطيع تجديد مفرداتي وخروج نصي بالجودة المطلوبة التي يحبها القراء.  

 *هل تسيرين في شعرك ضمن إطار اجتماعي أو فكري، أم إنك تتفاعلين مع التجربة الآنية؟ 

 - مع كل ما ذكرت يحكمنا مجتمع وفكر وتجارب، وإلا يظل النص حبيس الجدران ومستهلكًا. 

 *ما رأيك بقصيدة الومضة التي لها حضورها في الوقت الحاضر؟ 

 - في مرحلة من عمري اقتصرت كتاباتي على الومضة واتقنتها والحمد للـه بمساعدة أساتذة وبشهاداتهم. والومضة هي قصيدة العصر، وأصبح الكل يلجأ لها لقصر أحرفها وغزارة معانيها واصابتها الهدف بإيجاز.  

* ما رأيك بوجود أدب نسائي وآخر رجالي؟ 

 - الصراحة لا أحب وضع فروق،  فالأدب أدب لا يدخل فيه جنس ذكر أو أنثى، كل منهما يكمل الآخر ويبدع فيما يكتب. 

 * كيف ترين الواقع الثقافي في بلدك بشكل خاص، وفي العالم العربي على وجه العموم؟ 

- الواقع الثقافي للأقلام الجزائرية عمومًا وافرة ومتمكنة، ولها باع في كل المجالات والألوان. صحيح يوجد نقص أو عدم انتشار واسع، لكن الحرف الجزائري لا يستهان به، ولكل واحد من المبدعين مدرسته الخاصة وموجود على الساحة الثقافية الجزائرية والعربية بغزارة، وهنالك الكثير من الشعراء والكتاب المتميزين، والواقع الثقافي في العالم العربي لا يختلف عن الواقع الثقافي في الجزائر، ورغم وجود نشاطات شبابية ومبادرات أدبية الا أن النقص مازال قائمًا في عدد من المجالات. 

 * كيف يبدو النقد العربي في الوقت الراهن، ومن يعجبك من النقاد، وهل أنصفك النقد؟ 

 - النقد قائم على حسب الحرف، وثمة نقاد منهم من يلفت انتباهه حروف الشاعر فيقدمه على طبق متشكل به كل ألوان التقييم والتحليل والقيمة البنيوية للنص والتفرد والسقوط، ومنهم من يقدم نقدًا لنص من صنف حرفه وفكره وقربه كنوع من الترضية لصاحبه ومفاخرة به ، أو كرد جميل، أو أنه يراه نابغة متجدد يقدم الإبداع دائمًا، ويظل النقد لبعض الأقلام زيادة في العمل ومحاولة تصحيح مساره ومنهم من لا يعني له النقد شيئًا طالما نصه يرضيه وهو مقتنع بسلامة ما يكتب حتى لو رأى غيره ضعفًا في نصه. ولي تجربتان فقط كتبت بحفاوة عن حرفي رغم أنني هاوية حرف لا غير، من الناقدة العراقية الأستاذة الأديبة إنعام كمونة نسغ التأمل، والناقد الأديب المغربي عبد الرحمن بكري، وإنني من هنا أقدم لهما خالص الشكر لوقوفهما على حرفي ومتابعته.  

 *كيف تفهمين الحرية، وما رأيك بما وصلت إليه المرأة في الوطن العربي من تحرر اجتماعي؟  

- ما دمت اتنفس فأنا حرة، والمجتمع مازال ذكوريًا 100%، لا تغريك العناوين والشعارات عن المساواة بين الرجل والمرأة، من قال أن الرجل ترك لها المكان، ومن قال أن المرأة تعيش بعيدة عن ضلعه، ما زالا في الدائرة، وكل منهما يدور على الآخر. 

*هل لك إصدارات ورقية، وما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟ 

 - اصداراتي هي: 

ديوان حروف حائرة صدر سنة 2016  

وديوان مشترك تحت عنوان "كلمات فرسان الخيمة" صدر 2021 

ولي ديوانان تحت الطباعة، الأول "الروابي تستمطر حبًا"، والثاني "اسئلة التوت". 

 *من يعجبك من الشعراء القدماء والحداثيين، نساءً ورجالًا؟ 

 - إنني مولعة بالمعلقات وبطرفة بن العبد، زهير بن ابي سلمى، والبحتري،  وابن زيدون، ومن الجزائر ابو القاسم خمار، الأخضر السائحي، والفلسطيني محمود درويش.  

* ما هي القصيدة الأحب إلى نفسك، من قصائدك؟ 

 - عندي حرف أحبه لا قصيدة أحب 

*ماذا تختارين للقراء من قصائدكِ؟ 

 - اختار قصيدة "امرأة من نار" 

تمطر السّماء من ضحكته 

وأهمس لشفتيه: 

أنا الحلم المتمرد  

وأنت الواقع على أعتاب العُمْر 

أنا الحرف العذري  

يتوضأ بالحب ويُعَمَّدُ بأنامل جمر 

انا امرأة من نار  

لحظات انصهار الروح  

تخمد جذوتها 

تهدهدُ العشقَ أنفاساً 

بين أغصان عارية 

تحيا بقبلة لقاء. 

وتكتب على صدرك بلمعةِ عين 

لا بنبيذ حبر  

كنتُ ســ أُخبرك! 

أنّ صلاتي قصيدتك  

وان طالت متاهات صمتك 

سأتوضّأ بعطرك  

إذا نطق نبضي: 

حقّ آلاء الغياب 

وهذا المساء القلق 

‏ثمةَ حرفٌ..! 

عنوانه انتَ.. 

زاهي الزّهرات 

بعضه منك وبعضه مني 

* ما هي الكلمة الأخيرة للقارئ؟ 

 - أحبّوا بعضكم وكونوا أوفياء، فالوفاء اصبح عملة نادرة. 

وألف شكر لك أستاذ شاكر فريد حسن على هذا الحوار الشائق. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط