كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شاهد عيان..

شاهد عيان..

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 12:05

كتب حسن عصفور/ يبدو أن حراك الغضب الشعبي العربي ، قد سمح بتغيير كثير مما كان يبدو غير طبيعي سواء العمل أو بالحياة أو حتى بالشكل التقليدي لتناول العمل الإعلامي ، وكأن الحراك حرر القيود أو التقاليد أو قل ما شئت من كلام، بات كثير من الغريب مسموحا ، ولعل آخر صرعات تلك الحالة ما بات يعرف اليوم بأهم اختراع إعلامي .. شاهد عيان .. هذا الشخص أو المراسل أو المخبر يصبح مصدرا رئيسيا لحركة النقل الإعلامي من أي بلد أو مكان ، بل بات كلامه وما يقوله وكأنه خبر اليقين بعينه .. أصبح نصف تقارير النشرات الإخبارية للقنوات التلفزية الرئيسية ما يعرف بـ'شاهد عيان' ..

يتم الاتصال دون أدنى لحظة شك فيما سيقول هذا الشخص غير محدد المعالم ، هناك العشرات الذين تسمع صوتهم عبر الفضائيات بهذه التسمية العجيبة، صادرت المنطق والعقل ، عليك أن تصدق ما يقول أليس بشاهد عيان على ما يجري ، وهو الأقرب على رؤية ما يحدث ،خاصة 'إن كان يراد تضخيم' الجرائم أو القتل أو الموت ، يصبح المصدر الأبرز هذا 'العيان' ، وويل لمن يبدي أي تشكيك فيما قال أو سيقول ، فقد تصبح من أنصار القمع والإرهاب أو من 'فلول النظام' وفقا للقول المصري الشهير ، وربما تكون أحد أعوان 'البلطجية' أو 'الشبيحة' الذين ينكرون 'جرائم الحرب' التي ترتكب والتي جاءت طائرات الأطلسي لتنقذ بني العرب منها ..

معنا شاهد عيان من منطقة .. لو تحدثنا عن عدد القتلى أو الجرحى أو القصف الوحشي الذي حدث .. كلام يبدأ المذيع المتلقي لجواب من صاحب النشرة في صيغة سؤال، ويبدأ بعدها الكلام .. والمأساة أن لا يكون 'شاهد العيان' وفقا لمواصفات القناة ، ويقول كلاما ليس هو الكلام.. حدث مرات نادرة ، كون المانح للأسماء ليس من ذات المكان ..

المفاجأة التي تثير العقول ، هو كيف تحصل قنوات فضائية على كمية الهواتف لشهود العيان هؤلاء، ولماذا يجب أن يصدق الناس كلامهم ، كثير ما يتم الاتصال من بلدات ومناطق بها مراسلون للقنوات الفضائية ، ولكن ما يراد تضخيمه أو تلفيقه لا يجب أن يكون عبر المكاتب والمراسلين المعروفين ، بل عبر أشخاص مجهولي الهوية ، فهي الوسيلة الأنسب للكذب وقتما شاء معدو تقارير الفضائيات وفقا لرغبة صاحب المحطة وهواه السياسي وأهدافه الخاصة هو ومن يسير معه ..

أسلوب لا صلة له بما يتعارف عليه من مصدر للخبر اليقين ، ولكن من قال إن تلك الفضائيات تبحث حقا عن 'اليقين' ، رغم كونها فتحت أفقا إعلاميا أمام المشاهد العربي ، ما يحدث اليوم يربك الإنسان من شكل لا يتم معرفة الحق من الباطل تحت يافطات عدة ، ولنا فيما يجري في ليبيا مثال ، حيث أصبح يقينا وجود فلول' تنظيم القاعدة' يقاتلون قوات القذافي ، معلومة تخفيها محطات عربية لغاية في نفس 'حمد' أو'وليد' معلومة تقولها المؤسسات الإعلامية الغربية كون مجتمعهم لا يحتمل الكذب طويلا لو تم اكتشاف أن دولهم تزود من تعتبرهم 'الخطر الأكبر' ، ثم يقولون إنهم 'ثوار' ، باتت عناصر 'القاعدة' في عرف فضائيات اليوم 'ثوارا' ، بينما تجد المفارقة الأكبر عندما يتحدثون لبث طائفية في مكان كسوريا مثلا لمصارعة النظام بينما يصادرونها من مكان آخر .. آلاعيب إعلامية كثيرة باتت حلالا لتبرير مخطط العدوان والفتنة والتقسيم ..

شاهد عيان عربي سيكتشف يوما تلك القوى والدول والفضائيات التي كانت كأبي روغال الخائن في بواكير الإسلام ..

ملاحظة: مفارقة سياسية قيام بعض الفلسطيني باعتماد تقرير لقناة 'الجزيرة' وسارع لتصديقها بخبر عن 'لجنة تحقيق' كون الخبر ضد محمد دحلان ..ذات الجهة أقامت الدنيا ولم تقعدها قبل أسابيع فقط لتتهم القناة نفسها بكل التهم من العميلة إلى الفتنة وسيرت مظاهرات في أرجاء الضفة مع حرق شعار المحطة مرسوما على العلم الإسرائيلي.. هنا أيهما الحق وأيها الحقد ..

تنويه خاص : صدقت أمي بقولها حكمة شعبية عند رؤية تصرفات غريبة .. الحقد أسود وأعمى..

 

تاريخ : 6/4/2011م  

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط