كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شباب غزة وأحلام البسطاء

سنوات العمر الثمانية العجاف في غزة طالت دون تغيير أو جدوى , وقطار الزمن أسرع من البرق , وأمل الشباب في غزة سقط في البحث عن حل لمستقبلهم الأسود , وهم الوحيدون بين شباب العالم

التي تتسع وتزداد أحزانهم بين ثنايا سنغافورة القديمة التى عفى عليها الزمن وبين إمارة الأحلام الحالية , فأصبحوا في صراع حقيقي

مع مستقبلهم المسموم , ولا أحد يتحدث عنهم والكل يعمل على تغييبهم واغراقهم في متاهات لا يحمد عقباها , وبعد إغراقهم في تلك المتاهات يتم معاقبتهم , فقبل عام أو عامين من مقالي هذا كان 30 في المائة من شباب غزة يبحرون ويغوصون في الحبوب المخدرة وغيرها , و30 في المائة يعيشون عالة على أولياء أمورهم , و20في المائة يصطادون لقمة عيشهم بين التنظيمات الفلسطينية ومن الشؤون الاجتماعية, أما البقية الباقية منهم لهم أعمال منهم موظفون في القطاع العام ومنهم يعملون في القطاع الخاص ومنهم في وكالة الغوث ومنظمات المجتمع المدني وأعمال حرة, فهؤلاء الشباب يشعرون بسواد مستقبلهم, ويتألمون لجرح كرامتهم , فأحلام شباب غزة سقطت في العثور على واقع دنيوي مقبول لهم بدون تجميل وتلميع لخيال أو أمل صعب تحقيقه , فهؤلاء الشباب اليأس أبكاهم وأمرضهم وجنهم وأقعدهم وباتوا على عداء مع كل شئ وناقمين على كل شئ, ولا يثقون بأي قائد فلسطيني كان ما كان , فهؤلاء الشباب لم ييأسوا جزاماً أوعبثاً,فكل المقدم لهم المساعدة بمبلغ بسيط من المال في زواجهم الجمعي إن وجد, فهؤلاء الشباب لهم طموح فإن وجد العمل يكون بأجر بسيط عله يسد رمقه منفرداً , وإن استطاع سد رمقه فلن يستطيع الحصول على الزوجة إلا بعد معاناة وحرمان ربما يدوم لعشر سنوات , وإن استطاع الحصول على الزوجة فيجد نفسه أمام المشكلة الكبرى والهم الأكبر وهو توفير المسكن , فهنا في غزة الهم الأكبر بناء المساجد بتكاليف ياهضة , ولا إهتمام لتوفير مساكن للشباب المكلوم , فشباب غزة طاف بهم الكيل من الصعود بهم فوق سحابات من الأوهام , وطاف بهم خداعهم فصراخهم سوف يعلو ويزداد صخبه, فشباب غزة شبعوا اقوالاً وأبواقاً فارغة , فهم بحاجة الى من يبكي معهم ويبكي عليهم بتوفير شقق سكنية بالمجان لمن لا يملك والده أي أرض أو عقار, حتى لو كانت هذه المساكن كرفانات فوق بعضها البعض وبسلالم أفقية , فهنا في غزة شهادات مكدسة في كل التخصصات وأصحابها نسوا أسماء تخصصاتهم لأنهم أصيحوا على قناعة ومتأكدين من عدم منفعة هذه الشهادات الكرتونية لهم

ولا يحترمونها ولا يزخرفونها ببراويز ويعلقوها على جدران حجراتهم, فشباب غزة يعيشون القهر والنفور ويشتمون صباحاً ومساءً واقعهم الأسود الأليم , لأنهم يشعرون أنهم بلا حاضر وبلا غد, شباب غزة الفلسطيني يبحثون عن عمدة لفلسطين يشعر بهم مثل عمدة فرنسا الذي يصنع الزهور الممهورة بالعلم الفرنسي وتزين بها متاحف

وفنادق فرنسا , فلا يسقط من أعطى الوطن والشباب الرقي والازدهار والأمل , فالذي يملئ الذاكرة ويستذكرها بالحياة والأمل والمستقبل ,

الشباب في غزة بحاجة الى واقع خالي من الثرثرة والكلمات الرنانة, أي هم بحاجة الى واقع تتحقق به آمالهم وأحلامهم ولا تكون إلا من خلال فلسطيني يتبنى العقلانية سلوك والانسانية حياة لزرع الأمل أمام شباب غزة وإزالة الأفق المسدود , فانصاف الشباب وتحقيق آمالهم وأحلامهم يكون من خلال وضع أجندتهم أُولى الأولويات. شباب غزة وأحلام البسطاء

نص المقال       بقلم / عزيز بعلوشة

سنوات العمر الثمانية العجاف في غزة طالت دون تغيير أو جدوى , وقطار الزمن أسرع من البرق , وأمل الشباب في غزة سقط في البحث عن حل لمستقبلهم الأسود , وهم الوحيدون بين شباب العالم

التي تتسع وتزداد أحزانهم بين ثنايا سنغافورة القديمة التى عفى عليها الزمن وبين إمارة الأحلام الحالية , فأصبحوا في صراع حقيقي

مع مستقبلهم المسموم , ولا أحد يتحدث عنهم والكل يعمل على تغييبهم واغراقهم في متاهات لا يحمد عقباها , وبعد إغراقهم في تلك المتاهات يتم معاقبتهم , فقبل عام أو عامين من مقالي هذا كان 30 في المائة من شباب غزة يبحرون ويغوصون في الحبوب المخدرة وغيرها , و30 في المائة يعيشون عالة على أولياء أمورهم , و20في المائة يصطادون لقمة عيشهم بين التنظيمات الفلسطينية ومن الشؤون الاجتماعية, أما البقية الباقية منهم لهم أعمال منهم موظفون في القطاع العام ومنهم يعملون في القطاع الخاص ومنهم في وكالة الغوث ومنظمات المجتمع المدني وأعمال حرة, فهؤلاء الشباب يشعرون بسواد مستقبلهم, ويتألمون لجرح كرامتهم , فأحلام شباب غزة سقطت في العثور على واقع دنيوي مقبول لهم بدون تجميل وتلميع لخيال أو أمل صعب تحقيقه , فهؤلاء الشباب اليأس أبكاهم وأمرضهم وجنهم وأقعدهم وباتوا على عداء مع كل شئ وناقمين على كل شئ, ولا يثقون بأي قائد فلسطيني كان ما كان , فهؤلاء الشباب لم ييأسوا جزاماً أوعبثاً,فكل المقدم لهم المساعدة بمبلغ بسيط من المال في زواجهم الجمعي إن وجد, فهؤلاء الشباب لهم طموح فإن وجد العمل يكون بأجر بسيط عله يسد رمقه منفرداً , وإن استطاع سد رمقه فلن يستطيع الحصول على الزوجة إلا بعد معاناة وحرمان ربما يدوم لعشر سنوات , وإن استطاع الحصول على الزوجة فيجد نفسه أمام المشكلة الكبرى والهم الأكبر وهو توفير المسكن , فهنا في غزة الهم الأكبر بناء المساجد بتكاليف ياهضة , ولا إهتمام لتوفير مساكن للشباب المكلوم , فشباب غزة طاف بهم الكيل من الصعود بهم فوق سحابات من الأوهام , وطاف بهم خداعهم فصراخهم سوف يعلو ويزداد صخبه, فشباب غزة شبعوا اقوالاً وأبواقاً فارغة , فهم بحاجة الى من يبكي معهم ويبكي عليهم بتوفير شقق سكنية بالمجان لمن لا يملك والده أي أرض أو عقار, حتى لو كانت هذه المساكن كرفانات فوق بعضها البعض وبسلالم أفقية , فهنا في غزة شهادات مكدسة في كل التخصصات وأصحابها نسوا أسماء تخصصاتهم لأنهم أصيحوا على قناعة ومتأكدين من عدم منفعة هذه الشهادات الكرتونية لهم

ولا يحترمونها ولا يزخرفونها ببراويز ويعلقوها على جدران حجراتهم, فشباب غزة يعيشون القهر والنفور ويشتمون صباحاً ومساءً واقعهم الأسود الأليم , لأنهم يشعرون أنهم بلا حاضر وبلا غد, شباب غزة الفلسطيني يبحثون عن عمدة لفلسطين يشعر بهم مثل عمدة فرنسا الذي يصنع الزهور الممهورة بالعلم الفرنسي وتزين بها متاحف

وفنادق فرنسا , فلا يسقط من أعطى الوطن والشباب الرقي والازدهار والأمل , فالذي يملئ الذاكرة ويستذكرها بالحياة والأمل والمستقبل ,

الشباب في غزة بحاجة الى واقع خالي من الثرثرة والكلمات الرنانة, أي هم بحاجة الى واقع تتحقق به آمالهم وأحلامهم ولا تكون إلا من خلال فلسطيني يتبنى العقلانية سلوك والانسانية حياة لزرع الأمل أمام شباب غزة وإزالة الأفق المسدود , فانصاف الشباب وتحقيق آمالهم وأحلامهم يكون من خلال وضع أجندتهم أُولى الأولويات.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط