كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شباب غزة وثقافة الحوار

شباب غزة وثقافة الحوار

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 19:42

شباب غزة وثقافة الحوار

رأينا جميعاً الفيديو الذي ظهر فيه الشاب يتحدث إلى رئيس الوزراء د. رامي الحمد لله خلال لقائه مع الشباب خلال زيارته لمدينة غزة على رأس وفد استلام ملفات غزة وإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.

 عبر فيه الشاب عن معاناة الشباب الغزي خلال الفترة الماضية وتحديداً سنوات الحصار التي تآكلت فيها أعمار الشباب وطاقاته وأحلامه. ما تم طرحه ليس جديداً، ولكن الأسلوب الذي تناول الطرح كان مغايراً، حيث امتلأ الأسلوب غضباً وكأنه ثورة في طرح مشاكل الشباب الغزي وأزماته. ما حدث هو فعل شبابي لشاب لا يمثل في أسلوبه جميع الشباب.

ما تبين هو افتقار شريحة من الشباب لثقافة الحوار القائمة على الأسلوب الراقي في الحديث حول القضايا المطروحة، والتعبير عن وجهات النظر بأدلة وبراهين وبعيداً عن التعصب والعصبية. إن مثل هذا النوع من الثقافة هو الرابط الأساسي بين الشباب وحقوقه وواجباته، على اعتباره أحد الأدوات الفاعلة للاتصال بين الشباب والبيئة المحيطة أو الحياة العامة.

إن وجود ثقافة الحوار الفاعلة والراقية بين الشباب والفئات الأخرى في المجتمع أو جهات الاختصاص هو حجر الأساس في تعزيز جهود الارتقاء بهذه الشريحة الأوسع في المجتمع وتعزيز قدرتها على التغيير والتطوير والتطهير.

ما نلمسه أن برامج العمل الشبابي في غزة جهود مشتتة؛ وتفتقد إلى تعزيز ثقافة الحوار لدى الشباب, الأمر الذي يقلل من فاعليتها بالشكل المطلوب في زيادة فرص المشاركة في المجتمع نظراً لأهمية هذه المشاركة على المستويات المحلية، والوطنية، والإقليمية والدولية أيضاً.

إن السنين العشر العجاف التي مر بها الشباب الغزي لا شك أنها أثرت سلباً على قدرات الشباب وطموحه، وأفقدته الكثير من أحلامه، وكذلك المهارات والكفايات اللازمة لتنمية نفسه ومجتمعه، وحد أيضاً من وصوله إلى متخذي القرار.

إن خلق مساحات يتحرك بها الشباب تمنحه الفرصة من أجل إحداث التغيير ومحاربة الظواهر المجتمعية غير المرغوبة سواء بين الشباب أو في المجتمع عامةً، والمساهمة في علاج المشاكل التي يعاني منها الشباب.

نظراً لغياب منبر شبابي واضح وقوي قادر عل توجيه الطاقات الشبابية، أكتفى الشباب بالبقاء في بوتقة التهميش، وكانوا فريسة للضعف والاستسلام، أو الاستهداف في أطر ظواهر مجتمعية غير محببة أو غير قانونية. حينما يتخرج الشاب الفلسطيني من الجامعة فإنه يبدأ مهمة البحث عن فرصة عمل محاولاً الفرار من ترس البطالة الذي يطبق بتروسه على الشباب. ومن المؤسف أن الشباب هنا ينظر فقط تحت قدميه، ويفتقد لامتلاك رؤية أفضل لمكانته في المجتمع ومشاركته فيه.

يعتبر الشباب في جميع المجتمعات مورد بشري للتنمية والتغيير المجتمعي، ومولد الابداع والابتكار والتجديد، ومحركاً لمتخذي القرارات في المستويات العليا. من المؤكد أن سمة المجتمعات المتحضرة تكمن في وجود قيادات شابة تجيد ثقافة الحوار، وقادرة على أخذ موقف والمساهمة في تغيير الأحوال والظروف التي يعاني منها الشباب في المجتمعات أو تعاني منها المجتمعات نفسها.

شبابنا اليوم هم قادة المستقبل، وبناة الغد. لذا إعدادهم الجيد هو استشراف لآفاق المستقبل بلا شك. إننا كغيرنا من الشباب به طاقات كامنة يمكن توظيفها في تحقيق الأهداف الإنمائية في إطار يهذبها الحقوق والواجبات وهو ما يخلق جيل من الشباب الواعي والمثقف والمستقبل للوجهات الجديدة والمحدد لوجهته ولكن يجب وضعه عل بداية الطريق متسلحاً على الأقل بأدوات ثقافة الحوار والنقاش الجاد والهادف.

لا يكون الوطن قوياً إلا بقوة شبابه. فيتمتع الشباب بدور حيوي وقوي فاعل إن تمكنت الجهات ذات الاختصاص من تنمية وتطوير قدراتهم، ومساعدتهم على تطوير المهارات الحيوية الحياتية بما فيها ثقافة الحوار، وزيادة معارفهم حول ثقافة الحوار وحقوق الإنسان ومفاهيم المواطنة، وتعزيز العمل المدني الإيجابي من أجل خلق مشاركة فعلية إيجابية في الحياة العامة.

 يساهم خلق المناخ الاجتماعي الداعم والمساند، مع توفير الأدوات المناسبة في وصولهم لحقوقهم المدنية والارتقاء بأحوالهم وظروفهم وتحملهم لعبء المجتمع بعد توصيل مطالبهم إلى المسئولين في المجتمع بالطرق والوسائل السليمة والمناسبة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط