كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بمناسبة اليوم العالمي للشعر..

"شباب وثقافة حماس" تكرم معين بسيسو "شاعر القضية والإنسان"

"شباب وثقافة حماس" تكرم معين بسيسو "شاعر القضية والإنسان"

تاريخ النشر: 2021-03-25 | 07:48

غزة: كرمت الهيئة لوزارة للشباب والثقافة بغزة، الشاعر والكاتب المسرحي الفلسطيني معين بسيسو، الملقب بـ "شاعر القضية والإنسان"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشعر، وضمن مشروع "عاش هنا" الذي تنفذه الهيئة.

وحضر حفل التكريم الذي أقيم في ديوان عائلة بسيسو بمدينة غزة، رئيس الهيئة الأستاذ أحمد محيسن، ومدير عام العمل الأهلي والآداب الأستاذ سامي أبو وطفة، ومدير عام الفنون الأستاذ عاطف عسقول، ونجل الشاعر الأستاذ توفيق بسيسو، ورئيس مجلس عائلة بسيسو الأستاذ وضاح بسيسو وأعضاء المجلس، وضيف الحفل وكيل وزارة الثقافة الأسبق الأستاذ مصطفى الصواف.

وفي كلمة له، أوضح محيسن أن مشروع عاش هنا يهدف إلى تكريم المبدعين الراحلين من أبناء الشعب الفلسطيني، تقديرًا لإسهاماتهم المؤثرة في العمل الوطني ودورهم الريادي في النهوض بالثقافة الفلسطينية ونشرها ونقلها إلى العالم، مبينًا أنه تم حتى الآن تكريم (10) شخصيات في كافة محافظات قطاع غزة وسيتم خلال المرحلة القادمة استكمال المشروع بتكريم كوكبة أخرى من الشعراء والأدباء والفنانين.

وقال محيسن: "نحتفي اليوم بتكريم أحد رواد الثقافة الفلسطينية، وأيقونة في التاريخ النضالي الفلسطيني، حيث ترك وراءه تراثاً أدبيًا نضاليًا ما زال يلهب المشاعر ويحرض على الغضب والثورة ومقاومة الاحتلال".

وأضاف: "يمثل الشاعر بسيسو رمزًا للوحدة الوطنية والتكاتف والتعاضد حيث إنه كان من أكثر الأدباء الفلسطينيين دعوة للوحدة الوطنية بين قوى وفصائل العمل الوطني، وتوحيد الجهود النضالية نحو الاحتلال".

من جهته قال الصواف: "إن الأعمال الأدبية للشاعر معين بسيسو تؤرخ فصول تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، حيث إن المؤرخ المعاصر يستطيع أن يطلع عن قرب على التاريخ الفلسطيني الحديث من خلال أشعار بسيسو منذ قصائده المبكرة في مواجهة النكبة ورفض مشروع توطين الشعب الفلسطيني خارج بلاده، وصولاً إلى مرحلة الثورة الفلسطينية بكل ما تضمنته من معاناة وألم وأمل، حيث أنه يُعد أحد رواد الشعر المسرحي في فلسطين"، مشيرًا إلى أنه استطاع من خلال عمله في مجال التعليم أن يعزز الوعي الوطني لدى التلاميذ ويحرضهم ضد الاحتلال.

بدوره ثمن بسيسو هذه المبادرة لتخليد ذكرى الشاعر الراحل معين بسيسو، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية في حياة الشاعر ونشاطه السياسي والأدبي والثقافي ودوره في نقل القضية الفلسطينية إلى آفاق عالمية.

يذكر أن الشاعر الراحل معين بسيسو ولد في مدينة غزة بحي الشجاعية عام 1926، تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس غزة، ثم أكمل تعليمه الإعدادي والثانوي في كلية غزة.

انخرط في العمل الوطني مبكرًا في وقت مبكر، بعد انضمامه إلى "عصبة التحرر الوطني في فلسطين" في قطاع غزة عام 1947، وفي عام 1948 التحق بالجامعة الأمريكية في القاهرة كلية الآداب قسم الصحافة، وتخرج فيها عام 1952.

تأثر بسيسو بأشعار عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى"، ونشر أولى قصائده في مجلة "الحرية" اليافاوية عام 1944، ثم بدأ ينشر قصائده الوطنية في صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية.

بعد سفره إلى القاهرة، بدأ ينشر كتاباته في مجلة "الملايين" المصرية الناطقة باسم "الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني"، وفي القاهرة، صدر ديوانه الأول بعنوان "المعركة" في يناير 1952، ثم تلاحق صدور دواوينه ومسرحياته الشعرية وأعماله النثرية في القاهرة، وبيروت وبغداد.

بعد عودته إلى قطاع غزة، عمل مدرسًا للغة الإنجليزية في المدرسة الحكومية في حي الشجاعية، وفي مطلع عام 1953 سافر إلى العراق، حيث عمل لبضعة أشهر، مدرسًا للغة الإنجليزية في مدرسة قرية "الشامية" في محافظة الديوانية.

وبعد عودته إلى قطاع غزة، عُيّن مدرساً للغة الإنجليزية في مدرسة "مخيم البريج" الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بيد أنه فُصل منها، عقب اتهامه بتنظيم تظاهرة شارك فيها طلاب المدرسة احتجاجًا على غارة لقوات الاحتلال استهدفت المخيم في 28 أغسطس 1953 وسقط خلالها 50 شهيدًا وعشرات الجرحى.

في أواخر عام 1953، شارك معين بسيسو، مع عدد صغير من أعضاء "عصبة التحرر الوطني في فلسطين"، في عقد المؤتمر الأول لـ "الحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة"، وانتُخب أميناً عاماً لهذا الحزب، وأصبح يشارك في تحرير نشرته السرية وكانت تحمل اسم "الشرارة".

في مارس 1955، اعتقلته السلطات المصرية، التي كانت تحكم قطاع غزة، بتهمة قيادته المظاهرات الوطنية الكبرى التي اندلعت في القطاع ضد مشروع إسكان وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء، وأُطلق سراحه في شهر يوليو 1957.

عمل بسيسو بعد إطلاق سراحه مديرًا لـ "مدرسة صلاح الدين الإعدادية" التابعة لـ "الأونروا" في غزة، بيد أن السلطات المصرية عادت واعتقلته في أبريل 1959، وبقي معتقلاً حتى مارس 1963.

بعد عودته إلى قطاع غزة، عمل مدرسًا في مدرسة "جباليا" الإعدادية، ثم في مدرسة "بني سهيلا" في خان يونس، كما ساهم بعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، في إنشاء الإذاعة الفلسطينية.

غادر بسيسو مدينة غزة بعد احتلالها عام 1967 وانتقل إلى دمشق، حيث عمل في جريدة "الثورة" السورية، وبدأ يكتب برامج متنوعة للإذاعة السورية حتى عام 1968، وفي عام 1969، وبعد فترة قصيرة أمضاها في موسكو، سافر بسيسو إلى القاهرة ليعمل محررًا في القسم الأدبي في جريدة "الأهرام"، ثم قرر في عام 1972، الانتقال إلى بيروت، حيث عمل حتى عام 1974 في مجلة "الأسبوع العربي".

انتُخب بسيسو عضواً في الأمانة العامة لـ "الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين"، وعضواً في الأمانة العامة لـ "اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا"، وتولى في بيروت رئاسة تحرير الطبعة العربية من مجلة "اللوتس" الصادرة عن "اتحاد كُتّاب آسيا وأفريقيا".

عُيّن بسيسو في بيروت عام 1981 مستشاراً ثقافياً لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، وكان عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني.

بقي بسيسو في بيروت، خلال الاجتياح (الإسرائيلي) للبنان في صيف 1982، وشارك، مع عدد من الكُتّاب الفلسطينيين والعرب، في تحرير جريدة "المعركة"، وغادر بيروت، مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية، واستقر في تونس.

منحه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1979 "درع الثورة للفنون والآداب". كما نال سنة 1980 "جائزة اللوتس" الدولية للآداب من "اتحاد كتّاب آسيا وأفريقيا".

من أعماله الشعرية المسافر، المعركة، الأردن على الصليب، قصائد مصريّة، فلسطين في القلب، مارد من السنابل، الأشجار تموت واقفة، كرّاسة فلسطين، قصائد على زجاج النوافذ، جئت لأدعوك باسمك، الآن خذي جسدي كيساً من رمل، آخر، القراصنة من العصافير، حينما تُمطر الأحجار.

ومن أعماله المسرحية: مأساة جيفارا، ثورة الزنج، شمشون ودليلة، مأساة جيفارا، ثورة الزنج، الصخرة، العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع، محاكمة كتاب كليلة ودمنة.

ومن أعماله النثرية: مات الجبل، عاش الجبل، نماذج من الرواية الإسرائيلية المعاصرة، قصة باجس أبو عطوان، دفاعاً عن البطل، البلدوزر، دفاتر فلسطينية، كتاب الأرض، أدب القفز بالمظلات، الاتحاد السوفيتي لي، 88 يوماً خلف متاريس بيروت، قصة عودة الطائر، وطن في القلب.

تُرجمت أعماله الأدبية أدبه اللغات الروسية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية واليابانية والفيتنامية والفارسية، وإلى لغات شعوب عدد من جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي السابق.

توفي معين بسيسو في إثر نوبة قلبية حادة ألمت به في لندن يوم 23 يناير 1984، ورفضت قوات الاحتلال طلب عائلته بدفنه في مسقط رأسه في مدينة غزة، فنقل جثمانه من لندن إلى تونس، ثم إلى القاهرة حيث دُفن في مقبرة الأربعينات.

وفي نهاية الحفل تم إزاحة الستار عن لوحة مذهبة زينت جدار ديوان العائلة نقش عليها اسمه وتاريخ ميلاده ووفاته.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط