كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شـبــاك هـادئـة ومـخــالـب دامـيــة 

شـبــاك هـادئـة ومـخــالـب دامـيــة 

تاريخ النشر: 2019-10-11 | 14:49

الكيان الإسرائيلي يضع المجتمع الفلسطيني تحت المجهر، ويرقب حركاته وسكناته، ويسخر طاقات وإمكانات وخبرات ضخمة في سبيل الحصول على كل المعلومات بما فيها الحساسة والدقيقة عن المقاومة الفلسطينية، ويمتد نشاطه الاستخباري لمتابعة كافة جوانب الحياة لضمان مواجهة الأخطار التي تتهدده، هو لا يتوقف عن ابتكار وسائل حديثة ومتقدمة تلبى حاجاته ومتطلباته الأمنية، 

ومن الظواهر التي تم رصدها صفحات صهيونية ممولة مثل صفحة ” المنسق”، وصفحة “أفيخاى أدرعى”، وصفحة “الكابتن” والعديد من الصفحات المشبوهة التي تحمل أسماء مختلفة، والتي تحاول مد خيوطها إلى عاطفة وعقول الضعفاء للتأثير عليهم وبث سمومها مع موسيقى ونشرات هادئة، ومن هنا ونظراً لخطورة هذا الصفحات الصهيونية أتناول الموضوع في أربعة محاور حول أبعادها، وخطورتها والآثار المترتبة، وأهم التدابير الوقائية والعلاجية:

أولا: الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه الصفحات/

يحرص العدو الصهيوني على مراعاة الجوانب النفسية في تسمية صفحاته وطريقة اختيار المواد والأشخاص الذين يقدمون خطابهم ويعرضون خدماتهم المزعومة من خلال منصاتهم المختلفة، فتسمية إحدى الصفحات بصفحة “المنسق” والتي تعد من أشهر الصفحات وأكثرها تركيزا وفاعلية وخاصة على الجانب الانساني والتجاري، وكذلك مخاطبة الناس بجملة “أهلنا في قطاع غزة”، و “حرصا على سلامتكم” من خلال هذه الأساليب وغيرها تأتى في سياق مراعاة الأبعاد النفسية في التأثير على المجتمع الفلسطيني والذى يعد أسلوباً بالغ الخطورة والحساسية.

وفى الجانب الاجتماعي حين يستعرضون بالصور والفيديوهات طريقة رعايتهم للجرحى، ومساعدتهم للمسافرين وتعمد تصوير عائلات فلسطينية أو أشخاص من سكان قطاع غزة وهم إلى جوار مسافرين أو مرضى يهود أو مع أطباء يهود، فهو بذلك يحاول إظهار ترابط اجتماعي وهمى بين جسمين متضادين متنافرين، لخداع الآخرين والتأثير على سلوكهم الاجتماعي بعيداً عن الحقيقة وهى حالة الصراع القائمة، هو يريد بذلك أيضا مد جسورا من الثقة التي تخفى في طياتها استعداد مخالب أجهزة الاستخبارات للانقضاض على أي فريسة استجابت وتأثرت بهذه الهندسة النفسية والاجتماعية الخطيرة.

 

ثانياً: خطورة وأغراض الصفحات الصهيونية المشبوهة/

العدو الصهيوني يمارس أساليب جديدة ومتقدمة لاستدراج ضحاياه، حتى يتمكن من تجنيد عملاء جدد يوفرون له حاجاته الاستخباراتية حول أهداف الخصم، ويسهلون له تنفيذ مهامه الجارية أو المهمات التي يجرى الإعداد لها، حتى يتمكن من مد خيوطه السرطانية داخل مجتمعنا الفلسطيني حتى تكون يده طويلة تبطش وتغتال وتوقع الضرر في صفوفنا، وفى ذات الوقت يضمن بقاء عيونه حاضرة في أماكن مختلفة لا يمكن لأجهزته المتطورة الوصول إليها، 

فهو يعتمد على الكادر البشرى بشكل كبير لذلك يُفعّل وسائله الخبيثة في تجنيد أكبر قدر ممكن من العملاء، وتظهر صفحة “المنسق” إلى جانب صفحات أخرى منها صفحة” أفخاى أدرعى” وصفحات أخرى مشبوهة تتحدث باللغة العربية، ضمن الوسائل والأدوات التي تستدرج الضعفاء بكلمات ونشرات وتصريحات احتيالية، وظهور مواد هذه الصفحات بالمظهر الإنساني والخدماتي وإبداء روح التعاون وروح الشفقة وتواصل الدعوات للسلام والتعايش مع العدو.

 

ثالثاً: الأثار المترتبة على التفاعل مع الصفحات/

وما أن يتفاعل المتطفلين والضعفاء وعديمي الوعى والإدراك مع الصفحات بصور مختلفة، سواء بالإعجاب بالصفحات أو التعليق لطلب المساعدة للعلاج أو الاستغاثة للحصول على تصريح، أو حتى التطاول بالسب والشتم على الصفحة، وقد يبالغ البعض للمراسلة عبر الخاص لمحادثة من يديرون الصفحات؛ حتى تبدأ فرق متخصصة لرصد ومتابعة هؤلاء الأشخاص وإجراء مسح ودراسة كاملة عنهم وعن ظروفهم ومعرفة اهتماماتهم، وميولهم الحزبية وأعمالهم الوظيفية ودوافعهم للتفاعل، وتحليل سلوكهم وشخصياتهم،

 فيصبح الشخص صيد ثمين يتقدم ببطء إلى شباك الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية وهو لا يدرى، وحينها تَتَحيّن هذه الطواقم الفرصة المناسبة للتواصل معه، إما عبر الفتيات أو عبر أشخاص يبدؤون بالحديث معه بلغة ذكية تساهم في توريطه شيئاً فشيئاً، ومن ثم تنقض عليه مخالب الاستخبارات الصهيونية وتجره إلى وكر الخيانة ليصبح رهينة في أيديهم وأداة جديدة لنشر الخراب والدمار.

 

رابعاً: أهم التدابير الوقائية والعلاجية في مواجهة الصفحات الصهيونية/

_عدم التفاعل مع الصفحات الصهيونية المختلفة بما فيها ما يسمى” المنسق” أو ” أفيخاى أدرعى” أو صفحة ” الكابتن” أو أي صفحة تنشر مواداً مشابهة وتكون مجهولة الجهة والمصدر.
_هناك صفحات تستخدم وسائل تحريضية وأسلوب مختلف يتبع طريقة الهجوم والتشهير أيضا فلا داعى للتجاوب معها نهائياً بأي شكل كان.

_تكون صور التفاعل بالإعجاب أو التعليق أو المشاركة أو نسخ المنشورات وإعادة نشرها أو حتى بالسب والشتم أو التواصل الخاص وهذه وسائل ممنوعة ومحظورة يجب تفادي الوقوع فيها.

_عدم التعقيب على صفحاتنا حول ما ينشر في صفحات المنسق لأن ذلك يدفع الأخرين للفضول والتوجه للمتابعة.
العدو في كل يوم ينشئ صفحات خفية جديدة لذلك وجب الانتباه جيداً لهذه الصفحات ولموادها المسمومة وتحذير الأخرين منها بطريقة واعية وذكية.

_من تورط في التفاعل على هذه الصفحات أن ينهى إعجابه بالصفحات ويحاول حذف مشاركاته وتعليقاته فوراً.
في حال وصل الأمر إلى قيامه بالتواصل معهم أو تعرض للاتصال منهم يقوم بإقفال حسابه نهائياً ويقوم بإبلاغ الجهات الأمنية للتدخل والمعالجة.

_مهما وصلت درجة الشخص في التورط من خلال هذه الصفحات لن يجد طريقة أو ملاذاً أمناً إلا باللجوء للقوى الأمنية أو أحد نشطاء المقاومة أو إرسال الأمر لهم بطرق مختلفة رغبة في إنقاذه من هذا الوحل وتحصينه ومنع العدو من الوصول إليه مرة أخرى.

_تعزيز الوعى الأمني والتنبيه لخطورة الصفحات الصهيونية من خلال حملات وبرامج إعلامية مركزة وهادفة.
المعالجة التربوية من خلال الأسرة ثم المدرسة  والجامعة وغرس مفاهيم لدى الجيل بخطورة هذه الوسائل وغيرها من طرق العدو.

_تعزيز المكانة الوطنية وتنمية الارتباط الروحي والمعنوي والأخلاقي لهذه القضية الوطنية في نفوس الجيل وإشعارهم بحجم الأمانة والمسؤولية.

_ التركيز على حرمة التفاعل والتواصل مع العدو بأي شكل وغرس مفاهيم وقيم دينية تُوجِد رادعًا ورقابة ذاتية في نفوس الأشخاص.

_استعراض التداعيات والآثار الكارثية من الناحية الأمنية على مجتمعاتنا وعلى مقدراتنا وحقوقنا وحجم الضرر الذى قد يلحق بالمقاومة وذلك من خلال حملات للوعى عبر المنصات المختلفة.

_تفعيل البرامج والخطط والأنشطة المتواصلة المنظمة والممنهجة من خلال الجهات والمؤسسات المعنية بحماية المجتمع وإفشال خطط العدو.

_تشكيل لجان مشتركة تتشابك فيها الجهود ويظهر من خلالها تناسق نوعي وهادف بين المؤسسات والجمعيات والمراكز المختلفة التي تقدم مواد ودورات ونشرات تعالج الأمر.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط