كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شبكات تواصل ام تباعد ... بناء أم هدم ؟!

شبكات تواصل ام تباعد ... بناء أم هدم ؟!

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 07:56

قضية مثارة في نقاشات وجلسات منتدى شباب العالم الثاني والذي حظي بأهمية كبرى بحكم استخدامات الملايين من البشر لهذا التطور التكنولوجي الذي يعمل على احداث التواصل دون اعطاء ادنى اهتمام لكافة الموانع الجغرافية والثقافية ... تجاوز للحدود في ظل عالم افتراضي يأخذ الانسان الى حيث يريد رؤيته ومشاهدته والتعبير عنه بكل حرية ودون قيود .
جلسة هامة ونقاش علمي هادف ضمن فعاليات منتدى شباب العالم الثاني وانا اتابعها واستمع الى المناقشين حول العديد من العناوين والتي وجدت في عنوان شبكات التواصل ما يمكن ان يفيد .... وما يمكن البناء عليه .... في ظل تطور انساني وفي سياق الوجود وكيفية تعظيم ايجابيات هذا الاختراع الانساني والتقليل من سلبياته .
ما دار بالنقاش حول سؤال ذات اهمية .. هل شبكات التواصل هي شبكات تباعد اجتماعي بأكثر منها تواصل ؟! يختلف القائلين والمناقشين لكن الثابت في الرأي يرتبط بطبيعة الدولة والمجتمع ومدى تقدمها ... وعيها وثقافتها ... بالتعاطي مع التطور التكنولوجي ... والذي يكون ذات فائدة اكبر بكثير.... مما يمكن ان يكون عليه في دول نامية ولمجتمعات اقل وعيا وعلما وتقدما .
شبكات التواصل وما يحصل عليها من تطوير دائم بفعل البشر لا يقابله وعي كافي لكيفية الاستخدام الايجابي لهذا التطور التكنولوجي أي أن سباق التطور التكنولوجي لا يصاحبه تطور انساني في المفاهيم والوعي والقدرة على التمييز وامكانية الاستفادة القصوى والامثل ... من مثل هذا التطور خاصة في الدول النامية والمجتمعات التي تعيش سلبيات عديدة نتيجة قصور الوعي وعدم تنامي تلك المجتمعات بصورة متناغمة ومتناسقة مع هذا التطور التكنولوجي .
شبكات التواصل ام التباعد ... ما يحددها طبيعة تقدم المجتمع ... كما ان شبكات التواصل تعمل على البناء ام الهدم .... ما يحدد النتائج طبيعة المستخدمين والبيئة المحيطة بهم وطبيعة القضايا التي يجري الحديث حولها .
وهنا فان شبكات التواصل والتي تستخدم بدرجة عالية وباتساع شامل في نشر الاخبار الزائفة باعتبارها وسيلة اعلامية غير منضبطة ... وغير مقيدة ... وما يتحكم بها المستخدمين باختلاف ثقافاتهم وميولهم واولوياتهم ومدي تأثير هذه الشبكات في تشكيل الرأي العام .
شبكات التواصل ومدى الفوائد والعوائد من ورائها على الصعيد الثقافي والاقتصادي والعلمي والمعرفي أي ان المستخدم ينفتح على العالم ليقرأ ما يريد ... وحتى يتطلع على ما لا يريد بحكم الاستخدام والتواصل لساعات طويلة .
مثل تلك الشبكات تم الاستفادة منها بدرجة عالية في احداث التبادل التجاري والتواصل العلمي والبحثي كما التواصل المعرفي والثقافي بحكم بنك المعلومات الهائل الذي تحتويه هذه الشبكات وما يتم تغذيتها بملفات ومعلومات دائمة يكون الانسان بحاجة اليها في حياته العملية .. وحتى بحالة الفراغ ولأجل التسلية .

ما نود التركيز عليه بشبكات التواصل :-
- اهمية اظهار الحقيقة ومحاربة الشائعات وهذا موضوع ذات اهمية كبرى تعاني منه المجتمعات النامية والمتخلفة بأكثر من المجتمعات المتقدمة التي لا ترى وقتا والتي لا تعيش الفراغ والتي تستثمر وقتها بصورة افضل على عكس المجتمعات النامية وحالة الفراغ الفكري ... الثقافي .. والعملي .. في ظل بطالة ظاهرة او مقنعة وفي واقع حالات احباط ويأس يجد فيها المستخدم هذا التطور التكنولوجي فرصة للتفريغ النفسي واظهار ما بداخله دون حسيب او رقيب وهو بذلك يدخل بعالم افتراضي يشعره انه صاحب رأي وموقف ايا كان هذا الرأي او الموقف ومدى الخطأ او الصواب بداخله .
هذا الفراغ الذي يستغل بصورة بشعة وغير انسانية وحتى غير وطنية للتخريب ونشر الشائعات وتحطيم الهمم وقتل المعنويات واشعار المجتمع بأنه فاشل وغير قادر على معالجة ازماته ومشاكله .. خطة مدروسة لا يعرف عناوين من خططوا في ظل الملايين ممن يرددون ويتحدثون دون معرفة ووعي بخطورة ما يكتبون وما يتحدثون به .
هذه الحالة من الفراغ ونشر الشائعات والاكاذيب والافتراءات واسقاط الحالة النفسية على جموع المتلقين دون معرفة مسبقة بهم يجعل من هذه الشبكات شبكات هدم وليس بناء ... شبكات تراجع وليس تقدم ... شبكات زيادة الاعباء وليس التخفيف عنها ... انها شبكات الازمة التي تستغل بصورة بشعة لنشر الشائعات والاكاذيب وهدم المجتمعات والدول وصناعة حالة يأس واحباط وهمي نتيجة وجود ازمات طبيعية بحكم تغيرات سكانية واقتصادية والتي لا يتم التوقف امامها في ظل الجهود والطاقات التي تبذل من اجل الانجاز وتغيير الواقع بكافة تفاصيله وهذا ما يحتاج الى الوقت الكافي وليس بسرعة يمكن ان يحدث التطور والتقدم ... فالشعوب والمجتمعات وقد اخذت وقتها لاحداث التطور المطلوب ومدى التقدم الملموس في اقتصادها وتطورها العلمي وقدرتها على حل مشاكلها بصورة افضل واسرع .
شبكات التواصل وبرغم انها في سياق الوجود الانساني .. الا ان تطورها يحتاج الى قدرة هائلة لدى المستخدمين .. من هنا كانت خطورة الشائعات ونقلها بصورة سريعة دون ادراك لمخاطرها ... ودون معرفة بمروجيها .
- نقطة اخرى ذات اهمية كبرى حول استخدام الارهاب والارهابيين لشبكات التواصل من حيث التأثير الفكري والتنظيمي واثارة النزعات والافكار والهواجس وحرف الافكار والدفع الى مربعات العنف والقتل والدماء ... خطورة كبرى من وراء استخدام هذه الشبكات التي لا يتم استخدمها للخير والسلام والنماء والتي لا يتم استخدامها لتعزيز امن المجتمعات .... ولا يتم استخدامها لاحداث التطوير بكافة مجالات الحياة وان كان بجزء من نتائج هذه الشبكات يتم على هذا السياق .. الا ان بالمقابل هناك قوى الشر والتكفير والتي استخدمت هذه الشبكات لاثارة النعرات والفتن والتخريب داخل البلاد والدعوة للقتل واسالة الدماء وازهاق الارواح وكأنهم الاسياد العارفين بنصوص الاديان وهم بحقيقة الامر ضد الاديان الداعية للسلام والتسامح والمحبة والوئام وبناء المجتمعات على ارضية المحبة والمصلحة الوطنية .

من هنا فأن شبكات التواصل قد تكون عاملا اساسيا بعملية البناء ... وقد تكون عاملا اساسيا بحالة الهدم والتخريب واحداث التشتت والفراغ وقتل المعنويات وزرع الاحباط والاحقاد .
ما يحدد ان تكون شبكات التواصل هي للتواصل الانساني والمعرفي والخدمي وان تكون الشبكات للتباعد والتشتت والتفرقة هو مستوى الوعي والقدرة على الرؤية الشمولية لمصالح تلك المجتمعات البشرية واعادة صياغة فكرها واساليب حياتها وفعلها بما يخدمها وبما يعزز من تواصلها ويقلل من تباعدها وان تكون تلك المجتمعات فاعلة من اجل البناء والتطور والتقدم ولا تساهم بعملية الهدم .
خيط رفيع ... ربما لا يتم رؤيته بالعين المجردة ... لكنه يمكن الاحساس به ومعرفته من خلال المفردات المستخدمة ... والافكار المطروحة .. والغايات والاهداف المعلنة ... وما يشكله الوعي للرأي العام من فيصل حاسم .... يحدد نتائج مثل هذا الاستخدام العلمي الذي نقر بأهميته الكبرى ... كما نقر بذات الوقت بخطورته والتي تحتاج الى معالجات دائمة .
الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط