كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شبكة الأمان العربية في ظل اللا أمان العربي

شبكة الأمان العربية في ظل اللا أمان العربي

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 15:46

مما لا شك فيه أن الأمة العربية وقفت ولا زالت مع القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية وساندت شعبنا بالمال والسلاح والعتاد وفي كثير من المجالات المختلفة وهذا يحسب لهم في مواصلة صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في وجه الكيان المسخ

ونحن نثمن عاليا تلك المواقف المبدئية الثابتة لأمتنا العربية حكاما وحكومات وشعوب وكنا ولا زلنا نشاركهم في تعزيز وترسيخ العلاقات الأخوية الصادقة بيننا وبينهم في كافة المجالات وكنا ولازلنا نساهم في التطور العلمي والتعليمي والحضاري لكافة دولنا العربية في وطننا العربي الكبير

وكنا ولا زلنا محافظين على كل العهود والمواثيق من أجل الوحدة العربية والتضامن والدفاع العربي المشترك وهذا واضح وجلي في كافة مؤتمرات القمم العربية منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وحتى يومنا هذا

وكانت القيادة الفلسطينية ومنذ الطلقة الأولى للثورة الفلسطينية وحتى يومنا هذا تعتبر أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية وتدافع عن قضايا الأمة العربية في كافة المحافل الدولية ولنا بصمات وتاريخ ناصع البياض في هذه المواقف الوطنية والكل يشهد بذلك

ولكن يبدو أن الأمور قد تغيرت وأن لكل زمان دولة ورجال وأن الحكام العرب والحكومات العربية أصبحت تعاني من مرض الخضوع والخنوع للإملاءات الصهيو أمريكية بعدما سقطت في وحل السقوط المدوي في أحضان البعبع الصهيو أمريكي خاصة بعد حرب الخليج الثانية والتي أطاحت بحكم الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله

وتلاشت الهمم وضاعت القمم وتناثرت العمم ولبسوا البدلات الصهيو أمريكية بألوانها الزاهية فتغيرت الأحوال وإنقلبت الموازين وأصبحوا في غيابات الجب هائمون وفي أحضان الغرب نائمون وعلى الأرائك متكئون وتركوا القضية الفلسطينية وإبتعدوا عنها إلا القليل ونحن نعلم الخبيث من الطيب منهم

وتتوالى في كل عام مؤتمرات القمة العربية يجتمعون ويتساءلون ويناقشون ويختلفون وفي البيان الختامي يقرأوا البيان الصهيو أمريكي بكل تفاصيله ليخرجوا على شعوبهم بثياب الثعلب الذي يراوغ فيه خصومه ومن هم هؤلاء الخصوم إنهم شعوبهم المغلوب على أمرهم

وكثيرا ما سمعنا عن مخرجات تلك القمم التي باتت عبئا على الشعوب العربية التي رموا بها في أتون صراعات داخلية في أكبر عملية سيطرة صهيو أمريكية على الوطن العربي بإسم ثورة الربيع العربي والتي سبقتها الفوضى الخلاقة المنتجة بإتقان وقد أخرجوا حلقاتها في البيت الأبيض الصهيو أمريكي فتم القضاء على الزعماء العرب المؤثرين في الشارع العربي

وعاود الزعماء العرب الجدد المبرمجين صهيو أمريكيا إجتماعاتهم بطريقة مختلفة تماما عما سبق من القمم الماضية فإختلفت لهجتهم معنا وإختلفوا على دعم قضيتنا وإختلفوا على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإختلفوا على دعم صمود أهلنا في القدس الشريف وإختلفوا على كل شئ ما عدا الحالات الإنسانية وقلنا بركة يا عرب

وتعهدوا في إحدى مؤتمرات القمة بتقديم شبكة أمان عربية في حال أوقفت الإدارة الصهيو أمريكية المساعدات المالية والإنسانية عن شعبنا الفلسطيني ودولة فلسطين وقلنا بركة يا عرب وتتوالى الأيام وتقطع الإدارة الأمريكية كافة المساعدات عن دولة فلسطين وإغلاق كافة مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن ولم نسمع لقادة وزعماء العرب شهيقا ولا زفيرا

وجاء موعد القمة العربية وكالعادة إجتمعوا وتساءلوا وإختلفوا وتناحروا لكنهم توافقوا على إنشاء شبكة أمان عربية تدعم الشعب والحكومة الفلسطينية في حال أوقفت الإدارة الصهيو أمريكية الأموال عنها وقلنا بركة يا عرب وتتوالى الأيام ونقلوا السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية المحتلة وضموها وإعترفوا بها عاصمة موحدة للكيان المسخ

وتتوالى الأيام ويبدأ الكيان المسخ بالضغط المتكرر على القيادة والحكومة الفلسطينية لكسب مزيدا من التنازلات الفلسطينية وكان آخرها أموال المقاصة بحجة أنها تصرف على أسر الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين على إعتبارهم صهيو أمريكيا إرهابيين وما زال الشعب الفلسطيني يعاني من الفقر والجوع وتفشي البطالة وإنعدام فرص العمل

وما زلنا نسمع من الحكام العرب جعجعة ولا نرى دقيقا ولا زالوا هم على الوعد ثابتون ولكن لا يستطيعوا التنفيذ بسبب رضوخهم وإنصياعهم للقرارات الصهيو أمريكية التي تجبرهم تحت التهديد والوعيد إذا قاموا بتفعيل شبكة الأمان العربية لمساعدة الشعب الفلسطيني وما زلنا ننتظر عل وعسى نرى النور في نهاية النفق المظلم

وأخيرا نحن ندرك ونعي تماما الضغوطات الصهيو أمريكية على الزعماء العرب ولكل دولة مصالحها الخاصة بها ولكن ما يؤلم حقيقة أن الزعماء العرب تركوا فلسطين وقضيتهم المركزية وحتى الذين ما زالوا يدعمون القضية فقد ضاع الزخم والعنفوان الماضي وأصبحوا اليوم خجلا وعلى إستحياء يتقدمون بعض الخطوات في دعم ومساندة القضية الفلسطينية

وبرغم كل تلك التطورات الدراماتيكية التي شهدها عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج إلا أننا لم ولن نفقد الأمل والرجاء في أمتنا العربية وفي الزعماء والحكومات العربية وسيصحوا ضميرهم يوما ما وسيعلمون بأنهم كانوا مخطئين في حق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وأنهم كانوا تحت ضغط شبكة اللا أمان الصهيو أمريكي

اللهم وفق ولاة أمور أمتنا العربية لما فيه خير شعوبهم وقضيتنا العادلة وإجمعهم على كلمة سواء فإنهم لا يعجزونك
اللهم آمين

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط