كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شبكة "فولتير": المخابرات الأمريكية انقلبت على "أردوغان"

شبكة "فولتير": المخابرات الأمريكية انقلبت على "أردوغان"

تاريخ النشر: 2015-06-12 | 09:03

امد/ واشنطن: كتب تيرى ميسان، مؤسس شبكة "فولتير" الفرنسية، مقالا عن تداعيات نتائج الانتخابات الأخيرة على نفوذ حزب "العدالة والتنمية" الذى يتزعمه أردوغان، شارحا الصراع الخفي بين المخابرات الأمريكية والزعيم التركى الإخوانى.

وجاء في المقال:

النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات في تركيا لاتشكل تهديدا لمشاريع رجب طيب أردوغان, الذي كان يرى نفسه سلطانا عثمانيا جديدا فحسب, بل تهديدا لهيمنة حزبه, حزب العدالة والتنمية أيضا.

فقد اشار كل واحد من الأحزاب الثلاثة المنافسة إلى رفضه تشكيل حكومة ائتلاف معه, متمنين خلافا لذلك, تشكيل حكومة ائتلافية فيما بينهم فقط. وفي حال عدم توصلهم إلى تشكيل حكومة خلال 45 يوما من تاريخه, ينبغي حينذاك الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة.

لايزال هذا السيناريو بعيد الاحتمال, تماما مثلما كانت تبدو نتائج الانتخابات مستحيلة على النحو الذي حصلت بموجبه في نظر الغالبية الساحقة من المحللين السياسيين حتى مساء يوم الأحد الماضي.

ألم يتحدى السيد أردوغان القواعد والنظم غير المعلنة لحلف شمال الأطلسي حين وقع في الأول من شهر كانون أول-ديسمبر 2014 اتفاقية اقتصادية مع فلاديمير بوتين كي يمكنه من الالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا؟

هذا بالضبط ما حول الرجل إلى ورقة محروقة بنظر واشنطن وبروكسل.

وهذا ماحرك الأيادي الأمريكية لتعمل في الخفاء طوال الحملة الانتخابية على جعل الاطاحة بحزب العدالة والتنمية، أمرا ممكنا.

في الواقع, تستند قوة حزب العدالة والتنمية في الحكم منذ عام 2002 إلى ركيزتين : تفتيت المعارضة, والنتائج الجيدة التي حققها على صعيد الاقتصاد، على الرغم من الفوضى التي يعاني منها الاقتصاد التركي حاليا: معدلات النمو التي ظلت طوال عقد من الزمن تراوح حول نسبة 10%، تراجعت إبان الحرب على ليبيا، ومن بعدها على سورية لتصل إلى 3% في الوقت الراهن.. وهي مرشحة لتكون سلبية في أي وقت.

أما مسألة تفتيت المعارضة التي ساهمت فيها وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي أيه) في الماضي، فقد أسرعت هي لمعالجة شؤونها.

كانت العملية بمنتهى السهولة بالنظر إلى سلسلة المظالم السلطوية التي تسبب بها السيد أردوغان.

توحد المعارضة حصل أساسا في شهر حزيران-يونيو 2013, أثناء مظاهرات ميدان التقسيم. لكن الانتفاضة فشلت، أولا لأن السيد أردوغان كان حتى ذلك الحين يحظى بدعم واشنطن, ولأن الحركة ظلت انتفاضة مدنية.

صحيح أن المتظاهرين في ميدان التقسيم كانوا يعلنون احتجاهم ضد مشروع عمراني، لكنهم كانوا يحتجون أساسا على سلوكيات الأخوان المسلمين, وضد الحرب على سورية.

لقد أخطأ حزب العدالة والتنمية حين استنتج أنه حزب لا يهزم, إثر فشل الانتفاضة الشعبية الاطاحة به. لهذا حاول طرح مشروعه الاسلاموي بقوة (فرض الحجاب على المرأة, حظر المعاشرة بين غير المتزوجين الخ). ليهتز صفاء صورة السلطان الجديد حين كشفت الصحافة فجأة عن فساد داخل أسرته.

في شهر شباط من العام الماضي 2014, تم اعتراض مكالمة هاتفية كان السيد أردوغان يطلب فيها من نجله اخفاء مبلغ 30 مليون يورو قبل وصول قوات الشرطة إلى المنزل للتفتيش.

دعم حزب العدالة والتنمية للارهاب الدولي, تأكد من خلال تحقيق أشار إلى الروابط الشخصية بين السيد أردوغان ومصرفي تنظيم القاعدة, ارساله أسلحة لبوكو حرام في نيجيريا, قيام جهاز الاستخبارات العسكرية التركي بارسال 2000 شاحنة محملة بالأسلحة إلى داعش في سورية.

هذا, ناهيك عن اقصاء أتباع حليفه السابق فتح الله غولن, وايداع أعداد غفيرة من جنرالات الجيش, والمحامين, والصحفيين في السجون. فضلا عن عدم الوفاء بوعوده التي قطعها للأكراد, ومحاولة تشييد أضخم قصر رئاسي في العالم.

احتمال سقوط حزب العدالة والتنمية يأتي بالتزامن مع توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران, الذي من المفترض أن يحفز المصالحة مع مصر, وانهاء الحرب في سورية في وقت واحد.

بفقدانهم أنقرة, لن يبق لجماعة الأخوان المسلمين إلا منافسي الدوحة والخرطوم ليقدموا لهم الدعم.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط