كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شتّان

شتّان

تاريخ النشر: 2020-05-03 | 13:58

شتّان لفظة في اللغة العربية ـ لغة القرآن الكريم ـ بمعنى افترق وبعُد، وجاءت هذه الكلمة الصغيرة اليوم لتساعدني في التفريق بين أمرين هامين وخطيرين تمر بهما القضية الفلسطينية.
فشتّان بين نُصرة القضية الفلسطينية في ساحة القضاء الدولي، وبين استخدام سياسة "كي الوعي" عبر "منصات" في الإعلام العربي؛ في محاولة يأِسة لكي ينسى العرب تاريخهم، وثقافتهم، وهويتهم، وانتماءهم العقائدي للقضية الفلسطينية!
نُصرة القضية الفلسطينية تمثلت هذا الأسبوع فيما أعلنته السيدة " فاتو بنسودا " المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية في "لاهاي" مجدداً؛ أن للمحكمة صلاحية جغرافية أو مكانية للتحقيق في “جرائم الحرب في فلسطين”!
في إشارة واضحة حول إمكانية " دولة فلسطين " في نقل الاختصاص الجنائي على أراضيها إلى "المحكمة الدولية"، من أجل محاكمة "الاحتلال" وجلب "أفراده" إلى ساحة العدالة الجنائية الدولية، جراء ما ارتكبوا من جرائم خطيرة في حق الشعب العربي الفلسطيني، وبذلك تم هدم "الوهم" المتمثل بأن "الاحتلال" و "رموزه" فوق القانون!
هذه " النصرة " لم تكن فقط عبر هذا القرار الذي مهد له العديد من الوثائق والمراسلات القانونية الرائعة ـ التي حق أن تكتب بماء الذهب ـ والتي تم تقديمها للمحكمة من خلال الإجراء المعروف باسم " Amicus Curiae" أو " أصدقاء المحكمة"، وهو الإجراء الذي يتيح لأي شخص أو مؤسسة أو حتى دولة ليست طرفاً في القضية في أن تقدم وجهة نظرها الخاصة حول القضية للمحكمة.
هذا " الإجراء " قدم العديد من الأسانيد التي تدعم " الحق الفلسطيني " منذ البدايات قبل أن تفرض "المؤامرة الدولية" "كياناً مسخاً، وخارج عن القانون" على أرض فلسطين العربية!
كما جاءت هذه " النصرة " عبر بيان "المقرر الخاص" المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين "مايكل لينك" الذي انتقد "خطة الاحتلال" لضم أراض في فلسطين المحتلة.
وأضاف: " إن تنفيذ "إسرائيل" مخطط ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية إلى سيادتها سيقضي على أي احتمال متبق لتسوية عادلة مع الفلسطينيين، وسيخلق سلسلة من العواقب الوخيمة على حقوق الإنسان، وسيقوض أي احتمال متبق لتسوية عادلة متفاوض عليها".
بمعنى أنه يُحذر من تحويل فلسطين إلى " بانتوستان" جديد لا يعرف إلا نظام "الأبارتيد" من قِبل الاحتلال!
هذه نماذج مُشرفة للدعم الحقيقي والفاعل للقضية الفلسطينية المؤسس على الحق، والبعيد عن العاطفة، وهو ليس الدعم الوحيد، فهناك الدعم الأصيل والمتجذر للدول الإسلامية، والعربية والصديقة؛ الذي لا تشوبه شائبة، والذي يزداد ويتواصل مع الأيام، فهل من الممكن أن نقارن كل ذلك مع "سقطات مقصودة" في الإعلام أو على منصات التواصل الاجتماعي!
بالطبع لا، خاصةً إذا ما عرفنا الهدف من هذه "السقطات"!
إذا ما أدركنا أن هذه "السقطات" تستخدم كما سبق القول لـ "كي الوعي" العربي في محاولة يأسِة لفصله عن محيطه وعن قضيته المركزية، كما يأتي هذا الأمر دعماً لـ "قاطن البيت الأبيض" في حملته الانتخابية في ظل فشل إدارته في تقديم إجابات شافية للقضايا الداخلية؛ وأهمها معالجة تفشي وباء الكورونا على الأرض الأمريكية، وكذلك في التنازع على القيادة العالمية مع عدد من القوى البارزة أهمها الصين!
بالأمس تم "تدليس" فوز "ناتنياهو" بـ "رئاسة الوزراء" ولو لفترة محدودة بدعم "ترامبي" منقطع النظير، فلماذا لا يتم رد الجميل؛ ودعم "ترامب" في السباق الانتخابي القادم!
إذن ما هو السبيل إلى ذلك؟
فقط من خلال "الإعلام الساقط" يمكن "كي الوعي" ويمكن تشويه الحقيقة بأن هناك نجاح لما يُسمي "صفقة القرن"، وأن التطبيع بين "الاحتلال" وبين "الأعراب" ـ الذين هم أشد كفراً ونفاقا ـ أصبح واقعاً في العالم العربي!
هذه "السقطات المقصودة" لا يمكن أن تُشكل واقعاً في عالم الحقيقة كقرارات المحاكم والمؤسسات الدولية!
في عالم "الميديا" يقيسون النجاح أو "الترند" حتى من خلال "الشتائم" فلو ـ لا سمح الله ـ شتمت شخصاً ما أو مسلسل على سبيل المثال فإن ذلك يعمل على رفع "الترند"، ويعتبر ذلك نجاحاً!
فشتّان ما بين " نصرة الحق " و "كي الوعي"
فإن لله عباداً يميتون الباطل بهجره، ويحيون الحق بذكره، وإن كانوا في كل مكان إلا أن قلوبهم معلّقة بـ " القدس " ومكانتها في العروبة والإسلام!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط