كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شجاعة الأطفال في صناعة المستقبل

شجاعة الأطفال في صناعة المستقبل

تاريخ النشر: 2023-08-28 | 11:07

بإمكان المستوطنين المستعمرين ممارسة الرقص الاحتفالي، وكافة أنواع الموبيقات، لأنهم يتوسعون ومتنفذون وشركاء مع أصحاب القرار في حكومة الائتلاف اليمينية الدينية، شركاء فيها من موقع قوة، ويفرضون خياراتهم على الحكومة وهي تستجيب لهم ، ولكنهم لن يتمكنوا من وطن شعب فلسطين، وجولان سوريا، ومرتفعات جنوب لبنان، لأنهم غرباء فيها وعنها، حتى لو امتلكوا القوة وأدوات البطش والقتل، فالسلاح وحده لا يهزم الشعوب أمام محتليهم، والاحتلال، أي احتلال لن يستطيع الاستيلاء أو استمرار الاستيلاء على مقدرات وطن وكرامة شعب آخر.

هذا ما حصل في الجزائر واليمن وروديسيا وزمبابوي وجنوب إفريقيا، والعديد من بلدان وشعوب العالم، وهذا ما حصل أيضاً لشعب فلسطين، وإن كان ما زال في وسط المعمعة، وداخل المعركة، ولم تتضح النتائج بعد ولم تنجلي، ولكن يجب أن يكون واضحاً أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي نجح في احتلال فلسطين، ولا يزال، ولكنه فشل استراتيجياً في طرد وتشريد وإبعاد كل الشعب العربي الفلسطيني عن كامل أرض وطنه، وهم اليوم أكثر من سبعة ملايين نسمة في وطنهم، أي ليسوا جالية، ليسوا أقلية، ليسوا شعباً مستكيناً خانعاً مستسلماً أمام قوة المستعمرة وتفوقها، بل هم شعب نهض من الفقر والدونية، نهض وينهض، ويواصل النهوض.

كما فشل مشروع المستعمرة، في تدجين المكون الفلسطيني الأول في مناطق الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني الخمسة المختلطة ذات الأغلبية الإسرائيلية والأقلية الفلسطينية: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا.

لقد فشل مشروعهم في أسرلة الفلسطينيين طوال 75 سنة منذ عام 1948، ومحاولات دفعهم لترك وطنيتهم وقوميتهم، وتمسكهم المبدئي بإسلامهم ومسيحيتهم ودرزيتهم، بقوة وإيمان، بل أثبتوا أكثر من مرة أنهم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، وامتداد للمكون الثاني أبناء مناطق الضفة والقدس والقطاع، وامتداد للمكون الفلسطيني الثالث: أبناء اللاجئين والنازحين، الممسكين بحق العودة وفق القرار الدولي 194، حق عودتهم إلى المدن والقرى التي طُردوا منها وتشردوا عنها.

وها هو المكون الثاني في مناطق الضفة والقدس والقطاع يضع مقدمات المستقبل وأرضية الانتصار.

لذلك يمكن للمستوطنين أن يرقصوا طرباً ويتباهوا فرحاً، ولكنهم لن يكونوا أفضل حالاً من الفرنسيين في الجزائر، والأميركيين في فيتنام، والأوروبيين في روديسيا وجنوب إفريقيا.

لن يكونوا، كما يحلموا، مثل الأوروبيين في الولايات المتحدة وكندا، بعد أن تمكن هؤلاء من تصفية خمسين مليون مواطن من أهل البلاد الأصليين، فالزمن غير زمنهم، والظروف ليست لصالحهم، والمعطيات تغيرت، وأدوات العصر من الإعلام والمراقبة لن تبقى أسيرة روايتهم وأدواتهم ورغباتهم.

الفلسطينيون بمكوناتهم الثلاثة، وتوزعهم الجغرافي ممسكين بحقوقهم الثلاثة: 1- حق المساواة في مناطق 48، 2- حق الاستقلال في مناطق 67، 3- حق العودة للاجئين، وبالتالي لن تموت حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة، طالما بها ومعها وورائها من المطالبين باستعادتها، بشكل تدريجي متعدد المراحل، وما المعارك العلنية، بصلابة الشباب والصبايا، قبل الرجال والكهول، وتضحياتهم سوى دلالة على استمرارية البقاء والصمود ومواصلة النضال.

كنت في العقبة على طاولة الإفطار ويجلس على طاولة مجاورة طفلان وحدهما، قلت مرحباً شباب فردوا: أهلين، قلت من أين أنتم؟ أجاب كلاهما معاً من فلسطين، سعدت بذلك، واعتقدت أنهما من الضفة الفلسطينية وذهلت حينما سألت من أين قال فادي: من عكا، وهذا صاحبي سمير من شفا عمرو!!

تصوروا أن هذين الطفلين اللذان لم يتعديا الثماني سنوات، قالا أنهما من فلسطين، من عكا وشفا عمرو، وسألت من علمكم ذلك؟؟ قال فادي: والدي وهو يعمل محاميا، تعرفت عليه وشكرته بقوة على جواب وصواب وشجاعة فادي وصاحبه سمير.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط