كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شجاعة الكويت القومية

شجاعة الكويت القومية

تاريخ النشر: 2018-06-09 | 08:28

في أعقاب نجاح ممثل دولة الكويت في مجلس الأمن، الشيخ سالم عبدالله جابر الصباح من إسقاط مشروع القرار الأميركي مع روسيا الإتحادية وبوليفيا، وإمتناع أحد عشر دولة عن التصويت عليه، وبقي مشروعا يتيما، لم يحظ إلآ على صوت أميركا لوحدها، وكأنه مشروع قرار لدولة من دول العالم الثالث النائية، او الجزر غير المعروفة، وليس للولايات المتحدة، القطب الأبرز في السياسة الدولية، والمتحكم في مقاليد ومفاتيح العديد من الملفات الدولية. الأمر الذي يكشف عن حقيقة هامة جدا، وإسهاما سياسيا، عنوانه، ان هزيمة أميركا أمرا ممكنا في المحافل الدولية إن توفرت الإرادة السياسية للدول صاحبة المصلحة في ذلك، ودون إستخدام حق النقض الفيتو. وكانت ممثلة أميركا في مجلس الأمن، هيلي نيكي إستخدمت حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الكويتي الداعي لتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ذات اليوم السبت الموافق الثاني من حزيران/ يونيو 2018.

في أثر فشل القرار الأميركي جن جنون أركان الإدارة الأميركية على الدور المميز لدولة الكويت الشقيقة وسفيرها بشكل خاص في توجيه اللطمة القوية لهم في مجلس الأمن، مما دعى جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب إلى طلب لقاء مع الشيخ سالم الصباح، مع انه ليس من إختصاص مستشار الرئيس الأميركي التدخل في الجانب الديبلوماسي، لإنها من صلاحيات وزارة الخارجية ووزيرهاوموظفيها. 

ووفق المصادر الإعلامية الأميركية، كما اشارت صحيفة "الرأي" الكويتية، بأن الإجتماع كان قصيرا وعاصفا بين الصهيوني كوشنر والسفير الكويتي، حيث هدد وأزبد المطرود من البيت الأبيض دولة الكويت بعظائم الأمور، حتى وصلت به الوقاحة، ان يلوح بتغيير النظام، وإستبدال عائلة الصباح الحاكمة بعائلة كويتية موالية لأميركا، لإنها تجاوزت الخطوط الحمر لإدارة ترامب الإنجليكانية. لاسيما وان الإدارة الأميركية، وفق ما نقلته ذات المصادر، كانت إتفقت مع عدد من الدول العربية على تمرير مشروع القرار الأميركي، وعدم طرح الكويت لمشروع القرار الداعم للحق الفلسطيني العربي. لكن الكويت خرجت عن النص الأميركي الإسرائيلي الإستعماري. 

وبنظرة سريعة على موقف كوشنر، يخلص المرء إلى الآتي: اولا هناك خروج وتطاول أميركي سافر على الأعراف والتقاليد الديبلوماسية الدولية؛ ثانيا مواصلة الولايات المتحدة لعب دور الشرطي العالمي، والبلطجي الحامي لدولة الإستعمار الإسرائيلية؛ ثالثا التهديد بالتدخل الفض المعلن بشؤون الدول الداخلية إن لم تستجب للأجندة الأميركية؛ رابعا التماثل الكامل مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية، والإندفاع بكل قوة لتبني سياساتها، والدفاع عن جرائمها وتبريرها؛ خامسا مواصلة العداء للمصالح والحقوق السياسية الفلسطينية، وتهديد عملية السلام برمتها، وضرب ركائز الشرعية الدولية؛ سادسا إشراك بعض الدول العربية في تمرير سياستها المتناقضة مع مبادرة السلام العربية، أو إلزامها بالصمت، والنأي بالذات بعيدا عن ساحة الصراع الفلسطينية الإسرائيلية. 

وبالتوقف أمام الموقف الكويتي في مجلس الأمن الدولي، وأمام منابر برلمانات العالم، فإن المسؤولية الشخصية والمهنية والوطنية والقومية تحتم على كل فلسطيني وطني الإنحناء أمام شجاعة الموقف الكويتي الشقيق، الذي شكل رافعة مهمة في المنابر العربية والدولية للدفاع عن القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، وايضا للدفاع عن الشرعية الدولية ومواثيقها وقوانينها. 

نعم شكل الموقف الكويتي الشجاع والمتميز نقطة ضوء في ظلام الليل العربي، ولن تثنيه تهديدات راعي البقر الأميركي، والصهيوني كوشنر عن متابعة دوره الوطني والقومي في إنصاف أشقائه الفلسطينيين الواقعين تحت نير الإستعمار الإسرائيلي منذ سبعين عاما خلت. 

شكرا للكويت أميرا وحكومة وشعبا وسفيرا ورئيسا للبرلمان، وشكرا لكل شقيق في الكويت يؤمن بخيار السلام والحرية، ويقف خلف قيادته منافحا ومدافعا عن الحق القومي في فلسطين العربية المحتلة، وسيبقى الشعب الفلسطيني مدينا للكويت الشقيق بمواقفه الشجاعة والنبيلة. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط