زيتون فلسطين ليس مجرد شجرة، بل هو رمز للصمود والتجذر في الأرض، وشاهد على تاريخ عريق تتوارثه الأجيال على مدار العقود.
شجرة الزيتون هي حكاية صمود ترويها الأرض الطيبة، وتاريخ متجذر لا تغيره الفصول.
شجرة الزيتونة الفلسطينية ليست ديكورًا، بل هي رمزًا للأصالة والجمال، وتمثل الصمود والتحدي والوجود الفلسطيني المتمسك بأرضه، وهي جزء من الحضارة والهوية الفلسطينية.
وتعلق الفلاح الفلسطيني بشجرة الزيتون يدل على رمز صموده والتمسك بأرضه والانتماء لها.
تمتد جذور شجرة الزيتون عميقًا في التراب، كما تمتد محبة الوطن في قلوب أبنائه، ويظل عطاؤها عنوانًا للخير والبركة رغم كل الظروف.
تعد شجرة الزيتون من أقدم الأشجار المثمرة التي عرفها الإنسان منذ القدم، وهي تتميز بعمرها الطويل وقدرتها الكبيرة على تحمل الجفاف والظروف المناخية.
تعتبر أقدم شجرة زيتون في العالم موجودة في فلسطين، ويقدر عمرها بنحو 5000 سنة، ويغطي حجمها أكثر من 250 مترًا مربعًا، ويمتد ارتفاعها إلى نحو 13 مترًا، وجذورها نحو 25 مترًا تحت الأرض، وفقًا لوزارة الزراعة الفلسطينية.
تعود ملكية هذه الشجرة المباركة لعائلة أبو علي في منطقة وادي جويزة، التي تقع في قرية الولجة في بيت لحم، جنوب غرب القدس المحتلة، وأطلق عليها مجموعة متنوعة من الأسماء، من بينها: الحصن، المرأة العجوز، أم الزيتون، عروس فلسطين، وظلت شامخة من عصور سابقة على المسيحية والإسلام.
شجرة الزيتونة التي تقع في قرية الولجة هي إحدى الشواهد التي تدل على عمق الوجود الفلسطيني، وأثره الحاضر على أرضها، لتثبت للعالم أن فلسطين الأرض هي صاحبة العراقة التي لا تبدلها السنون.
شجرة الزيتون تزرع للحصول على ثمارها التي تستهلك مباشرة، وتستخدم لإنتاج زيت الزيتون، كما يستفاد من خشبها وأوراقها ومخلفات عصر الزيتون في عدة مجالات، وهي في نفس الوقت رزق ودخل أساسي للفلسطينيين.
شجرة الزيتون هي رمز الصمود والقوة والهوية، حيث تمتد جذورها في أعماق التاريخ.
هنالك حرب ضروس من سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على أشجار الزيتون في الضفة الغربية، حيث يتم يوميًا قلع وتقطيع مئات الأشجار في المدن والقرى الفلسطينية، حيث لم تسلم بدورها من الاعتداءات المتكررة والممنهجة لجيش الاحتلال والمستوطنين.
ستبقى شجرة الزيتون منزرعة ودرعًا حاميًا للأرض، لأنها شجرة مباركة رغم تحديات الاحتلال التي تستهدفها بالاقتلاع والحرق.