كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شخصيات فلسطينية تتقدم بمبادرة "الخلاص الوطني" لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة

شخصيات فلسطينية تتقدم بمبادرة "الخلاص الوطني" لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة

تاريخ النشر: 2019-06-30 | 11:38

أمد/ رام الله : دعت شخصيات فلسطينية ووطنية، إلى عقد لقاء وطني شامل للنخب الفلسطينية من قادة فصائل العمل الوطني والمجتمعي، وكافة القطاعات الشبابية والنسوية والنقابية من مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، من أجل الشروع في حوار وطني يستهدف الاتفاق على الرؤية الشاملة، والاستراتيجية السياسية والنضالية، وتوفير الإرادة السياسية، وتوفير متطلبات لمواجهة التحديات والمخاطر، خصوصًا "صفقة ترامب" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والتقدم على طريق الانتصار.

وأضافت الشخصيات، خلال مبادرة الخلاص الوطني لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، إنه "من المهم جدًا توفير ظروف مناسبة؛ لإنجاح الحوار من خلال وقف حملات التحريض المتبادل، واحترام وصون حقوق الإنسان وحرياته في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفع الإجراءات ضد قطاع غزة".

ودعت إلى توحيد المؤسسات الوطنية عبر اتخاذ خطوات ملموسة على مستوى السلطة والمنظمة وفق الاتفاقيات الموقّعة، وأخذ العبر والدروس والمستجدات والخبرات المستفادة في الحسبان دون انتقائية وفق حل الرزمة الشاملة، مع التوافق على جدول زمني محدد للتنفيذ، من أجل تجاوز العقبات التي حالت دون تطبيق الاتفاقات، وانطلاقًا من التوافق على أسس الشراكة السياسية، ومبدأ توازن المصالح.

وطالبت بإعادة بناء منظمة التحرير على هذه الأسس، من خلال عقد مجلس وطني توحيدي في مكان يتيح مشاركة الجميع، بحيث يقر ميثاقًا وطنيًا يحفظ الرواية والحقوق التاريخية والطبيعية والقانونية الفلسطينية، على أن يتم توزيع مقرّات المنظمة ودوائرها وقيادتها على مختلف أماكن تواجد تجمعات الشعب الفلسطيني حيثما أمكن، وانطلاقًا من التصدي لأي محاولات لخلق بدائل أو أطر موازية للمنظمة.

وأوصت بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج الحد الأدنى الوطني المشترك، برنامج العودة وتقرير المصير والحريّة والاستقلال الوطني، على أن تكون قادرة على التحليق فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، لتحقيق أقصى ما يمكن في المرحلة الراهنة، وبحيث يستند هذا البرنامج إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأكدت على إيجاد مرجعية وطنية عليا للمقاومة كخطوة على طريق تشكيل جيش وطني، يلتزم باستراتيجية وطنية واحدة، وبقرارات القيادة الموحدة، بما يحقق سلطة واحدة وسلاح واحد، و"مقاومة" واحدة وقرار واحد.

وشددت على إعادة النظر في شكل السلطة وطبيعتها ووظائفها والتزاماتها وموازنتها، من خلال تطبيق قرارات المجلس الوطني بهذا الخصوص، وتصحيح العلاقة بين المنظمة والسلطة لتعود السلطة إلى مكانتها الطبيعية، وتركز على توفير مقومات الصمود والمقاومة والتواجد البشري على أرض الوطن بوصفها سلطة إدارة وخدمات، وكأداة من أدوات المنظمة، وتخدم البرنامج الوطني. وهذا يقتضي نقل المهمات السياسية من السلطة للمنظمة، وتوحيد المؤسسات المدنية والقضائية والأمنية وغيرها على أسس مهنية ووطنية بعيدًا عن الحزبية، ودمج الموظفين بناءً على أسس تلبي الأولويات والاحتياجات والمصالح الوطنية، وفي ضوء الإمكانيات المتاحة، بعيدًا عن المحاصصة الفصائلية.

كما ودعت الشخصيات إلى تفعيل المقاومة الشعبية في كافة تجمعات شعبنا حسب ظروفها وأوضاعها داخل الوطن وخارجه، ودون المس بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال والدفاع عن نفسه بكافة الأشكال المتاحة المكفولة بموجب القانون الدولي. ويتطلب ذلك تقديم كل أشكال الدعم والمساندة والمشاركة في المقاومة الشعبية، خاصة في قطاع غزة عبر مسيرات العودة، ومسيرات مواجهة الاستيطان والتهويد والضم في الضفة الغربية، لا سيما في القدس، وإحباط ما يسمى "صفقة القرن"، وسياسة فرض الوقائع الاستعمارية الاستيطانية العنصرية، ومخططات الفصل بين الضفة والقطاع، بما يجعل الاحتلال مكلفًا لإسرائيل، مع التركيز على مجابهة الاستعمار الاستيطاني، ورفع الحصار عن قطاع غزة ومعالجة مشكلاته، ودعم نضال الشعب الفلسطيني في أراضي 48 من أجل المساواة الفردية والقومية، والنهوض بدور منظمة التحرير في حماية ودعم تجمعات الفلسطينيين في أماكن اللجوء والشتات، إضافة إلى والتصدي لمحاولات تغيير مكانة اللاجئ ومخططات التوطين وتصفية وكالة الغوث.

وتابعت: " يجب التمسك برفض العودة إلى المفاوضات الثنائية برعاية أميركية أو في سياق إقليمي أو غيره، والتمسك بعدم استئناف التفاوض إلا على أساس الالتزام بالحقوق الوطنية الفلسطينية أولًا، وفي إطار مؤتمر دولي ذي صلاحيات كاملة ودور مستمر برعاية الأمم المتحدة، وعلى أساس القانون الدولي، وبهدف تطبيق قرارات الأمم المتحدة وفق جدول زمني محدد وليس إعادة التفاوض بشأنها".

 كما وطالبت بتفعيل الموقف العربي على مختلف المستويات الرسمية والشعبية، لمواكبة التحركات الفلسطينية والتنسيق في المواقف، إقليميًا ودوليًا، ولقطع الطريق على الآمال الأميركية والإسرائيلية المعلّقة على ضعف ردة الفعل العربية كما حصل عند الاعتراف الأميركي بضم القدس، والجولان وعقد ورشة البحرين وسواها من الخطوات، وكذلك التمسك الفعلي وليس اللفظي بقرارات القمم العربية الرافضة للتطبيع، وإعادة الاعتبار للعلاقة الفلسطينية مع الشعوب العربية، والقوى والأطر الشعبية العربية.

وأردفت: "التأكيد على بلورة جبهة عالمية تضم كتلًا وقوى دوليةً مختلفة، والدول الشقيقة والصديقة، مثل روسيا والصين وأوروبا والدول الإسلامية والأفريقية، ودوّل امريكا اللاتينية، وقوى الرأي العام العالمي المناصر لقضيتنا، ومختلف مؤسسات الأمم المتحدة، لدعم برنامج إنهاء الاحتلال والاستيطان والعودة والاستقلال الوطني، بما يعزز الجهد الفلسطيني لتشييد حائط صدٍّ سياسي في مواجهة الخطة الأميركية، وعلى أساس بلورة موقف دولي يتمسك بأسس ومرجعيات حل الصراع، ويعمل على تجسيدها وفق برنامج الحد الأدنى الوطني والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يكفل تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة".

كما وأوصت بتعظيم الاشتباك الشعبي والديبلوماسي والقانوني والإعلامي مع الاحتلال، وتبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، وإحالة ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل في لاهاي، والانضمام إلى المنظمات والاتفاقات الدولية ذات الجدوى، وتحميل دول العالم مسؤولياتها إزاء الانتهاكات والجرائم اليومية التي ترتكبها دولة الاحتلال والمستوطنو،ن بما يساهم في لجم الاحتلال وعدوانه المتواصل ونظام الأبارتهايد الذي يفرضه، وتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال على مختلف المستويات، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتحرك الجاد لإنهاء الاحتلال ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدينة القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة.

وأمضت بالقول: إن "حجر الزاوية في مبادرة الخلاص الوطني هو حل الرزمة الشاملة، الذي يعتمد على اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء هيمنة فتح، على السلطة والمنظمة، وإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة.

وأضافت: "وضمان التوافق الوطني والشراكة على أساس البرنامج الوطني المشترك وتشكيل حكومة وحدة وطنية إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، التي يجب أن توضع في سياق التحرر من الاحتلال، وإجراء انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن ذلك، واختيار أعضاء المجلس الوطني في الأماكن التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها على أسس ومعايير موضوعية يتفق عليها، مع الحرص على ضمان حرية الانتخابات ونزاهتها واحترام نتائجها، وإجرائها على جميع المستويات المحلية والعامة وفي كل القطاعات".

ولفتت إلى أن هذه المبادرة تشكل رزمة واحدة يجب الاتفاق عليها أولًا، والعمل على تطبيقها بشكل متزامن ومتوازٍ ضمن جدول زمني متفق عليه، على أن تُشكّل لجنة وطنية، يمكن أن تسمى "لجنة وفاق وطني" أو "لجنة حكماء" من أشخاص محل ثقة من الجميع، لتقوم بالإشراف على متابعة هذه المبادرة، وتحميل المسؤولية للطرف أو الأطراف التي تمنع أو تعرقل تنفيذها. كما يتطلب تحقيقها بلورة ضغط سياسي وجماهيري متعاظم قادر على فرضها.

وأوضحت أنها تبدو إمكانية تطبيق هذه المبادرة مستحيلة، لكن التاريخ مليء بصناعة المستحيل، وكما قال نيلسون مانديلا "المستحيل يبقى مستحيلًا إلى أن يقوم أحد بتحقيقه".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط