كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شخصيات فلسطينية تحذر حماس من سلوكها السياسي ومخاطره على الشرعية..والحركة تنفي 

شخصيات فلسطينية تحذر حماس من سلوكها السياسي ومخاطره على الشرعية..والحركة تنفي 

تاريخ النشر: 2020-01-15 | 10:00

غزة - محمد عاطف المصري: أدت جولة رئيس حركة "حماس" إسماعيل هنية في عدد من الدول، خاصة زيارته الى إيران وعُمان، الى حدوث توتر سياسي جديد مع  السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة فتح (م7)، واتهمته بمحاولة ضرب وحدانية التمثيل الوطني.
فيما رأت بعض الفصائل هذا الأمر "مزعجا"، لا يمس الشرعية الفلسطينية، وان كان هدف حماس كذلك فهي لا تستطيع تنفيذه على أرض الواقع لعدة أسباب.

قيس ابو ليلى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكد أنه ليس هناك اي تخوف على منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والزيارات التي تقوم بها بعض القوى الفلسطينية في دول معينة سواء كانت العلاقات التي تقوم بها مع اجهزتها الرسمية، او مع برلماناتها أو أحزابها هي زيارات لا تقلل ولا تنتقص من الدور التمثيلي لمنظمة التحرير. 

واعتبر ابو ليلى في تصريح لـ "أمد للإعلام"، ان ذلك لا ينفي امكانية سعي بعض الجهات إلى استخدام هذه الزيارات والعلاقات من اجل دفعها مشاريع واستراتيجيات فصائلية خاصة، وهذا أمر ينبغي أن يتم انتقاده وعليه ان يتوقف. منوها ان المشكلة ليس في الزيارات، إنما المشكلة في استغلال هذه الزيارات لمشاريع خاصة بعيدا عن الاجماع الوطني.
وأشار إلى ان ذلك يمكن يتوقف بصورة أكثر فعالية إذا انتهت حالة القطيعة القائمة الآن ما بين فتح وحماس، وانعقاد الحوار الوطني الشامل الذي يوحد وينسق مواقف الجميع في مواجهة التحديات والمخاطر الكبرى التي تحدق بقضيتنا الوطنية بعيدا عن المشاريع الفصائلية الخاصة، وبعيدا عن التفرد باتخاذ القرار الفلسطيني، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية الشاملة في اتخاد القرار.

ولفت أن مؤسسات المنظمة بحاجة لإعادة بناء على أسس ديمقراطية، وهي إحدى الدواعي التي تؤكد ضرورة واهمية إجراء الانتخابات القادمة سواء الرئاسية والتشريعية واستكمالها بانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، كي يلتقوا على معالجة المنظمة على أسس متجددة ديمقراطيا وتستند إلى إرادة الشعب.
وختم بالقول هذا هو الذي يحول المنظمة وهذا هو الذي يجعل امكانية الالتفاف عليها من خلال مشاريع فصائلية خاصة اقل فعالية واقل قدرة على التأثير.

بينما قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، ان الفصائل بالساحة الفلسطينية تاريخيا، هناك لها علاقات مع البلدان والقوى، لكن هذه العلاقة لا تمس منظمة التحرير ولا مكانتها وصفتها التمثيلية الوحيدة للشعب الفلسطيني، ويجب التمييز بين العلاقات الثنائية الخاصة، وبين العلاقات التي تمس التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني. 
وأضاف الغول في تصريح لـ "أمد للإعلام: "الاشكالية الآن أن حركة حماس ليست جزءًا من المنظمة بالتالي يُنظر عليها انها ممكن ان تمس بتمثيل المنظمة، وهذا يقودنا مرة اخرى إلى التأكيد على ان الانقسام بتبعياته لم يقف عند حدود معينة وبالتالي يجب انهاءه، والعمل على استعادة الوحدة واعادة تجديد وتعزيز بنى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ضرورة في كل الاوقات. 
وشدد على انه "يجب معالجة الأمر القائم بالحديث مع الاخوة في حركة حماس، على ضرورة الحذر من ان تقود خطوات من هذا النمط إلى استغلالها من قبل أطراف متعددة، تريد ان تجعل هناك رأسيين للنظام السياسي الفلسطيني، وتريد ان تمارس سياسة الاضعاف الاكثر للحالة الداخلية الفلسطينية لتبرير الاستنكاف عن دعم الشعب الفلسطيني، او دعم مخططات تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته". 
وأشار الى ان "حماس تتصرف باعتبارها قوة رئيسية بالساحة الفلسطينية، نجحت بانتخابات 2006 واستحوذت على غالبية المجلس التشريعي الفلسطيني، وتمكنت من تشكيل الحكومة بحكم هذه الاغلبية، وهي الان تدير قطاع غزة بحكم الانقسام، وهذا يترتب عليها ادارة علاقات عربية وإقليمية". 
واعتبر ان "مواجهة هذا الخطر الذي يمكن ان يفاقم أزمة النظام السياسي الفلسطيني، ويمس بمكانة منظمة التحرير بالبحث عن الوحدة، وهذا العلاج الذي يملكه الفلسطينيون. اما الاخرون يحاولوا استغلال حالة الانقسام الفلسطيني ليعملوا على ادامته وترسيخ وجود نظامين برأسين فلسطينيين، وذلك لأهداف سياسية تستهدف تصفية القضية كما يجري اعدادها ترامب وفي اطارها فصل غزة عن الضفة، بالإضافة إلى استغلال البعض ذلك للتطبيع مع اسرائيل بحجة اننا منقسمون على ذاتنا". 
وحول مؤتمر ماليزيا الذي شاركت فيه حركة حماس في ديسمبر 2019، أكد الغول ان هذا "المؤتمر عكس حالة انقسامية بين الدول الاسلامية، وبالتالي جزء منها لم تشارك كفلسطين والسعودية وغيرهم، ومن شارك هما الأكثر قربا من حيث الانتماء للإخوان المسلمين، وحماس جزء من هذا المعسكر، ومشاركتها في هذا المسار، استغلال الانقسام الفلسطيني، وتوظيفه في حالة الانقسام الاوسع بين البلدان الإسلامية. 
وقال، ان "كل المخططات تدفع إلى الانفصال بين غزة والضفة، والجبهة حذرت من المشاريع التي جرى الحديث عنها بإقامتها بالقطاع من وراء ظهر السلطة، كالمستشفى الامريكي الذي يأتي خارج نطاق المنظومة الصحية الفلسطينية؛ وخارج التنسيق مع السلطة الفلسطينية باعتبارها العنوان الذي يدير الشأن الفلسطيني بالداخل برغم اي خلافات داخلية مع السلطة". 
وحذر الغول، حركة حماس من "القيام بأي تحركات تقود للمس بمكانة منظمة التحرير، حتى لو لم تكن حماس بهذه المنظمة، لأنه البعض يعتقد ان المنظمة لا تعكس تمثيلًا كاملًا للفلسطينيين باعتبار انهم ليسوا جزءًا من منظمة التحرير".
ومضى القيادي في الجبهة الشعبية كايد الغول على التأكيد ان " الموقف من منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني لا يأتي في سياق الصراع الداخلي الفلسطيني، وإنما يأتي في سياق ان يكون هناك عنوان واحد الفلسطينيين جرى اعتماده وناطقا باسم الفلسطيني بالمحافل العربية والدولية، وكان هذا مقابل اطراف اخرى تسعى لاستلام هذا التمثيل، ومن يتعامل مع المنظمة بصفتها الممثل الشرعي انطلاقا من الاعتبارات الداخلية فهذا امر خاطئ وبحاجة إلى اعادة نظر"..

وأكد عضو المجلس المركزي الفلسطيني عمر حلمي الغول، انه لا خوف على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، لأن الكل الوطني الفلسطيني يعي أهمية ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني. 
وقال الغول لـ "أمد للإعلام: "أن حماس حاولت عشرات المرات مع من ولاها ومع من تساوق معها، منذ ان نشأت حتى اليوم لكي تسحب البساط من تحت أقدام القيادة الشرعية الفلسطينية، وانقلابها أحد أوجه هذا الخيار، وعملوا في بداية الانقلاب على سن قانون "الاجتثاث" حركة فتح من المشهد في قطاع غزة، لكنهم لم يتمكنوا لأن حركة فتح متجذرة، ولان الشعب الفلسطيني والفصائل الوطنية ترفض هذا الخيار". 
واستطرد، "حماس فشلت في كل محاولاتها السابقة وستفشل لاحقا، لان الكل الوطني يعي أهمية حماية المنظمة. مشيرا علينا ان ننتبه من ان لا نفتح الباب لحركة حماس من ان تعوم نفسها في المشهد الدولي والاقليمي والاسلامي كأنها تمثل صوتا فلسطينا منافيا". 
وأشار "هي حركة من حقها ان تقيم اي علاقة مع اي نظام ومع اي قوى سياسية، ولكن ليس من حقها وليس من حق اي دولة التعامل مع حماس كأنها ند او بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، هذا مرفوض وغير مسموح ولن تسمح به القيادة الفلسطينية". 
وتابع، "حماس شاركت في مؤتمر مشبوه ومرفوض في ماليزيا، وقد فشل فشلًا ذريعًا، ولم يحضر البعض ومستوى التمثيل متدني من قبل إندونيسيا وباكستان انسحبا في اخر لحظات، ولم ينجح لان القائمين على هذا المؤتمر أرادوا له ان يكون بديلًا عن منظمة التعاون الاسلامي، وقد اتسم المؤتمر بطابع اخواني حيث كل الفروع التي شاركت به تابعة للتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين". 
وأكمل الغول، ان " زيارة هنية لإيران والتعزية بقاسم سليماني لم تلق قبولًا بين اوساط الشعب، خاصة بعد اطلاقه شهادات المزاودات والبيع مقابل جمع المال، فلم تجد استحسانا وقوبلت بالرفض حتى في داخل اوساط حركة حماس". ووجه رسالة: "على حماس ان تنتبه للعلاقات التي تقيمها ولن يُسمح لها ان تنجح وسنعمل بكل الوسائل كوطنيين للحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية".

وردا على ما سبق قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس: "ان تخوفات الحديث عن البديل لا أصل لها، وهي تهيئات في عقول قيادة السلطة في الضفة".
وأضاف قاسم لـ "أمد للإعلام:" كل اتفاقات المصالحة تحدثت عن تمثيل منظمة التحرير بعد إصلاحها، وضمان مشاركة الجميع فيها بالانتخابات أو التوافق.
واعتبر أن "حماس من حقها أن تتحرك في كل الساحات من أجل حشد الدعم السياسي لقضيتنا الوطنية، وخاصة في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تصفية من الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين الصهيونية، كما تسعى حماس من هذه العلاقات حشد الدعم لتعزيز صمود أبناء شعبنا على الأرض الفلسطينية".
وأشار ان "الكل الوطني مطلوب منه التحرك في كل الساحات والمواقع من أجل حشد الدعم لقضيتنا الوطنية، ونقل الرواية الفلسطينية لمختلف المحافل.
واعتبر قاسم، "ان الأصل في السلطة أن تلتفت للعمل في الساحات الخارجية لدعم القضية، بدلا من الدخول في مناكفات مع الفصائل الوطنية"، مشيرا الى أن "الجهاز الدبلوماسي للسلطة لا يقوم بما هو مطلوب منه، وهناك دول وساحات تراجع تأييدها للقضية الفلسطينية بسبب سوء إدارة دبلوماسية السلطة وعدم مهنتيها وانشغالاتها الحزبية".
وختم قاسم، بالقول أن "السلطة بعد انسداد مسار التسوية في وجهها، وعدم قدرتها على الإنجاز وإصرارها على التحرك بعيداً عن الإجماع الوطني، وتهربها من مسار الانتخابات، تسعى لإثارة مثل هذه المخاوف التي لا أصل لها وهي من نسج خيال قيادات السلطة".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط