كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شدوا بعضكم يا أهل فلسطين

شدوا بعضكم يا أهل فلسطين

تاريخ النشر: 2025-01-10 | 20:55

تتعرض حاليًا القضية الفلسطينية لأخطر مرحلة من مراحل الصراع الطويل مع عصابة الكيان الصهيوني الغاصب؛ فماذا يريد العدو بعد حرب الإبادة الجماعية، والمجازر الوحشية الإجرامية التي ارتكبها في غزة؟!. والجواب بكل بساطة تُريد عصابة حكومة الاحتلال اليمينية العنصرية المتطرفة إبادة كل ما هو فلسطيني كائنًا من كان، فحاولت من خلال ارتكاب مئات المجازر البشعة لتهجير جميع سكان قطاع غزة جنوبًا إلى صحراء سيناء المصرية، وأما الآن فيعمل الاحتلال جاهدًا ضمن مخطط معد مسبقًا لضم، واحتلال الضفة الغربية، وكل مدينة القدس، وتهجير سكانها، لأنها هي الهدف الأكبر للعدو المجرم؛ من أجل ذلك يعمل الاحتلال على إضعاف، وتمزيق الصف الوطني الفلسطيني، و تعزيز واستدامة الانقسام الفلسطيني، الفلسطيني، وإفساد ذات البين؛ ونشر الفوضى، والفلتان الأمني في الضفة، واشعال فتيل نار الاقتتال الداخلي، وإضعاف، ومن ثم إنهاء وجود السلطة الفلسطينية!؛ ولذلك تقوم قوات الاحتلال باقتحامات متواصلة لكل مُدن، ومخيمات، وقرى الضفة الغربية وتعيثُ فيها فسادًا، سَعيًا منهُ لتدميرها؛ كما فعلت بالضبط في قطاع غزة!؛ وإن الذي أضعف القضية الفلسطينية برمتها عربيًا، وإسلاميًا، وعالميًا، وأمام العدو، هو تواصل الانقسام الفلسطيني الداخلي، وكذلك تُرِّكْ العدو يتفرد في الشعب الفلسطيني بغزة، ولم يجد ردًا حازمًا، ولا صفًا فلسطينيًا، واحدًا، وموحدًا للرد على حرب الإبادة على غزة!. ولو أنهُ هبت كل الضفة الغربية بانتفاضة حجارة شعبية سلمية، ومسيرات احتكاك وتماس يومية في الضفة والقدس، بالشكل المناسب كما كان يفعل الشهيد الوزير/ زياد أبو عين رحمه الله، وكذلك لو انتفض الأخوة في الداخل الفلسطيني المحتلة عام النكبة 1948م، وكان هناك مواجهات شعبية سلمية مع العدو لأنهكتهُ، ولما استطاع التفرد في الشعب بقطاع غزة؛ لما يقارب العام ونصف!؛ وصدق من قال هذا المثل: "أكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض"!. إن الشعب الفلسطيني اليوم في أمس الحاجة إلى رص الصفوف، ونبذ الخلافات جانبًا، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ فليس عيبًا أن يتنازل الأخ لأخيه، وخاصةً من حكم غزة ثمانية عشر عامًا مُنفردًا، وصولاً لعام 2025م، وتواصل حرب الإبادة على غزة!؛ ولذلك يجب على كل تلك القيادات الفصائلية السابقة أن تتنحى جانبًا وتفسح المجال لشخصيات جديدة مستقلة يتم التوافق عليها وطنيًا، تتكون من الكفاءات المشهود لها من الجميع بالنزاهة، والخير، والعفاف، والعطاء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية لتكون جامعة للكل الفلسطيني ولتكون المرحلة القادمة عنوانها: "مرحلة البناء، والتعمير بعد ما فعله العدو في غزة من الخراب والقتل والتدمير"!. فما أحوج الشعب الفلسطيني اليوم إلى لملمة الصف، و تطبيب الجراح النازفة، وتحقيق الوحدة الوطنية لنقف صفًا واحدًا في مواجهة هذا العدو الصهيوني المتغول، والذي هو أساس البلاء، ونكبة، ومعاناة الشعب الفلسطيني!. لقد اختصرت علينا قبل موتها رحمها الله ـــــــ الحاجة الفلسطينية اللاجئة "أم العبد حليمة حسين زايد"، من بيت اكسا في مدينة القدس المحتلة كل الكلام؛ حينما أنشدت بصوتها الشجي الندى الجميل كلمات من نور قالت فيها: " "شِّدُوا بَعَضَكُم يا أهَل فَلسَطين شدوا بعضكم ما ودعتكم أرض فسطين ما ودعتكم، وفلسطين هي جنة الفردوس". لذلك إن كل قوة ضعيفة ما لم تكن موحدة، وإن الإسلام يدعونا إلى الوحدة، والاعتصام قال تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"؛ وقال تعالى: {﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ - ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إيَّاكُمْ والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَنافَسُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا"؛ "المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه، ولا يُسلِمُه"؛ فالاتحاد، والاجتماع، والاتفاق، والتكامل، وعدم التفرق والتنازع هو فريضة شرعية، وضرورة اجتماعية؛؛ ويروى أن "المهلب بن أبي صفرة"، لما أشرف على الوفاة، استدعى أبناءه السبعة، وأمرهم بإحضار رماحهم مجتمعة، وطلب منهم أن يكسروها، فلم يقدر أحد منهم على كسرها مجتمعة ثم قال لهم: فرقوها، وليتناول كل واحد رمحه، ويكسره مُنفردًا، فكسروها دون عناء كبير، فعند ذلك قال لهم: "اعلموا أن مثلكم مثل هذه الرماح، فما دمتم مجتمعين، ومؤتلفين يعضد بعضكم بعضاً، لا ينال منكم أعداؤكم غرضاً، أما إذا اختلفتم، وتفرقتم، فإنه يضعف أمركم، ويتمكن منكم أعداؤكم ويصيبكم ما أصاب الرماح: "كونوا جميعاً يا بنيّ إذا اعترى خطبٌ، ولا تتفرقوا آحاداً، تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً، وإذا افترقن تكسرت أفراداً"؛ ومن أصدق ما قيل عن الوحدة: " إذا تركتَ أخاك تأكلُه الذِّئابُ فاعلم بأنَّك يا أخاهُ ستُستَطابُ ويجيء دورُك بعده في لحظة، إن لم يجئْكَ الذِّئبُ، تنهشكَ الكلابُ، إنْ تأكلِ النِّيرانُ غرفةَ منزلٍ فالغرفةُ الأخرى سيدركُها الخرابُ"؛ فعندما يتحد الأفراد، ويعملون بروح الوحدة، وعلى قلب رجُلٍ واحد يصبحون أقوى بكثير مما يمكنهم تحقيقه بمفردهم فالتعاون، والتفاهم الذي ينشأ عن الوحدة يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية، وتقوية العلاقات الإنسانية؛ وتتحقق الوحدة عندما ينظر الأفراد إلى مصلحة المجموعة بشكل عام، ويعملون بروح الانتماء والتعاون لتحقيق الهدف المشترك وهو تحرير فلسطين؛ فالوحدة تعني القوة، والقوة تعني التغيير"؛ والوحدة هي مفتاح النجاح، وهي حجر الأساس للتقدم والقوة، والتغيير، وهي القوة الكبرى؛ والوحدة تخلق النجاح، والتفرقة تؤدي إلى الفشل؛ يقول نيلسون مانديلا : “الوحدة تجعل المستحيل ممكنًا.” والوحدة هي سلاحنا الأقوى في مواجهة التحديات، وتعزز روح الروح الجماعية، وتصنع الإنجازات العظيمة، والتغييرات الجذرية، والوحدة تعزز الروابط الاجتماعية وتقوي العلاقات الإنسانية.”؛ فما أحوجنا جميعًا اليوم أن تتوجه سهامنا جميعًا للعدو الصهيوني المجرم، الذي يعمل على إبادة، وتهجير كل الشعب الفلسطيني؛ وعلى بعض الفضائيات الإعلامية العربية التي تعمل على إثارة الفتنة، وسكب البنزين على النار بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد أن تُكف عن فعلها المشين لأن ذلك لا يخدم إلا عصابة الاحتلال الفاشي؛ ختامًا كونا عباد الله إخوانًا فلن يستطيع تنظيم أن يشطب التنظيم الأخر. ولذلك فالحل هو بوحدتنا، حينها ننتصر على عدونا، وحينها سوف تتوجه بوصلة كل الأمة العربية، والإسلامية لنصر ة فلسطين، ووقتها لن ينفع تطبيع للمطبعين، ولن تجد من يلوم الفلسطينيين لأنهم منقسمين؛ فقوتنا في وحدتنا؛ وصدق الله العظيم القائل: " ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾؛ وإن علو وفجور ، وتكبر، وطغيان عصابة الاحتلال الصهيوني الوحشي ما هو إلا علامة تؤكد اقتراب سقوطه، وزواله، والذي يبدأ بصراعات طاحنة بين كل الأحزاب الصهيونية، وسنشهد نهاية قريبة لفرعون هذا العصر "النتن ياهو"، فكونوا جميعًا إخوة متحابين، ومتراحمين فيما بينكم يعطف الكبير على الصغير ، وقتها يكون السؤدد، والنصر والتمكين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط