كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"شذوذ سياسي" أوروبي!

"شذوذ سياسي" أوروبي!

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 04:45

كتب حسن عصفور/ للمرة الثانية وخلال فترة زمنية قصيرة تقدم "وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي" على ارتكاب "خطيئة سياسية" بحق الشعب الفلسطيني، ثورة وكفاحا وقضية، حيث أدانت السيدة فيدريكا موغريني العمليات الثورية التي أقدم عليها شباب فلسطيني، ايمانا منهم بأن المقاومة لطرد الاحتلال، هو حق وطني وواجب لا بد منه، مفروض بالقانون بكل لغات العالم..

موغريني، اعتبرت قتل مستوطنين يهود ومنهم أمريكي جاء ليرقص مع أقرانه على دماء الشعب الفلسطيني، "عملا ارهابيا" وجب إدانته، وطالبت بالتوقف عن تلك الأعمال..

ومع أن المسمى بان كي مون، قال ذات الكلام، لكنه لم يعد شخصا سويا يمكن الاعتداد بما بقول، فهو فقد الأهلية السياسية منذ زمن "قلقه" الدائم، لكن السيدة فيدريكا موغريني تحمل المنصب الأهم في الاتحاد الاوروبي ولذا ما تقوله يحمل طابعا مؤثرا، ولذا لا يجب أن تمر تعابيرها "الغريبة" مرورا عاديا..

الاتحاد الاوروبي يعتبر الاستيطان جريمة حرب، وقرر مقاطعة منتجاتها، عدا "المجر" لكنها بلد بلا قيمة سياسية،  مواقف مهمة جدا، كما أن دول الاتحاد تقر بأن هناك احتلال للضفة والقطاع والقدس، وتنادي دوله جميعها بحل يؤدي الى انسحاب قوات اسرائيل  واقامة دولة فلسطينية..اي ان الاتحاد الاوروبي يقر اقرارا صريحا بأن اسرائيل تحتل اراضي ليس لها، وان كل مستوطناتها غير شرعية، بل هي جرائم حرب وجب محاسبتها..

ما دام ذلك هو الموقف السياسي اقرارا باحتلال ومنتجه الاستيطاني جريمة، كيف يمكن مقاومة المحتلين، هل يجلس الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق تواجده هادئا مستكينا، ام يماثل مواقف الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، الشكوى والتذمر والاستجداء، او إدارة الظهر لما يجب أن يكون..

الشعب الفلسطيني هو الوحيد في العالم، الذي قبل بتسوية سياسية تاريخية بتقاسم أرضه وترابه، دون ان يجد قبولا من الآخر، بل ان الآخر حاول ويحاول بكل السبل لتهويد كل ما لشعب فلسطين، ارضا ومقدسات، وأقدم الزعيم الخالد ياسر عرفات على توقيع اتفاق اعلان المبادئ - اوسلو - عام 1993 وقبل بنسبة 22% من ارض فلسطين التاريخية، ونصف ما أقره قرار التقسيم عام 1947 وكانت النتيجة المباشرة قيام المنظومة الاسرائيلية باغتيال رابين لانه بحث عن "سلام"، ثم اغتالت ياسر عرفات لانهاء أي أمل بالسلام..

حكومة نتنياهو بتكوينها هي من قام بقتل رابين وعرفات، وارتكبت من الجرائم التي اصبحت معلومة للقاصي والداني، ولولا تخاذل الرئيس عباس وفريقه في التنازل عن تقرير غولدستون لأسباب سيأتي التاريخ يوما ليكشف مسببات ذلك التخاذل الوطني، لكانت دولة الكيان الان مطاردة بالقانون..وهي لا تزال تنتظر يوما، حتى لو تخاذل الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني..

جرب الشعب الفلسطيني كل الطرق الممكنة للخلاص من اخر احتلال في الكون، مع ان المقاومة المسلحة للمحتلين ليس حق قانوني ضمن ادبيات الشرعية الدولية، بل هو واجب لأي شعب به كرامة وطنية..وعل السيدة موغريني تتذكر تجربة حزيها الشيوعي الايطالي، قبل أن يغادر الى مربع فكري آخر، كيف قاد المقاومة الوطنية الايطالية المسلحة ضد الاحتلال النازي - الفاشي ..

لا نبحث عن دروس من الماضي، لكن عملية ارهابية  في باريس قتلت اقل من 150 انسانا، ادت لاستنفار عالمي ضد الارهاب، فما بال موغريني بدولة الكيان قتلت مئات الاف من اهل فلسطين، ولا تزال تقتل وتحرق شعب وارض واطفال..وحروبها الثلاث الأخيرة ضد قطاع غزة، لا تزال حية وشاهدة، الا اذا صدقت موغريني اقوال الرئيس عباس، بأن اسرائيل كانت في حالة "دفاع عن النفس"..

ولا نظن ان السيدة موغريني تناست حرق عائلة الدوابشة من ذات المنتج الفاشي الاستيطاني، تحت حماية ودعم جيش الكيان المحتل لارض غير له..ويمكنها لو وجدت وقتا الاطلاع على فيديو التحقيق مع الطفل المناصرة، والسؤال عن استدعاء مخابرات دولة الكيان لطفل عمره 11 عاما..

سيدة موغريني تأكدي ان الشعب الفلسطيني يملك من الكرامة الوطنية والقوة وروح المقاومة والاصرار على التحدي، غير من ترين او تقابلين..المقاومة حق وواجب سواء أدنت ام أنخرستي..فتلك  قضيتك، واكثر كان شعب فلسطين يقاوم قبل أن يرى اموالك، وسيبقى ايضا، ولن يخضع لابتزاز رخيص، بالتهديدات الساذجة التي أطلقتيها قبل أسابيع ..وهي ليست سوى تعبير حقيقي عن مدى "الشذود السياسي" بين من يرفض الاحتلال ومنتجه الارهابي الاستيطاني، ومن يدين من يبحث حقا في تحرير ارضه بمقاومة ليست مشروعة فحسب، بل هي ضرورة كبرى لا تنازل عنها حتى رحيل الغزاة بكل مسمياتهم..!

كان يجب ادانة تصريحات موغريني من قبل "الجهات التي تحمل مسمى الشرعية الفلسطينية"، وأن لا تصاب بخرس كما يحدث، الا إذا اعتبرنا ان "المال المقدم اوروبيا" يمنع الكلام، وهنا ندخل في شبهة "المال السياسي"..وعندها يصبح واجبا ملاحقة من يقبل "مالا سياسيا" على حساب القضية الوطنية..

الصمت على تصريحات هؤلاء عار وطني على من يحتلون مناصب باسم الشعب الفلسطيني..والتاريح يسجل ولن ينسى ..والحساب بيجمع كما يقال في بلادنا..

ملاحظة: ما اقدمت عليه سلطات اردوغان بابعاد القيادي الفلسطيني توفيق الطيراوي عمل يمثل اعلى درجات الانحطاط السياسي..وعلها رسالة من اردوغان الى نتنياهو بعد تصريحات الطيراوي الأخيرة حول اتهام دولة الاحتلال باغتيال عرفات..مبروك للأدروغانيين كل بلونه..النذالة صفة وسمة..ننتظر موقفا رسميا وليس بيانا تنظيميا فحسب!

تنويه خاص: السؤال الحائر: لماذا يتهرب الرئيس محمود عباس من عقد اجتماعات للإطر الرسمية، ومنها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في ظروف تستوجب ان تكون في حال انعقاد دائم.. صحيح شو اخبار قراراتها الأخيرة!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط