كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"شرارة القدس"... من "حواجز" باب العامود الى "حواجز التهويد"...!

"شرارة القدس"... من "حواجز" باب العامود الى "حواجز التهويد"...!

تاريخ النشر: 2021-04-26 | 03:31

كتب حسن عصفور/ كان مشهد "فرحة" أهل القدس مع إزالة حواجز باب العامود رد فعل مباشر في سياق مواجهة متراكمة مع عدو محتل، كرست صورة ارتباط لا ينفك بين الأرض والمقدس والإنسان، وكانت رسالة أولية أن المواجهة هي الخيار الوطني للتعامل مع المشروع المعادي.

من المنطقي جدا، ان يرى أهل القدس ما حدث "ربحا كفاحيا" مباشرا لمواجهة مباشرة حول قضية محددة، بعد نصب الحواجز في منطقة باب العامود، بكل آثارها، ولكن لم يكن مبررا أبدا أن تسارع فصائل بالتهليل والمباركة لـ "انتصار" شباب القدس على محتليهم، وقد كان مشهدا وكأنه بحثا عن "مكاسب توسلية" تريد أن تخطف ما ليس لها، قبل فوات الآوان.

بالتأكيد ان جوهر "شرارة القدس" جاءت كجزء من رد عام على سرطانية التهويد التي تسللت الى جسد عاصمة فلسطين الأبدية كما باقي الضفة الغربية، وما الحواجز التي تمت إزالتها ليست سوى أحد أشكال العملية التهويدية التي تسير بكل المظاهر وفي مختلف مناطق القدس، وهو ما يجب الانتباه له، كي لا يذهب الأمر بعيدا عن جوهر المواجهة التي أطلقتها "شرارة" باب العامود.

تراجع دولة الكيان الاحتلالي عن خطوة الحواجز، لأسباب مختلفة ومتعددة، ابزرها "أهل المدينة" كرأس حربة فعل، مع حراك سياسي ما كي لا تذهب الشرارة نحو مرحلة لا يريدها كثيرون، والارتباك الذي تعيشه دولة الاحتلال من أزمة حكومية عميقة، قد تطول أو تذهب الى انتخابات خامسة جديدة، ونمو للحركة الإرهابية الصهيونية بشكل بات خطرا عليهم قبل أن يكون خطرا على الفلسطيني.

مسارعة الفصائل لـ "قطف ثمار" الشرارة كشفت انها تعيش على سرقة عرق غيرها، ولو حقا كانت جزءا من معركة إزالة الحواجز لكان المشهد مختلف كليا، ولما بات الحاجز هو عنوان المعركة، بل التهويد ذاته، ومواجهة التطهير العرقي الذي يتم تحت أعينها في حي الشيخ جراح، لم تجد عائلاته أي من الفعل الشعبي العام، رغم ان مخاطر التطهير تفوق بأثرها على مستقبل هوية المدينة المقدسة وطنيا ودينيا من نصب حواجز باب العامود.

مسارعة الفصائل لـ "فرح سياسي" تكشف أنها لا تملك أبدا رؤية وطنية شاملة، ولا جدول أعمال لمواجهة العدو، وهي باتت تعيش ضمن "ردات فعل" على فعل معادي، وغالبا ردات محدودة التأثير والأثر، وربما لا تكون، كما في أحداث سابقة.

شرارة القدس كشفت بعضا من عورات الواقع السياسي الفلسطيني، وخاصة السلطتين والفصائل، عندما غابت كليا عن القدرة بالتلاحم مع الانطلاقة، واكتفت بدور "المرشد" عن بعد، بدلا من فتح جبهات مواجهة في مدن الضفة واتساع حركة الشرارة في مدينة القدس ذاتها، لتصبح كلها حركة فعل ناري ضد المحتلين، لتأكيد أن جوهر المعركة ليس حاجزا رغم قيمته، بل هوية المشروع الوطني نحو إزالة "حواجز" المشروع التهويدي في القدس والضفة الغربية.

دولة الاحتلال، استجابات تحت الضغط والفعل الشبابي الى رفع حواجز، لكنها لم تنزل بعد رايتها التهويدية، وقد يكون حي الشيخ جراح الهدف المباشر بمسارعة التطهير العرقي وطرد عشرات العائلات صاحبة الحق في الأرض والمكان، وبعيدا عن أوراق وجدت لم تجد، فلو الأمر أوراق ملكية فأرض فلسطين وبيوتها ملكية طابو لأهلها ورقا وتاريخا، عدا بعض منازل لسكان عاشوا بين أهلها.

كان على الفصائل أن ترد فورا على رفع حواجز باب العامود بالمضي نحو تطوير أداة المواجهة لكسر حواجز المشروع التهويدي في الضفة والقدس، وليس الاكتفاء ببعض مظاهر قد تحمل "خدعة مؤقتة"، لمعركة قادمة.

ليس دور القوى المسارعة في كتابة بيانات تصيب الفلسطيني بـ "الغثيان السياسي"، بل واجبها، لو هي حقا أداة فعل مواجهة، رسم طريق التطوير الكفاحي الذي أطلقته "شرارة القدس" من باب العامود، وليكن رفع الحواجز فيها نقطة عبور لإزالة الحواجز التهويدية الأخطر في "بقايا الوطن".

ملاحظة: كم غريب أن تتغنى "الرسمية الفلسطينية" في جناحي بقايا الوطن بـ "شرارة القدس" لكنها لم تفكر للحظة عقد لقاء وطني من أجلها...فعلا طلعت "خطر أحمر" لكم بس لشو...الباقي عندكم!

تنويه خاص: ملفات مشعل العشرة ذكرتنا بنقاط منظمة التحرير العشرة...معقول الرقم صدفة ام الشيء بالشيء يذكر... المرحلية حل والمؤقت حل والوصول للمنصب الكبير قد يكون "الحل" مش هيك برضه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط