كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شراكة استفزازية

شراكة استفزازية

تاريخ النشر: 2019-07-03 | 06:40

بمشاركة المبعوث جرينبلات والسفير فريدمان، باحتفال فتح النفق في بلدة سلوان المقدسية، تؤكد الولايات المتحدة أن مصالح الشعب الفلسطيني لا تعنيها ولا حقوقه ولا تراثه ولا مشاعره، وأنها لا تتوقف عند أي مظهر من مظاهر استفزاز مسلمي الأرض عبر المس بمقدساتهم والسكوت والرضا على تهويدها وأسرلتها بما يتفق وبرنامج المستعمرة وسياساتها التوسعية في القدس، وتتم هذه المشاركة استجابة لاستخراج تاريخ وتزويره وعصرنته رغم أن بعض علماء أثار إسرائيليين لم يؤيدوا ولم يوافقوا على أفعال المستوطنين بهذا التزوير وتحميله ما لا يحتمل من تضليل تاريخي وتشويه متعمد لتغطية مشاريعهم الاستعمارية على أرض فلسطين .

الولايات المتحدة تنظر بعين واحدة مأخوذة ومسخرة لخدمة حكومة المستعمرة كما يقودها التحالف الثلاثي المكون من أجنحة : اليمين، واليمين المتطرف، والمتدينين اليهود المتشددين، وبما ينسجم ويتفق مع التحالف الثلاثي الذي يقود إدارة الرئيس ترامب :

1 – التيار اليميني العنصري المحافظ الذي يمثله الرئيس نفسه، ولا يرى مصلحة للولايات المتحدة سوى تحقيق النفوذ والأرباح التجارية ولا تعنيه ورقة التوت الخافية للسياسة الأميركية من خلال الحديث عن قيم الولايات المتحدة حول حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير التي تحدث عنها الرؤساء المؤسسون، فيتعمد الرئيس ترامب إلى إزاحتها لأن جشع الثراء طاغ على ما عداه من قيم موروثة.

2 – التيار المسيحي الإنجيلي المتصهين الذي يؤمن بأساطير التوراة الخرافية والتي يمثلها نائب الرئيس مايك بنس .

3 – التيار اليهودي الصهيوني الذي يمثله الثلاثي المتنفذ : كوشنير وجرينبلات وفريدمان .

سياسة ترامب وفق هذه المنظومة السياسية تسير بعدة مسارب بما يتفق مع السياسة الاستباقية والتنفيذية التي يرسمها نتنياهو، ويتم تنفيذها بحذافيرها بالتناغم بين إدارتي ترامب ونتنياهو، وعبر خطوات تدريجية منسقة ومتسارعة تسابق الزمن، وكأنها فرصة لن تُعوض :

أولاً : توظيف سياسة إيران وامتداداتها الإقليمية وإظهارها على أنها العدو الوحيد المشترك للعرب وللإسرائيليين، وهو ما تم إشاعته وإبرازه من خلال مؤتمر القمة الإسلامية الأميركية يوم 22 أيار 2017، ومؤتمر وارسو يوم 13 شباط 2019، وكان هذا أكثر شمولاً واتساعاً من حيث عدد الدول التي شاركت فيه حوالي 70 دولة، بينما القمة اقتصر حضورها على 54 دولة إسلامية مع الولايات المتحدة بحضور ترامب نفسه .

ثانياً : العمل على تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية كما حصل في مؤتمر وارسو بحضور نتنياهو شخصياً ووزراء خارجية بلدان عربية وإسلامية، ومؤتمر المنامة الاقتصادي .

ثالثاً : القفز عن احتلال الإسرائيليين لأراضي ثلاث بلدان عربية فلسطين وسوريا ولبنان، والتطاول على مقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس وسائر الأراضي المحتلة، وكأنه حدث عابر لا قيمة له ولا تأثير .

رابعاً : شطب قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والحدود، من جدول الاهتمامات ومسحها عن طاولة مفاوضات محتملة، والإقرار بالرؤية الإسرائيلية في التعامل مع هذه القضايا، وقد بدأت الخطوة الأولى يوم 6 / 12 / 2017 ، وإستمرت مع سلسلة إجراءات سياسية ومالية لترسيخ ما حققته المستعمرة من إنجازات بدءاً من احتلالها 78 بالمائة من خارطة فلسطين عام 1948، ومروراً باحتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967، وها هي تقفز إلى الخطوة الثالثة لبلع ما فرضت قوتها عليه بشأن القدس والاستيطان والحدود لتصل إلى محاولة شطب حقوق أكثر من ستة ملايين فلسطيني يعيشون في بلاد المنافي والتشريد واللجوء .

حضور جرينبلات وفريدمان واقعة فتح النفق الممتد إلى أسفل بلدة القدس القديمة والمسجد الأقصى طغيان لا يحتمل من قبل إدارة الرئيس ترامب، ليس فقط لأنها تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ولكنها تتجاوز سياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ سنة 1967 .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط