كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شراكة في مواجهة الاحتلال

شراكة في مواجهة الاحتلال

تاريخ النشر: 2025-08-14 | 12:52

كل إنجاز له ثمن، وكل قرار له ثمن، وكل حرية لها ثمن، هكذا هي الحياة، والثورات، وتاريخ الشعوب، وإنجازاتها وانتصاراتها.
ولكل مجرم عقوبة، مهما بدا متبجحاً، قوياً، شرساً، فالإجرام له نهاية، ولكل احتلال نهاية، هكذا أيضاً هي حقائق التاريخ والحياة.
شعب فلسطين، يدفع ثمن حريته واستقلاله، واستعادة كرامته وحقوقه، على كامل وطنه، بشكل تدريجي، متعدد المراحل، لن يتم ذلك، دفعة واحدة، أو بضربة قاضية، بل عبر إنجازات تراكمية تدريجية، وهزيمة المستعمرة ستتم ولكن لن يتم ذلك، بقرار، بموقف، بضربة واحدة مفاجئة، بل عبر تراجع وانحسار وهزائم تراكمية تدريجية.
المجرمون، العنصريون، الفاشيون، أعداء الفلسطينيين، وأعداء العرب المسلمين والمسيحيين، أعداء البشرية، يظهرون، ينكشفون، يتمردون أمام العالم، ولهذا بدأ العالم وشعوبه في أوروبا وأميركا مسيرته التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وضد سلوك ومظاهر وجرائم المستعمرة الإسرائيلية.
مظاهر التضامن الخارجي مفيدة، حيث تُقلص وجود ونفوذ المستعمرة، وتفهم العالم لكذب روايتها وتضليلها، واستنادها عليها لتبرير استعمارها واحتلالها لفلسطين باعتبارها «وطن اليهود» وفلسطين لم تكن كذلك، بل كانت وطناً لشعبها، كانت ولا تزال وستبقى وطناً للفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين واليهود، كوطن للجميع على قاعدة المساواة والعدالة، ونزع العنصرية والصهيونية واندحارها وإنهاء مشروعها بالكامل من على أرض فلسطين.
التضامن العالمي مع فلسطين مهم وضروري ومفيد، ولكن الأهم هو إجراء التغيير داخل المجتمع الإسرائيلي اليهودي، وإدراكه أن أمنه وسلامته وحضوره ومستقبله مرتبط بالفلسطيني، وليس بالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وهذا لن يتم جراء انقلاب بالمفاهيم السائدة، من مفاهيم عنصرية صهيونية استعمارية، إلى مفاهيم ديمقراطية تقدمية إنسانية.
ثمة تقدم في هذا المجال، ليس انقلاباً ولكنه تقدم، ولو بخطوات بسيطة، ولكنها ظاهرة، وخطوات ستؤدي الهدف بالتدرج.
الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، لهم تاريخ مجيد في هذا المجال عبر الشراكة: الفلسطينية الإسرائيلية، العربية العبرية، الإسلامية المسيحية اليهودية، وقادتها كانوا ولا زالوا في طليعة النضال المشترك ضد الصهيونية والاحتلال.
ولكن ذلك غير كاف لتحقيق الغرض، الهدف، ولهذا بدأت اتجاهات جديدة تتخذ هذا المنحى، يقف في طليعتها المحامي طلب الصانع ابن النقب رئيس الحزب العربي الديمقراطي، ورئيس لجنة المتابعة العليا لعرب النقب، فقد سجل ما يسمى «برلمان السلام» نقيضاً لبرلمان الكنيست الاسرائيلي الذي أطلق عليه «برلمان الحرب»، بسبب نفوذ وهيمنة الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
طلب الصانع بعد عمله وانتخابه لعضوية الكنيست عدة دورات متتالية سجل فيها رقماً قياسياً بعدد سنوات عضويته، كعضو عربي فلسطيني، وصل إلى حصيلة ونتيجة بضرورة العمل المشترك مع الطرف الآخر، ولذلك بادر مع عضو الكنيست السابق أوفير بينيس الذي كان عضوا في الليكود، وعملا معاً من أجل «برلمان السلام».
وأول فعل سياسي قاما به، توقيع عريضة من شخصيات إسرائيلية ضد إقصاء النائب العربي الفلسطيني أيمن عودة من عضوية الكنيست، ووقع عليها شخصيات سياسية هامة شغلوا مواقع متقدمة في إدارة المؤسسات الإسرائيلية ومنهم: 1- روبي ريفلين رئيس المستعمرة السابق، 2- يهود أولمرت رئيس الوزراء السابق، 3- يهود براك رئيس الحكومة السابق، و35 وزيرا سابقا، و120 عضو كنيست سابقا، وهكذا يمكن اختصار الوصف أن ما يفعله ويؤديه طلب الصانع هو العمل على «اقتحام المجتمع الإسرائيلي» والبحث عن شراكات من بين صفوفه خدمة للقضايا الحيوية المشتركةبين الفلسطينيين والإسرائيليين.
خطوة، ليست مقطوعة عما سبقها، وتشكل خطوة إلى الأمام عما سيلحقها، وهو خيار جديد مفيد ضروري من أجل مستقبل الشعب الفلسطيني، على الطريق الطويل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط