كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شرطية قبول استقالة الموظف "تزوير انتخابي مبكر"!

شرطية قبول استقالة الموظف "تزوير انتخابي مبكر"!

تاريخ النشر: 2021-03-18 | 04:34

كتب حسن عصفور/ عندما أصدر الرئيس محمود عباس مراسيمه الخاصة في شهر يناير 2021، حول تعديل قانون الانتخابات لعام 2007، كان الافتراض أن تكون ما تضمنته من "نصوص" مست جوهر العملية الديمقراطية، أحد مظاهر المعركة السياسية بين مكونات المجتمع والسلطة، كي تعود عما بها من مواد لا تليق بالشعب الفلسطيني، ومسيرته المميزة.

وبعد أن تحركت بعض القوى والمنظمات المجتمعية، كان التقدير أن يتم رفض كل ما يمثل تجاوزا على جوهر العملية الديمقراطية خلال (حوار القاهرة 1) في فبراير 2021، ولكن يبدو أن "سيطرة المحاصصة الثقافية" تغلبت على فتح جبهة رفض جادة، خاصة بعد انحياز حركة حماس للتعديل "الرجعي"، كونه يخدم مصالحها، كما مصالح عباس في محاصرة كل مراكز التهديد لهم انتخابيا.

ومن بين تلك التعديلات "القراقوشية" التي أثارت الجدل، النص الذي يجبر الموظفين على تقديم الاستقالة وشرط قبولها كي يحق له الترشح للانتخابات، نص لا يوجد له مثيل في أي من قوانين أخرى، تم في جولة (حوار القاهرة 2) استثناء الأسرى المحررين من ذلك الشرط، كرشوة للبعض كي يخرج ويقول إنهم تمكنوا من تحقيق "نصر ما".

بقاء المادة المذكورة يجسد أعلى درجات "التواطؤ الحزبي" على جوهر الحرية السياسية، والبعد الديمقراطي في العملية الانتخابية ليس بما انه يحرم الموظفين من ممارسة حقوقهم فقط، بل يمثل منح أجهزة الأمن بكل أفرعها "سلطة مطلقة" لتحديد هوية المرشحين مسبقا، وتدخل سافر وغير مسبوق في عملية "تصويت مبكر" لصالح سلطتي الأمر الواقع في بقايا الضفة وبعض القدس وقطاع غزة.

ووفقا للتعديل، يحق لأجهزة السلطة قبول ترشيح موظف ورفض مرشح آخر، وفقا للهوى السياسي والانتماء العام، ولو اقتصر الأمر على جزء من مصادرة الحق القانوني لكانت موضع نقاش ما بأنها تبحث عن "تضييق فوضى الترشح"، لكن ربطها بقبول الاستقالة شرطا تكشف أن جوهر التعديل له بعد "انتقامي مسبق".

التطاول على جوهر القانون الأساسي ومصادرة البعد الديمقراطي بنصوصه، من خلال تعديل بمقاس سلطتي الأمر الواقع، محاولة تكشف أن "الهلع" ساكن داخل حركتي الأزمة (فتح م 7 وحركة حماس) من نتائج العملية الانتخابية في حال أكملت طريقها، باللجوء على تقنين القانون كي يكون بابا تعويضيا عن الخسائر الكبرى التي اصابت حضورهما الشعبي، ولذا جاء التعديل كأحد عناصر ذلك الحصار، مع تعديلات أخرى، وأضيف لها ما سمي بوثيقة المحكومية والإشراف الأمني التي تفتح الباب واسعا لإنشاء "محاكم تفتيش" خاصة.

ربما، رأت أطراف الحوار خارج فتح (م7) وحركة حماس، أن الجمهور العام من الموظفين ليسوا من قواعدهم الانتخابية، ولذا لم يكن ذلك جزء من الاهتمام الذي كان يجب أن يصبح معركة قانونية، ما أدى الى تمريره وفقا لرغبة الفصيلين المستفيدين منه، دون التفكير أن المس بجوهر القانون الأساسي ومصادرة حق من حقوق المواطن، ليس حدثا خاصا بهذا الفصيل أو ذاك، بل هو أحد أسس تشكيل "النظام السياسي"، والصمت عليه أو التباهي معه، هو جزء من "عملية إرهابية" قانونية.

لا يمكن أن يكون هناك مصداقية أبدا لأي مدع أن "الحريات والممارسة الديمقراطية" مكفولة مع وجود هذه النصوص، ولذا كل ما جاء في "ميثاق الشرف" الذي تم توقيعه في القاهرة 16 مارس (آذار) 2021، وما جاء من نصوص ورقتهم، تتناقض كليا مع نص شرطية قبول استقالة الموظفين بكافة تعريفاتهم عدا "الأسرى المحررين".

"ميثاق الشرف" الذي وقعه 13 فصيل، يمكن اعتباره "فاقد الشرف السياسي"، بعد أن حافظ على أخطر مادة تصادر البعد الديمقراطي، وتتطاول على حق المواطن الموظف في ممارسة ما كفله القانون الأساسي (الدستور)، وصادره الرئيس عباس بموافقة فصائلية.

ولذا من السهل جدا، اعتبار نتائج الانتخابات (لو أكملت مسارها رغم أن كل شيء يسير الى عدم ذلك) مزورة قبل أن تبدأ، عبر "صناديق انتخابات أمنية".

ملاحظة: خرج البعض الفصائلي ليتحدث عن "انتصار وهمي" حول وثيقة المحكومية، وإلغاء محاكم التفتيش..ادعاء لا يسنده أي نص سوى مواصلة التضليل الذي بات سمة للبعض منهم..الناس تميز بين الحقيقة والمدعي بالحقيقية!

تنويه خاص: صفعة الإمارات لرئيس حكومة الكيان نتنياهو جاءت في وقتها صراحة...المدع حاول أن يستغلها لخدمة أهدافه بلا خجل، ولم يقرأ جيدا درس منع تحليقه فوق الأردن...طلع زي بعض جماعتنا "غبي منه فيه!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط