كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شرعية أبومازن و شرعية الشعب

شرعية أبومازن و شرعية الشعب

تاريخ النشر: 2016-10-12 | 17:51

تنص المادة"6" من القانون الأساسي الفلسطيني }مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين,وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص{,كما تنص المادة "2" {الشعب مصدر السلطات يمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات وعلى الوجه المبين في هذا القانون الأساسي{,وأيضاً تنص المادة "36"{مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات، ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية على أن لا يشغل منصب الرئاسة أكثر من دورتين متتاليتين}.

بدايةُ القولِ إن كان من الممكن تضليل الـناس ردحاً من الـدهرِ و تضلـيل فئـةٍ من الناس على الـدوام ,, "كالصفيقة وماسحي الجوخ",فإنه من المستحيل بمكان تضليل جميع أفراد الشعب أبد الدهر, فالشعب صاحب الشرعية الأبدية ومانح الثقة الأصيلة,هو من يُسير حكامه ولا أدل على ذلك من إسقاطه لرؤساء مستبدين, ظنوا أنهم أقوى من أن يستطيع الشعب طردهم ,ولكن في النهاية قال الشعب كلمته وكبح جماحهم وأسقطهم في أرذل صفحات التاريخ.

كما تعلم عزيزي القارئ , اجُريت انتخابات الرئاسة الفلسطينية للمرة الثانية بتاريخ 9/1/2005م, ورُشح السيد محمود عباس كمرشح رئاسي للسلطة الفلسطينية من قبل حركة التحرير الوطني فتح,وكانت النتيجة بفوزه في هذه الانتخابات, ليكون الرئيس الثاني للسلطة الفلسطينية بعد الراحل ياسرعرفات ,وبتطبيق نص المادة "36" سالفة الذكر تنتهي الولاية الدستورية للسيد محمودعباس في الموافق من 8/1/2009م ,وبالتالي يكون قد فقد شرعيته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ ذلك التاريخ ,أما فيما يخص تمديد الولاية الذي تم عبر قرارات مؤسسات( م.ت.ف)فليس له أية قيمة قانونية أو إلزامية تذكر عملاً بأحكام القانون الأساسي الفلسطيني.

ولكن إذا سلمنا جدلاً بأن وجود السيد محمود عباس بمنصب الرئاسة,مازال شرعياً وأنه لم ينهِ ولايته الرئاسية , فهل هذا يعني أن صفة الشرعية ستبقى ملازمة له على الدوام ؟؟! الإجابة (بالقطع لا) حيث أن كلمة الشرعية ليست كما يراها البعض كتلة جامدة تأتي جملةً و تذهب جملة( ببساطة ليست بعقد زواج) , بل على النقيض من ذلك هي مرنة قابلة للزيادة والنقصان , بحيث قد تستمر بالنقصان إلى أن تتلاشى و العـكـس صحيح,والطرف الوحيد الذي يحكم في معادلة الزيادة والنقصان وتفاعلاتها, هو مصدر السلطات ومانح الشرعية الأصيل وصاحب الشرعية الأبدي "الشعب" فقط ,فالصندوق بلا شارعٍ ثوريِ وجمهورِ مهيبِ, ليس له أي قيمة تذكر,فمن حق الشعب إذا رأى أن الحاكم فشل في تحقيق الطموحات والآمال والتطلعات التي انتخبه ومنحه ثقته لأجلها,, وللتعميم أكثر متى ما رأى الشعب بأن حاكمه ارتكب ما يوجب رحيله, أن يخرج للشارع في مظاهرات واحتجاجات سلمية أو أن يوقع أغلبية أفراده على عرائض مكتوبة, تطالب فيها الرئيس بتقديم استقالته وهذا يدخل في صميم الديمقراطية ولامجال للمزاودة, حتى وان وصلنا لمرحلة انقسم فيها الشعب على نفسه الى معسكرين في ذلك الشأن فلا يمكن علاج الأمر إلا عبر إجراء الانتخابات, فإن كانت الغلبة مرة أخرى للرئيس فهذا تجديد وتأكيد لشرعيته.

وفي هذا المقام فإن أصدق مثال يمكن الحديث عنه ,التذكير بما فعله الرئيس الفرنسي شارل ديغول ، حينما اندلعت ضده الثورة الطلابية في عام 1968 والتي كانت بقيادة قوى اليسار آنذاك من ضمنهم الفيلسوف سارتر وميشال فوكو وغيرهم,,يا تٌرى ماذا فعل الرئيس ديغول؟؟!! هذا الزعيم الأسطوري, مُشيد فرنسا الحديثة والذي له الفضل في استقلالها وتحريرها من جيوش هتلر, هل كابر واستعان بجماهيره العظيمة وطالبها بالخروج في الساحات العامة؟؟ ,وهل زج (بالمطبلين والسحيجة والصقيفة) من كل حدب وصوب ليدافعوا عن شرعيته التي تهدد بالزوال, ويكفيهم للدفاع فقط استخدام تاريخه المجيد الحافل بالانجازات العظام لمواجهة أي معارضة بالخيانة وما نحوها من التهم,,,

لم يكابر ديغول ولم يماطل أويفكر بالمناورة للحظة واحدة، ولم يستعن بجماهيريته التي ما زالت حاضرة وكبيرة ويطالبها بالخروج في الميادين ، بل استجاب بكل تواضع لاحتجاجات الشارع، وبادر بإجراء استفتاء على شرعيته كرئيس مع أنه لم ينه ولايته الرئاسية، وفي اليوم التالي كانت نتيجة الاستفتاء:53 % تصويت ((بلا )) و 47% ((نعم))، وبهذا خسر الاستفتاء, ثم خرج أمام شعبه وأمام العالم أجمع وهو يقول في بيانه التاريخي :-

 ((أُعلن توَقفي عن ممارسة مهامي رئيساً لفرنسا، ويصبح هذا القرار نافذاً عند ظهر اليوم)),وحينما سألته الصحافة الدولية ,كيف تفعل هذا وأنت شارل ديغول محرّر فرنسا من الفوهر النازي؟؟!! فأجاب: "لو كنتُ ملاكاً فمن حق الشعب الفرنسي أن يأتي بشيطان يحكُمه...أتيت إلى الحكم بإرادة الشعب وها أنا أتركه الآن بإرادة الشعب", لماذا لم يقل 47% من الشعب الفرنسي يؤيدني ..و أنا الرئيس الشرعي لفرنسا...نترك لكم الاجابة...!

هذا الزعيم أوصى قبل موته بوصيتين الأولى أن لا يحضر جنازته أي سياسي ,أما الثانية ألا يكتب على قبره سوى اسمه شارل ديغول.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط