كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شرعية صناديق الاقتراع

شرعية صناديق الاقتراع

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 08:55

جرائم ضد الإنسانية يرتكبها العدو الإسرائيلي المتفوق ضد الشعب الفلسطيني أطفالاً ونساء وكهولاً وشباباً وصبايا يدفعون الثمن، وقياداتهم من قبل طرفي الانفصال والانقسام يتلهون بمواجهة بعضهم البعض بحثاً عن الشرعية، وادعاء كل منهما أنه يمثل الشرعية، وطعن كل منهما بشرعية الآخر، مع أن شرعيتهما الدستورية مفقودة .
لقد حققت حركة فتح حضورها واحترامها من الشعب الفلسطيني بفعل مبادراتها الكفاحية، وكذلك حماس بصرف النظر عن ادعاءات كل طرف بوطنيته أكثر من الآخر، فكلاهما كان له النصيب من التقدير والالتفاف الشعبي الذي شكل لهما الحاضنة المطلوبة، ومنحهما ما يستحقان من المكانة وضخ الدماء في شرايين مؤسساتهما، ولكن الكفاح في مواجهة العدو لم يعد هو القلق والحافز وله الأولوية لديهما، فالأولوية لكليهما هو البقاء في السلطة والاستئثار بوظائفها وامتيازاتها، فتح في رام الله، وحماس في غزة ، واعتمادهما على التفاهم مع العدو عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب .
في الانتخابات الرئاسية والتشريعية 2005 – 2006 حصل الطرفان على شرعيتهما عبر صناديق الاقتراع، الرئيس الفتحاوي والمجلس التشريعي بأغلبيته الحمساوية، وبذلك فرضت نتائج الاقتراع الشراكة المفروضة بينهما، ووفرت لهما الشرعية : شرعية الرئيس وشرعية المجلس التشريعي معاً .
في حزيران 2007، بادرت حركة حماس بالانقلاب على شرعية المؤسسة القائمة وأطلقت عليه اسم الحسم العسكري واعتماداً على انقلابها الناجح عملت وأعلنت نزع الشرعية عن الرئيس المنتخب، ولكنها فشلت في تحقيق السيطرة على كامل شرعية المؤسسة الفلسطينية منذ ذلك الوقت إلى الآن، رغم سيطرتها المنفردة بقوة السلاح على قطاع غزة. 
وسعى الرئيس من جانبه لتمديد ولايته منفرداً، ونزع الشرعية عن المجلس التشريعي بعد أن انتهت ولاية المؤسستين : مؤسسة الرئاسة ومؤسسة المجلس التشريعي، وذلك عبر محاولة الحصول على قرار من المجلس المركزي باعتباره المرجعية للمؤسستين، ولكن المجلس المركزي الفلسطيني مدد للرئيس وللمجلس التشريعي مجتمعين معاً بقراره الصادر يوم 16/12/2009، وبذلك فرض المجلس المركزي تلازم المؤسستين الرئاسية والتشريعية معاً، وأن شرعيتهما متلازمتان لا شرعية لواحدة منهما دون الأخرى . 
وعلى خلفية إخفاقه لجأ الرئيس للمحكمة الدستورية التي أصدرت فتواها يوم 23/12/2018 بقرار يُجيز حل المجلس التشريعي وهو قرار لا يحمل من الشرعية مقاصدها كون المحكمة مؤسسة معينة إدارياً من قبل الرئيس نفسه، لا سلطة لها على المؤسسة التشريعية المنتخبة من صناديق الاقتراع وهي توازي شرعية الرئيس، ولذلك لم يكن لهذه الفتوى الصادرة عن المحكمة الدستورية قيمة سياسية وواقعية، لأنها ليست صاحبة اختصاص في المس بشرعية المجلس التشريعي، ولأن المعطيات الواقعية على الأرض لا تستطيع إعطاء سلطة رام الله المس بقوة ومكانة سلطة غزة . 
لا مجال ولا طريق ولا وسيلة للوحدة الوطنية بين فتح وحماس ، وبين الضفة والقطاع ومعهما القدس إلا بالشراكة المفروضة التي لا مناص للتخلص منها وصولاً لتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية ، شرعية الرئيس وشرعية المجلس التشريعي عبر الانتخابات وخيار صناديق الاقتراع .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط