كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شرق أوسط جديد... هل القضية الفلسطينية كبش فداء

شرق أوسط جديد... هل القضية الفلسطينية كبش فداء

تاريخ النشر: 2023-09-30 | 14:37

التطبيع مع الدول العربية هو الأداة الأمريكية "الإسرائيلية" لضمان شرق أوسط جديد يحافظ على الهيمنة الأمريكية، والتفوق "الإسرائيلي" في المنطقة، في ظل تساوق عربي مع التطبيع طمعاً في جني مكاسب سياسية، وتدير الدول المطبعة الظهر لاعتداءات الصهاينة على المسجد الأقصى، والتهديد بهدم المسجد وإقامة الهيكل على أنقاضه.
بعد الحرب الروسية على أوكرانيا وتزامنها مع صعود الصين شعرت الولايات المتحدة أن هناك تهديد لهيمنتها مما دفعها لإعادة ترتيب أولوياتها لمواجهة هذا التهديد فبدأت بالانسحاب من الشرق الأوسط وتراجع الاهتمام الأمريكي في المنطقة للتفرع للتهديد الجديد، استغلت الصين هذا التراجع لمحاولة التغلغل في الشرق الأوسط من خلال المشاريع الاقتصادية ومحاولة لعب دور سياسي ظهر ذلك الدور في الاتفاق السعودي الإيراني الذي أحدث اختراق سياسي في المنطقة جعل الحديث عن شرق أوسط جديد أمر واقع.
تقدمت "إسرائيل" لرسم ملامح هذا الشرق الأوسط الجديد بدعم أمريكي منقطع النظير سعياً لاحتواء التغلغل الصيني في المنطقة؛ وقد صرح عن ذلك رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو في خطابه في الأمم المتحدة في دورتها الـ 78، عرض فيه خريطة للشرق الأوسط الجديد شملت مناطقة باللون الأخطر الداكن للدول التي تربطها اتفاقيات سلام مع "إسرائيل" أو تخوض مفاوضات إبرام اتفاقية سلام معها، ومن ضمن الدول التي ظهرت في الخريطة باللون الأخضر (السعودية، ومصر، والسودان، والإمارات، والبحرين، والأردن)، ولم تظهر في الخريطة أي معالم لدولة فلسطينية فقد ظهرت الضفة الغربية والقدس وغزة باللون الأزرق الذي يعبر عن حدود دولة "إسرائيل" حسب زعمه.
يأتي خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ليرسم ملامح التطبيع مع السعودية، والذي توافق مع تصريح ولي الهد السعودي لوكالة فوكس نيوز الأمريكية (أن السعودية تقترب كل يوم من التطبيع لكن قضية التعامل مع الفلسطينيين تظل قضية مهمة يتعين حلها)؛ دون الحديث عن إقامة دولة فلسطينية بشكل صريح، أو حول المسجد الأقصى بل اكتفى بالقول (أن أي اتفاق سيتطلب إحراز تقدم نحو إنشاء دولة فلسطينية)، هذا التصريح يعبر بشكل صريح عن تراجع السعودية عن المبادرة العربية عام 2002، التي اعترف فيها العرب بإسرائيل، وتنازلوا عن فلسطين التاريخية واكتفوا بالمطالبة بإقامة دولة على حدود الـ 67، لتنحدر السعودية أكثر وتخفض من سقفها أكثر مقابل الحصول على بعض الامتيازات.
يأتي التطبيع السعودي في ظل الاعتداءات على المسجد الأقصى وقيام الجماعات الصهيونية المتطرفة باتخاذ خطوات لتهويد المسجد من خلال جلب البقرات الحمراء، وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى، ومحاولة إقامة الطقوس الصهيونية في المسجد، وغيرها من الخطوات الخطيرة، مما يجعل التطبيع طعنة في ظهر القضية الفلسطينية.
إن تساوق السلطة الفلسطينية مع التطبيع السعودي مقابل الحصول على بعض الامتيازات المالية، والدبلوماسية، والتي بدأت السعودية بمنح هذه الامتيازات للسلطة بعد تعين سفير لها لدى السلطة، والتعهد بتقديم دعم مالي، لهو تنازل جديد من السلطة الفلسطينية التي تعتبر هذه الصفقة فرصة للخروج من أزماتها؛ كان يجب على السلطة أن تتصدر للتصدي للاعتداءات الصهيونية والالتحام مع الشعب الفلسطيني، وإنهاء حالة الانقسام السياسي من خلال الانتخابات للحصول على شرعية شعبية، تضخ دماء جديد للسلطة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط