كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"شروط الرئيس الوزارية" ليست من "إتفاق أوسلو" وليست شرعية!

"شروط الرئيس الوزارية" ليست من "إتفاق أوسلو" وليست شرعية!

تاريخ النشر: 2017-11-02 | 05:57

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة لا تبدو سارة أبدا، نشرت وسائل اعلام عبرية يوم الـ30 من أكتوبر 2017، على لسان وفد اسرائيلي التقى الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله، أن الرئيس عباس أبلغهم " أنه لن يعين في الحكومة المزمع تشكيلها في أعقاب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وزراء من حماس لا يعترفون بوجود إسرائيل بشكل واضح وعلني"..

كان لتلك التصريحات، أن تتنهي فورا وتصبح بلا قيمة سياسية، لو كلف الرئيس عباس أحدا من تابعيه المختصين في الكلام بتكذيب ذلك القول، وإعتباره شكلا من اشكال المحاولات الإسرائيلية لـ"تخريب" عملية التصالح الوطني، وأن الرئيس عباس، وهو أحد أعضاء خلية صناعة الاتفاقات مع اسرائيل الستة برئاسة الخالد ابو عمار يدرك حقيقة الاتفاق ونصوصه..

لكن الرئيس عباس لم يفعل ذلك، بل ولم ينشر أي توضيح لا من مكتبه أو وسائل اعلامه (الاعلام الرسمي الذي أصبح قطاعا خاصا له وفصيله والمرضي عنهم)، ما يؤكد صحة القول وصوابية المنشور..

كلام رئيس حركة فتح والسلطة المتبقية له، يكشف أنه تناسى كليا الاتفاقات الموقعة، ولم يعد يعلم من أمرها شيئا، وسنتوقف أمام قوله "الشاذ" عن مضمون المتفق عليه مع دولة الكيان، ما قبل قيام الكيان بتدمير كل ما له صلة بتلك الاتفاقات ولم يبق من أمرها سوى المسمى المستخدم عند "الحاجة"..ولا نظن أن أرشيف دائرة المفاوضات الذي بدأ تأسيسه في شهر مايو 1994، بعد قرار الرئيس الشهيد ياسر عرفات بتأسيسها في 16 مايو 1994، وكلفت بإدارتها، حتى عام 1999 قد تم حرقه..فكل ما له صلة بتلك المرحلة كان متوفرا حتى نقل إدارتها الى الرئيس عباس وفريقه الجديد، وبعده في عام 2003 الى صائب عريقات..

الاتفاقات تخص منظمة التحرير الفلسطينية، وهي صاحبة الولاية السياسية - القانونية عليها والمسؤولة عنها، وأن الاعتراف المتبادل كان بين المنظمة نيابة عن الشعب الفلسطيني ودولة الكيان، والسلطة الفلسطينية، ليس سوى جهاز تنفيذي للإتفاقات الموقعة..وعند تشكيل الحكومة الأولى برئاسة أبو عمار 1994 لم يناقش مطلقا ذلك "الشرط العباسي" حول اعتراف الوزير بالاتفاقات كشرط مسبق كي يصبح وزيرا..وكل الوزارات اللاحقة وحتى تاريخه لم نسمع يوما بلسان عباس أو أي من "تابعيه" ذلك الشرط الغريب..

ولا نعتقد أنه يوجد في كوكبنا مثل هذا "الإعجاز الخاص"، الذي إبتدعه عباس، وربما كان عليه القول أنه سيضيف الى القسم الوزاري بندا حول الاعتراف بالاتفاقات الموقعة..وكل ما تلاها لاحقا من تفاهمات مكتوبة وشفوية، وتقديس المقدس الأمني العباسي..

من حيث المبدأ، نذكر أن الرئيس محمود عباس يمارس حكمه وسلطاته وهو غير معترف بالشرعية الفلسطينية ويدمر قرارتها منذ عام 2015، التي تلزمه هو وقبل غيره، بضرورة إعادة النظر في تحديد العلاقة مع دولة الكيان ووقف التنسيق الأمني كليا، واعلان دولة فلسطين بديلا عن السلطة التي تآكلت كليا باعترافاته "الكوميدية" دوما وآخرها مع ذات الوفد، في تأكيد على عدم وعي القول بين اعترافه بأنه سيسلم مفتاحها لتل أبيب، وإشتراطه الاعتراف بكل ما تم معها على أي وزير..مهزلة غير مسبوقة!

عباس وافق على اجراء انتخابات 2006، والتي كان حينها يجب أن يحدد الاعتراف بأسس النظام الفلسطيني واتفاقاته كجزء من احترام القانون الأساسي، لكنه تجاهل ذلك لأن "الأمر الأمريكي" له في حينه نفذ ولا تناقش..يأتي اليوم وبعد أن إنتهى مفعول كل تلك الاتفاقات ليشترط شرطا "خنفشاريا" هدفه الأساس عرقة عملية التصالح الوطني، وتوجيه رسائل الى "شريكه الخاص نتنياهو" ..

أقوال عباس لا قيمة سياسية لها، وهو الذي يخرق الشرعية الفلسطينية قرارات وإطر، ويجب على لقاء القوى الوطنية في القاهرة يوم 21 نوفمبر، ان يفرضوا شرط الإلتزام بقرارات الشرعية الفلسطينية أولا والشرعية الدولية ثانيا، وأن الاتفاقات الموقعة باتت "كادوك سياسي" بعد قرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 حول دولة فلسطين، تجب كل ما قبلها من اتفاقات..وأن الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان أصبح معلقا منذ زمن بعيد، خاصة وأن الكيان لم يعد يعترف بها أصلا، والعودة للإعتراف المتبادل رهن باعتراف الكيان بدولة فلسطين لا غير..

تفسيرات عباس وشروطه على الوزير لا صلة لها بأي اتفاق، بل هي شروط خاصة به لتنكيد العلاقة الوطنية، وتعطيل مسار العملية التصالحية التي تسير بسلاسة أصابته بذهول لا يعرف كيف يمكن عرقلتها..دون أن يدرك أن كلامه لم يعد "سي السيد السياسي"، وأن المشهد القادم سيفرض واقعا جديدا سيجبر هو قبل غيره أن يلتزم بالشرعية الوطنية، وليس غيرها وكل الاتفاقات لم تعد قائمة وفقا لقرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير..عباس من يخالف الشرعية الوطنية وهو من عليه أن يقسم لاحقا على الإلتزام بها، وإلا عليه أن يترك مكانه لمن سيلتزم بالشرعية الوطنية..

بالمناسبة سؤال لمحمود عباس: هل يعترف وزراء حكومة نتنياهو بأي من الاتفاقات، وهل تعترف أصلا حكومة نتنياهو بالاتفاقات والاعتراف المتبادل، بل هل يعترف نتنياهو نفسه بأي من تلك الاتفاقات وهو الذي يعتبر رسميا وفي وثائق تصل مكتب الرئيس عباس يوميا، دون اي غضب منه ومن فرقته ان الضفة هي "يهودا والسامرة"..ونص لاتفاقات الضفة الغربية وقطاع غزة!

وأخيرا، ليت الرئيس عباس أو اي من تابعيه يخرج لنا ويقدم جوابا على ما سبق..

صحيح تحدي لذاكرة الرئيس عباس، ليتك تنشر ذلك النص في الاتفاق الذي يلزم الوزراء الاعتراف باسرائيل والاتفاقات..

عفكرة رفيق النتشة رئيس الرقابة المعين بغير قانون كان وزيرا ويعلن أنه ضد أوسلو!

التنكيد العباسي لن يصل الى مبتغاه  لتعطيل مسار التصالح الوطني..قوى الدفع الآن أكبر بكثير مما كان سابقا..راحت عليك سيادة "رئيس كل السلطات"..الوقت أزف إستعد للجديد الذي سيغضبك جدا!

ملاحظة: وصلة "الردح السياسي" بين طرفي التصالح بعد أن تم تنفيذ الخطوة الأولى الأهم بتسليم المعابر لممثلي سلطة فتح، تعكس بقايا من بقايا المشهد الانقسامي..مش مستاهلة شباب، فالقادم الوطني أبلغ!

تنويه خاص: تسريب شخصية فلسطينية كلاما لقناة عبرية أن أمريكا هي من هندس اتفاق التصالح، يكشف أن بعض من زلم عباس كراهيتم لمصر تفوق المنسوب..صحيح مين اللي بيحكي دايما مع الاعلام العبري من زلم عباس..قف وفكر بس مش تقولوا "ابو الفزعات"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط