كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شروط الكابينت وتسهيلاته والمستقبل

شروط الكابينت وتسهيلاته والمستقبل

تاريخ النشر: 2023-07-22 | 04:35

بصراحة لا تحبها إسرائيل فإن كل المعطيات على الأرض الآن ومستقبلا تقول، لا بد من إنهاء الاحتلال، والذي وحده سيخلّصها؛ فكل ما تفعله من حلول مؤقتة إنما تعقّد الحل الدائم. ولن تجد دولة الاحتلال بمن يرحب بغير ذلك. وقد مثّلت في هذا السياق، زيارة الرئيس الى جنين صراحة الموقف الفلسطيني المجمع عليه، فليس على الاحتلال إلا البحث عن طرق الرحيل.

ليس القويّ فعلا هو من يشرّط، بل الضعيف والمأزوم، لأن (أهل الوجي بيجوها وجي)، فام يترك المثل ظرفا إلا وحضرت حكمة الشعوب، ومن بينها شعبنا الفلسطيني.

ترى كيف نقرأ لغة بشرط تعني في الخطاب الإسرائيلي؟

بعد طول اختبار للاحتلال، فإن بشرط تعني جملة أمور، أقصاها المتطرف هو عدم الفعل بسبب شروط التعجيز والإذلال، ومن مستوياتها، حسب سيكولوجية الاحتلال في تسويق استمرار الاحتلال، ضمن استراتيجية إدارة الصراع، هو أن الاحتلال يريد أن يقدم شيئا بسيطا في المضمون، لكن يسوق لأجل تسويق إسرائيل دوليا كدولة تراعي ظروف السكان (لا الشعب طبعا).

الرتابة توقف نمو أصحابها..لا بد أن يكون البشر أكثر حيوية، وإلا سيختفي الرتيبون.

هل يمكن وصف خطة الكابينت الإسرائيلي "لمنع انهيار السلطة الفلسطينية" بلغة العرض والطلب في الاقتصاد؟

-       عرض الكابينيت جملة تسهيلات، أي هي بلغة ما (عرض)، مقابل شروط هي بمثابة (طلب).

-       طيب!

-       سؤال: هل ما تعرضه الحكومة الإسرائيلية مصغرة أو كاملة هو أمر جديد فعلا؟ أم يدخل في نطاق الاتفاقيات؟ وهل منطلق ذلك هو فعلا دعم السلطة الفلسطينية؟

-       هذه أسئلة لا سؤال واحد.

-       دع عنك اللغة يا صاحبي، ودعنا "نخش في الموضوع"!

يستطيع أي فلسطيني، وأي إنسان يعرف الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال أن يردّ على هذه المقترحات، وهذا فليس هناك مجال فعلا للإبداع هنا.

 أما الشروط الكبيرة لتنفيذ التسهيلات الصغيرة العادية، والتي كانت على رأسها وقف "التحريض" في الإعلام الفلسطيني والمنظومة التعليمية؛ فسيستطيع أي متابع موضوعي أو دارس أكاديمي أن يردّ، بادئا بمفارقة غريبة: سلطات الاحتلال تفعل فعل القتل وما يدخل في نطاق انتهاكات حقوق الإنسان، في حين أن "التحريض المزعوم" هو إن تم، لا يرتقي لما تفعله السلطة المحتلة. أما الإعلام الفلسطيني والمنظومة التعليمية، فهما أصلا يتلقيان نقدا من المجتمع الفلسطيني لمحدودية تناول الاحتلال؛ فلغة الإعلام هي وصف صحفي لما تفعله إسرائيل من انتهاكات، والإخبار لا يعني التحريض. أما في التعليم، فمن المهم والعادي جدا سرد التاريخ؛ فمن كان تاريخه أسود، فلا يلومن إلا نفسه. ورغم ذلك، فإن انفعال الخطاب الفلسطيني إنشائيا فإن له ما يبرره، ويعتبر "فورة غضب" لاها ما يبررها، فما الأكثر خطورة غضب الفلسطينيون في لغتهم على الاحتلال، أم همجية اقتحامات جيش الاحتلال والمستوطنين بيوت الفلسطينيين؟ ثم ماذا عن "لغة الحمام" في الإعلام والتعليم في إسرائيل؟

أما شرط توقف السلطة عن توجيه أي اتهامات إلى إسرائيل في المحكمة الدولية والمنظمات الدولية؛ فإن الإجابة عليه استراتيجيا، يعني أن كل ذلك يمكن فقط أن يتمّ في حالة حسن النوايا والبدء بمفاوضات شرطها احترام كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه، بما يضمن حياة مقبولة وطنيا وقانونيا.

 أما قطع الرواتب عن عائلات الشهداء والأسرى، فلا أظن من يتحدث به مقتنعا به، لأنه من ناحية القانون الدولي، فإن على السلطة المحتلة تأمين حياة الشعب الذي يعيش تحت احتلالها، فالأسر مهما كانت، بما فيها تلك أسر الشهداء والأسرى تستحق دعم حياتها. لكن هلا فكرت الحكومات الإسرائيلية فعلا فيما تقول؟ ألا ترى أن ذلك يحدث فرقة وفتنة إن تم؟ وكيف يتم والاحتلال القاسي يقتل ويشرد ويهدم بيوتا؟ يجب على حكومة الاحتلال أن تكون شفافة مع شعبها، وتعلن أن رواتب عائلات الشهداء والأسرى تختلف جذريا عما تسوقه من تشجيع لأي فعل، فيكفي ما تمرّ به تلك العائلات من آلام إنسانية.

أما منع البناء في المناطق (ج)؛ فإن الرد على ذلك هو ما يجري على الأرض، وهنا سنكتفي فقط بذكر مفارقة: أن يبني الفلسطيني بيتا ليستره يبعد مئات الأمتار عن "منظفة البناء المسموح به" أمر غير قانونيّ، في حين يعدّ بناء إسرائيل مستوطنات كمدن كبيرة أمرا قانونيا. (بالعقل يا عالم!)

تسهيلات:

"إقامة منطقة صناعية قرب الخليل": ألا يعد ذلك أولا دعما لاقتصاد إسرائيل فعلا؟

"خطة مالية لإنقاذ السلطة من الانهيار عبر منحها قروضا ميسرة": أمر مربح لمن يقوم بالإقراض!

جدولة الديون الفلسطينية: ضمان استرداد الديون (ولا نعرف عمليا شو قصة هالديون، هل هي للمستشفيات الإسرائيلية؟)

 وتقديم إعفاءات على الوقود: هي أحد المطالبات الدولية لتحسن موارد السلطة الوطنية، لكن لو تأملنا قليلا، نجد أن مسالة الوقود وغيرها تمثل سطوا في معظم نسبة الخصم، كون الفلسطينيين ليسوا إسرائيليين، ولا يتلقون خدمات من السلطة المحتلة.

تقديم موعد تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية: لا يعني في جوهر الفعل أمرا فارقا.

 زيادة ساعات العمل على معبر الكرامة: ألا يشكل ذلك دخلا ماليا لسلطة الاحتلال؟

 إعادة تصاريح كبار الزوار لمسؤولي السلطة: الا يعني ذلك أمرا عاديا؟

الرتابة توقف نمو أصحابها لا بد أن يكون البشر أكثر حيوية، وإلا سيختفي الرتيبون.

ليس أمام إسرائيل إلا أن تكاشف شعبها بضرورة الوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينية، لأن التأخر بذلك، سيجعل الأمور أكثر تعقيدا على الجميع:

"أعلنت كتيبة العياش في جنين عن إطلاقها صاروخين تجاه مستوطنة "شاكيد، وقام. الجيش بفحص تفاصيل إطلاق الصاروخين.".

بغض النظر عن دقة الخبر؛ فإن عالم اليوم والمستقبل يحمل ديناميات جديدة للفعل، والمتأمل سيجد أنه سيصعب التحكم بذلك، وليست هناك ضمانة لأحد، بمعنى لن يكون بقاء الاحتلال بدون كلفة، ولا أحد يدري الى أين ستجري أمور الجيل الجديد، الذي ستمكنه تقنيات اليوم غير المسيطر عليها من جهة الاحتلال وغيره من ابتكارات لا أحد يمكنه التنبؤ بمدى خطورتها.

في الأدب، توجد شخصيات متحركة حيوية تنمو وتتطور، وأخرى رتيبة لا تتغير، والأدب من الحياة طبعا؛ فالتأمل بما نقرأ ونرى، سيقودنا إلى امتلاك الأمل بالبقاء والتحرر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط