كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شروط "حزب الله" لعودة الحريري الى السراي

شروط "حزب الله" لعودة الحريري الى السراي

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 10:07

أمد/ بيروت - كتب جوني منير*: منذ أواخر الصيف الماضي والكواليس الديبلوماسية الجدية تهمس بأنه سيكون للبنان رئيس للجمهورية قبل نهاية العام الجاري.

كانت هذه الهمسات تستند الى الأجواء الإقليمية التي شهدت تطورات إيجابية على وقع المستجدات الميدانية والتي جاء في طليعتها التدخل الجوي الروسي في سوريا.

كان الحديث جارٍ عن تقدّم واضح يدور في الكواليس وتشارك فيه إيران، وتجلّى في إعطاء دفع للملف السوري في اتجاه التسوية وإقرار الغرب ومعه وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس بوجوب بقاء الرئيس بشار الأسد، ولو خلال المرحلة الانتقالية.

وفي الرياض تحضيرات لاجتماع اطياف المعارضة السورية بدءاً من غد. اجتماع لم توجّه خلاله الدعوة إلى الأكراد في وقت دخل فيه الجيش التركي الى مناطقهم في العراق في خطوة خطيرة ومن دون التشاور المسبق مع واشنطن بهدف توجيه رسالة ضغط اضافية لإبقاء الاكراد خارج اطار المشاركة في التسويات. في وقت يجري فيه التحضير لانتقاء الدول الاسلامية التي ستُشارك في قوات الردع وستنتشر في مناطق المعارضة السورية.

الواضح أنّ الآلة الاميركية الدافعة تعمل بقوة. ومثالاً على ذلك، فإنّ زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الى دمشق واجتماعه بالأسد في 27 تشرين الاول الماضي كانت قد سبقتها تحضيرات الوساطة العمانية.

ويوم الجمعة الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنّ مؤتمر فيينا الذي تشارك فيه 17 دولة سينتقل الى نيويورك في 18 كانون الاول الجاري تحضيراً لوقف إطلاق نار جدي في سوريا برعاية دولية واسعة، والذي سيباشر النقاش في قوات الدرع الاسلامية. وألحَقت وزارة الخارجية الاميركية بسفيرتها سامنتا باور فريق عمل كبير استقدم من واشنطن للبحث في الحلول المطروحة من جوانبها كافة.

وعَملُ آلة الدفع الاميركية لا يقتصر فقط على الملف السوري، ففي 15 كانون الاول الجاري ستبدأ في جنيف المحادثات في شأن اليمن برعاية الامم المتحدة لتنفيذ القرار 2216 الصادر عن مجلس الامن في آذار الماضي. ولهذا السبب التقى السبت الماضي في عدن الرئيس عبد ربه منصور هادي بالمبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد. وتبدو الاوساط الديبلوماسية الاميركية واثقة لا بل حاسمة بأنّ هذه المحادثات ستكون حاسمة وستتكلّل بالنجاح.

كل هذا الدفع الاميركي والذي شمل إرسال قوات الى العراق تمركزت في نقاط مدروسة بعناية وتعتبر استراتيجية بامتياز، إنّما هو تحضير ممتاز للانتقال فوراً الى المرحلة التالية ألا وهي التسوية الفلسطينية والعربية مع اسرائيل.

فيوم السبت الماضي تحدّث وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال ندوة نظمتها مؤسسة «بروكنز» عن هذا الملف فاتحاً الباب امامه ولو جزئياً. انتقد بقوة عمليات الاستيطان معتبراً أنها خطأ جسيم وما لم يقله علناً، تحدث به أمام حلقة ضيقة من الديبلوماسيين بعد انتهاء الندوة حيث قال حرفياً وفق ما نُقل عنه: «... يجب ضبط الوضع الاسرائيلي - الفلسطيني في مرحلة التسويات الكبيرة التي تلي الاتفاق النووي». واضاف كيري الكلام الأهمّ: «نثق بقدرة إيران لدعم استقرار المنطقة، وأصدقاؤنا في السعودية بدأوا يقتنعون بهذا المنحى».

وفق هذه الاجواء المتقدمة والتي تضجّ بمشاريع التسويات الاقليمية، راهنت العواصم الغربية على أنّ الوقت حان «لسرقة» الحلّ في لبنان استناداً الى التعاون الحاصل مع ايران، فوُلدت ما عرف بتسوية النائب سليمان فرنجية الرئاسية.

واعتبرت هذه العواصم أنّ وصول فرنجية قابل لانتزاع موافقة من «حزب الله» وسوريا وايران، في مقابل النجاح في إنقاذ المؤسسات من الانهيار وبالتالي قطع الطريق على الذهاب الى نظام سياسي جديد على أنقاض اتفاق الطائف.

لكنّ التجاوب الايراني الذي راهنت عليه هذه العواصم لم يكن فعالاً هذه المرة وتجمّد عند رفض «حزب الله». وفهمت الاوساط الديبلوماسية الغربية رسالة الحزب: «ان التفاهمات الاقليمية لا تكفينا للسير بتسوية في لبنان، فنحن نريد تفاهمات وتسويات تشمل الواقع اللبناني بمعزل عن التسويات الاقليمية».

وفيما تنقل هذه الاوساط عن مصادر قريبة من «حزب الله» توقعاتها بأنّ جلسة انتخاب الرئيس المقرّرة في 16 الشهر الجاري لن يكتمل نصابها وأنّ فرنجية ربما قد قرّر عدم المشاركة فيها بسبب غياب حلفائه عنها، فإنها سمِعت بنقاط يشترطها «حزب الله» قبل ولوج باب التسوية الرئاسية والقبول بعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، وهي حدّدت بالآتي:

أولاً: قانون انتخابي جديد يستند الى النسبية، وتُدرك هذه الاوساط أنّ هذا البند يشكل المدخل الواسع للذهاب في اتجاه إنتاج نظام سياسي جديد خصوصاً أنّ مجلس النواب هو البنية التحتية للنظام السياسي في لبنان، وهو ما يعني أيضاً إقصاء تيار «المستقبل» عن مساحة القرار.

ثانياً: انسحاب لبنان من المحكمة الدولية ووقف تمويله لها، بعد تصنيفه لها بأنها محكمة تستند الى الادانة السياسية وليس وفق الوقائع والمعطيات القضائية.

ثالثاً: فتح ملف تورّط تيار «المستقبل» والمتعلق بمدى تورّطه في الحرب التي نشبت في سوريا.

وتستنتج الاوساط الديبلوماسية بأنّ «حزب الله» الذي يُدرك جيداً المشروع الاميركي بفتح ملف التسوية مع اسرائيل يُريد إبقاء الملف اللبناني مفتوحاً لكي يضمن لنفسه الحماية، كون فتح ملف التسوية سيعني حكماً فتح ملف المقاومة في لبنان، اضافة الى أنّه لن يقبل بإعادة إحياء «اتفاق الطائف» بل إنه يريد نظاماً سياسياً جديداً يعكس التوازنات والمعادلة الجديدة على الارض.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط