مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شروط حماس "الجهادية" مقدمة لصفقة تهدئة غزة

شروط حماس "الجهادية" مقدمة لصفقة تهدئة غزة

تاريخ النشر: 2025-07-19 | 06:35

كتب حسن عصفور/ بعد لقاء رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن مع الرئيس الأمريكي ترامب ليلة الخميس 17 يوليو 2025، أعلنت دولة الاحتلال بلسان رئيس حكومتها عن "مرونة" مفاجئة فيما يتعلق بخريطة "التفاوض المتري" لوجود قواتها العسكرية في قطاع غزة، معتبرة أنها "تنازلت بشكل كبير"، فيما ذهبت حركة حماس إلى عكسها لتصدر مجموعة بيانات وتصريحات تبدو وكانها على أبواب حرب جديدة.

منطقيا، بات معلوما أن رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية، مهتم كثيرا لعقد صفقة تهدئة في قطاع غزة، بعيدا عن ما يقال من كلام "الغباء السياسي" للبعض الفلسطيني والعربي خارجا، فكل المؤشرات الداخلية في الكيان تقود إلى أهميتها في معاركه الداخلية، بعدما حقق قفزة تاريخية في استطلاعات الرأي لم يتوقعها الكثيرون.

ولكن، وبشكل مفاجئ، خرجت قيادة حماس يوم الجمعة، أي بعد 24 ساعة من لقاء ترامب ببن عبد الرحمن، ببيان سياسي وضعت شروطها لاتمام صفقة التهدئة، وأتبعها بشريط مصور للناطق باسم جناحها العسكري، لأول مرة منذ شهور، بثته حصريا القناة الإعلامية الراعي لـ "انتصارات" الحركة خلال 21 شهرا، للتأكيد على أن أي صفقة  لن تتم سوى بشروطهم، وبأن "العدو سيأتي راكعا ليوقع قبل أن يبدأ في "لململة" جثث جنود قواته.

بقراءة خارج "الجعجعة الفارغة جدا"، لبيانات وتصريح مفاجئ، لن ينظر لها طفل غزي ينتظر من ذهب ليحضر له قطعة خبر ولم يعد، فالحقيقة تؤكد إن إخراج  الناطق العسكري لإصدار تصريحه "العرمرمي"، وما سبقه من بيان، ليس سوى مناورة تمهيدا للرضوخ للأمر القطري، والموافقة على الصفقة خلال أيام محدودة، خاصة وهي من قدم ردا قبل أسابيع لم يرافقه تلك "الشروط الجهادية جدا"، بل تعرضت لنقد مبطن من تحالفها الخاص.

قيادة حماس بعد البيان والتصريح، ستبدا في تجميع حساباتها لما بعد الصفقة، وتجهيز "مبرراتها" التي ستقدمها لمن غدرت بهم طوال الأشهر الماضية، ومنحت دولة العدو وقتا للقتل والموت جوعا ورصاصا، وتوسعا لتعزيز حكمها الحكم العسكري اللاحق، ما يضعها في دائرة الشك الاتهامي في عيون أهل قطاع غزة، دافعي الثمن وليس خطباء المقاهي ورواد منصات الكلام الافتراضي، أو حملة صماديق تبرعات على حساب الدم الغزي، بالتوازي مع خدمة التاريخ لتهويد الضفة والقدس.

وكان من أغرب الغرائب، ان تلجأ حماس عبر بيانها السياسي وتصريح ناطقها العسكري، باعبتار الكل العربي (عدا القليل وطبعا هي الجماعة الإخوانجية وقطر، وربما خوفا مصر) خصما لهم، وهي التي بدأت كل فعلتها النكبوية بحسابات غير وطنية، وبالتاكيد غير قومية ولا عروبية، وكل ما كان خرابا عربيا شاملا، منح دولة العدو الذهاب فوق ما كان أهدافا معدة قبل يوم 7 أكتوبر 2023، والتي بدأ الكشف عنها منذ عام 2017، فصراخها الكلامي جزء من التقديم الاستسلامي القادم، كي تقول أنها كانت "وحدها"، فكان الخيار الذي لا غيره.

كلام الصراخ لن يقدم كثيرا من معرفة الحقيقة بعدما تبدأ عملية تنفيذ الصفقة، ولن يبقى له أثر بعد انهاء زمنها النظري بـ 60 يوما، فالمشهد سيذهب بعيدا عن حماس وكل منتجاتها العسكرية والسياسية.

لم يكن مصادفة مطلقا، أن تبدا دولة الاحتلال في نقاش مشروع تهجير أهل قطاع غزة مع الإدارة الأمريكية، عبر رئيس الموساد، لدول تم تسميتها، ليبيا، إندونسيا ولاول مرة يتم الإشارة إلى إثيوبيا، والتي قد تكون الأكثر جاهزية بعد الخدمات الإسرائيلية والأميركية وبعض عربية في بناء سد النهضة، وما تحتاجه من خدمات لاحقة، خاصة إطلالة على البحر الأحمر.

صفقة التهدئة القادمة هي آخر الصفقات التوافقية بوجود حركة حماس، وسينتقل المشهد بتنفيذ اليوم التالي نحو شكل الإدارة المدنية وطبيعة الإعمار وتكوين المجلس والصندوق المالي، بالتوازي مع تريتيات حركة التهجير.

"اللغة العرمرمية " لبيانات حماس وناطقها اعتراف صريح بفلسها السياسي الكبير، ووجه آخر لأثر ما أحدثته دمارا وخرابا بفعلتها النكبوية يوم 7 أكتوبر..وعليها أن تستعد لحساب من نوع فلسطين خاص جدا.

ملاحظة: "اتفاق السويداء"، أكد أن دولة اليهود صارت لاعب مركزي في قضايا إقليمية..الأمريكاني باراك قالها بفم مليان تفاهم زوج  سارة مع ملتبس الهوية شرعينو جاب الاتفاق، وحتى ما شكر العرب المسهلاتية لهم..طيب بعد هيك صارت سوريا تحت وصاية تركية يهودية وفوقهم امريكانية..معقول العرب لسه حيدفعوا رواتبها..الصراحه ممكن وجدا كمان..الهفية هفية..

تنويه خاص: تخيلوا بعد ما مبعوث ترامب قالك انه الحرب الأهلية حتاكل لبنان وسوريا ستلطشه..طلعت سفيرة "الحج المبروك" ترامب مدام "ليزا" اللي مش لذيذة، وعملت وشم على ايديها بكلمة لبنان..قال تعبيرعن حبها الكبير..معقول حجم الاستخفاف بعقول العرب..شو صرنا ملطشة طالع نازل لكل واطي..وااااااال..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط