كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شروط روسية للتخلي عن الأسد..والمعارضة ترحب بـ"خطة مجلس الأمن للسلام"

شروط روسية للتخلي عن الأسد..والمعارضة ترحب بـ"خطة مجلس الأمن للسلام"

تاريخ النشر: 2015-08-19 | 09:07

امد/ باريس: كشفت مصادر فرنسية رسمية، عن أن العاصمة الروسية أخذت تميل إلى تبني مبدأ «البرغماتية» في التعاطي مع الأزمة السورية، ومصير الرئيس السوري بشار الأسد، بينما ما زالت طهران تتمسك بالرفض المطلق لرحيله.

وتقول مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» السعودية، إن روسيا تريد التأكد من 3 نقاط جوهرية، قبل الذهاب إلى الحل السياسي، بينها مصير الرئيس السوري، وأن يكون بمنأى عن الملاحقات القضائية المحلية والدولية.

 والثانية، توافر الضمانات «الكافية» لموسكو للمحافظة على مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية, وأخيرا الإبقاء على بنى الدولة الإدارية والعسكرية والأمنية في سوريا.

في سياق آخر، رحّبت المعارضة السورية بـ«خطة السلام» بشأن سوريا التي تبناها مجلس الأمن للمرّة الأولى بانتظار أن تتوضّح بعض النقاط العالقة لا سيما لجهة المرحلة الانتقالية ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وبينما كان الائتلاف قد أعلن عن استعداده للدخول في مفاوضات تؤدي إلى تغيير النظام السياسي وكافة رموزه، أيد مجلس الأمن في قراره مساء الاثنين «إطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تقود إلى انتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».

ويرى محللون أن تجاوز الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لخلافاتهما من خلال التوافق على البيان ذاته مؤشر على بدء انفراج بعد فشل الكثير من المبادرات، وإن كان لا يعكس بالضرورة تقاربا في وجهات النظر حول أساس الأزمة وتحديدا مصير الأسد، فيما اعتبر الائتلاف على لسان عضو الهيئة السياسية محمد مكتبي أنّ التصعيد العسكري في الأيام الماضية ردّ واضح من النظام على التحركات الإقليمية الإيجابية باتجاه الأزمة السورية في الفترة الأخيرة،

وبحسب القرار تتمتع هيئة الحكم الانتقالي بكافة الصلاحيات التنفيذية على أن «يتم تشكيلها على قاعدة التوافق المشترك مع ضمان استمرارية المؤسسات الحكومية».

وتتضمن خطة السلام المقترحة من مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا والتي من المفترض أن يبدأ تطبيقها في سبتمبر (أيلول)، تشكيل أربعة فرق عمل تبحث عناوين «السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار» كما تنص على حكم انتقالي فيما لم يأتي ذكر الرئيس الأسد فيها.

وقال مكتبي لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار مجلس الأمن خطوة جيدة وجديدة على أمل أن تسلك الطريق الصحيح لجهة التعامل الجدي مع الأزمة السورية بعد التوافق الدولي والدفع باتجاه العملية السياسية». وأضاف: «كنا ولا نزال ندعم الحل السياسي الذي سبق أن دعا إليه مؤتمر جنيف وسنتعامل بإيجابية مع ما صدر عن مجلس الأمن، رغم أننا نعتبر أنّ هناك بعض النقاط بحاجة إلى المزيد من الإيضاحات التي سنتواصل بشأنها مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وستكون كذلك محور بحث في مجموعات العمل التي ستعقد في هذا الإطار والتي ستكون مؤلفة من المعارضة والنظام». وأوضح مكتبي أنّ أبرز هذه الإيضاحات هي تلك المتعلقة بالشخصيات التي ستمثل النظام في هذه الاجتماعات إضافة إلى مهمة المجموعات وكيفية أدائها والمدة المرتقبة لعملها، إضافة إلى ضرورة توضيح كيفية التعامل مع من سيعمد إلى عرقلة هذا الاتفاق ولا سيما من قبل مجلس الأمن الذي أصدر القرار. وقال هيثم مناع القيادي السوري المعارض، الذي شارك في المشاورات التي أجراها دي ميستورا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «اختيار الشخصيات المؤهلة (من الجانبين) لتشكيل اللجان الأربع بدأ بالفعل». ويرى مناع أن «السؤال حول مصير الأسد يطرح خلال العملية (السياسية) أو في نهايتها، لأن طرحه في البداية يعني الذهاب إلى الفشل التام».

بدوره لفت مكتبي إلى أنّ مصير الرئيس السوري سيكون بندا أساسيا في كل المباحثات التي ستجرى، مؤكدا أن المعارضة لن تتخطى إرادة الشعب السوري ولا تزال تؤكد على موقفها الرافض لأي دور للأسد في المرحلة الانتقالية أو أي طرح يروّج له بعض الداعمين له، بالقول إنه قد يستمر في السلطة بعد تقليص صلاحياته. وأضاف: «ربّما يكون اليوم الموقف الروسي أصبح أقل تمسكا بالأسد لكن إيران لا تزال تعتبر أن نهاية الأسد هي نهايتها».

واعتبر مكتبي أنّ التصعيد العسكري من قبل النظام السوري في الأيام الماضية والتي كان آخرها مجزرة دوما، ليس غريبا عن الأسد الذي يلجأ إليه عند بروز أي مؤشرات إيجابية للدفع نحو الحل السياسي، مضيفا: «وتوقيت هذا التصعيد اليوم يعطي رسالة إلى المجتمع الدولي أنه لا يكترث لأي قرارات وسيبقى متمسكا بالحل العسكري».

وجاء قرار مجلس الأمن الدولي بعد ساعات على إدانة مسؤولين في الأمم المتحدة بينهم دي ميستورا لقصف جوي استهدف مدينة دوما في ريف دمشق وتسبب بمقتل 96 شخصا وإصابة أكثر من 250 آخرين بجروح يوم الأحد الماضي. وفي حين وصف دي ميستورا قصف دوما بأنه «كان مدمرا»، اتهمت دمشق الأخير بـ«الابتعاد عن الحيادية في ممارسة مهامه».

وتستند خطة السلام المقترحة إلى المبادئ الواردة في بيان «جنيف 1» الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012 عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والداعي إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة بـ«صلاحيات كاملة» تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.

ويرى محللون أن عوامل عدة ساهمت في التوصل إلى خطة السلام هذه، أبرزها استنزاف الفصائل المقاتلة على الأرض والحاجة الملحة لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، بالإضافة إلى الانفراج في العلاقات الإيرانية الأميركية بعد الاتفاق النووي.

ويقول كريم بيطار الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (إيريس) لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المبادرة الجديدة ليست إلا بداية و«لا شيء يضمن حتى الآن أنها ستكون أكثر نجاحا من المبادرات السابقة».

ويضيف «هناك إجماع غير مسبوق (...) وبداية تقارب، وأجواء بدأت تتغير» لكنه يوضح أن «أيا من الطرفين ليس مستعدا في هذه المرحلة لتقديم تنازلات إضافية تسمح فعليا بترجمة هذا التقارب على الأرض».

وفشلت كل المبادرات السابقة التي اقترحتها الأمم المتحدة أو القوى الكبرى في وضع حد للنزاع السوري. ولم يتوصل مؤتمر جنيف 2 عام 2014 بين ممثلين عن النظام والائتلاف إلى نتائج حاسمة بسبب الخلاف حول مصير الأسد.

ويشير بيطار إلى أن «أساس المشكلة لم يمس وهو تحديدا مصير الأسد كشخص والذي لا يزال يشكل عائقا» منذ بدء النزاع في سوريا، معتبرا أنّ «هناك وعيا مشتركا لحالة الاستنزاف التي يعاني منها طرفا الصراع».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط