كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شرّ القراءة و الحيوات!

شرّ القراءة و الحيوات!

تاريخ النشر: 2025-02-20 | 16:57

لطالما كانت القراءة واحدة من مهام الانسان اليقِظ عامة، ومنه الكادر السياسي ولطالما كانت تنمية الذات والشخصية، وقدح زناد الفكر والحصول على قدر محترم من المعارف أداة للوعي وامتلاك أطراف الثقافة العامة لأنه بدون الثقافة لا يعلم الثائر والمكافح والمقاوم والمجاهد كيف ينظر شمالًا ويمينًا، بعيون مفتوحة. بل ولا يعلم كيف ينظر بالاتجاهات الستة (أي الأربعة المعروفة، وفوقه وتحته كاتجاهات) ومن هنا يبرز دور المنهج العقلي وأهميته حين النظر والتفكر.
لذاك كانت القراءة في القديم والتراث القومي والديني والحضاري، ومنه في إطار أدبيات المنظمة (التنظيم) السياسي قراءة واجبة ليس للحفظ والتمثل فقط، بل للاستفادة والعبرة وامكانية النقد حيث وجب.
إن المراحل تتغير بأحداث الزمن، والفكر يتغير مع عمق التجربة وعميق القراءة وكثير التفكر والتأمل والتدبر.
ومن لا يتفكر يجلس على جدار التاريخ لا يتخطاه.
أما مَن يتجدد بماء النهر يوميًا فهو القاريء بعمق الذي لا يوفر فرصة للاستزادة، جامعًا بين القديم الثري والمتفاعل، والجديد في المسار أو المسارات والبدائل، وناظرًا أبدًا نحو تطوير ذاته وتحصين موقعه وناهدًا نحو التقدم للأمام.
بالحركة التي انتمى لها غالب الشعب العربي الفلسطيني لأنها منه وله وتشبهه، وهي أمه او اخته كما قال آية الله هاني فحص رحمه الله، نجد التنوع الجميل ونجد التفقّه بالدليل.
ونجد بالمقابل كثير من النباتات المتسلقة والانتهازيين والطفيليات الواجب التصدي لها بلا هوادة بالطريقة المتبعة (داخل الأطر) وحسب تقدير الموقف وميزان الوسيلة.
نجد في حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح الاختلاف الجامع بين يسار ويمين، ومتى ما توقف التنوع وتوقفت تعددية الرأي في المساحة المقبولة عن الظهور، فالتنظيم الى ضمور.
لأنه باحتكاك الافكارالمتنوعة والملونة وصراعها نحو الفوز بالحوار والاتفاق ضمن معادلة الكل المختلف نحو الهدف الواحد تسود القضية وتتعملق الفكرة.
القراءة هي مما لاغنى عنه للإغناء الذاتي والجماعي بكافة الاتجهات، وهي مما لا غنى عنه لتحقيق الفهم المتطور والتحليل وإدراك المتغيرات او المستجدات التي هي من مميزات القائد فمن لا يدرك المتغيرات أو المستجدات هو والعامة صنوان، أو هو واحد ممن سمّاهم علي بن أبي طالب (رض) "الهمج الرعاع" واحد، وما نحن وبحسبه أيضًا الا "متعلمون على سبيل نجاة" ان تركنا الصنف الثالث أي "العلماء" لأساتذتنا بالفكر والسياسة والدين والثقافة والادب والعلوم.
الفكرة هنا أنك بلا قراءة تتأخر، أوتجمد وتتكلس وتصبح مجرد آلة تسجيل تسترجع ما استظهرته الذاكرة دون تغيير أو تعديل، أو إضافات هي يوميًا تضيف الكثير.
إن القراءة حيوات (جمع حياة) الى حياتك وكما كان يبتغي الحصول عليه الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد، وحيث يقول الأديب مصطفى صادق الرافعي: "ليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلّة، وفكر واسع، وملكة تقوى على الابتكار، فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث فاقرأه".
لك أن تعلم أن القراءة فيما لا فائدة منه شرّ (كما الحال بالنظر)، والقراءة لكل ما هب ودب وبلا مصدر أو مرجعية واضحة عبث، والقراءة بلا منهج علمي ومرجعية واضحة لديك هدرٌ للوقت.
اختر كتابًا (أو دراسة أو مقالة...) تحبه ويحبك من العنوان والنظر في المحتويات وبعد التصفح الاوّلي، واقرأ متى ما شدّك الكاتب بأسلوبه وجعلك تفكر أو تتأمل، أو تتعجب، أو تبتسم او تبتهج، ولا تركن للأفكار الواردة كمسلمات وإنما اجعلها تدخل في إطار شبكتك ومنخلك (مصفاتك) المرتبط بالعقدي الثابت والوطني الحازم والمنهج الواقعي.
ومن هنا نعيد القول أن القراءة بالقديم والجديد والمقارنات وتعلم الاستظهار للأفكار الهامة، وتعلم الابداع والنقد، وتطوير المنهج العقلي اليوم القائم على التحقق والتمحيص والفرز والتنخيل يعد من أساسيات القراءة الهادفة لمزيد من الوعي واكتساب النور وخاصة في حالة فلسطين وثوارها ومقاوميها الذين يحملون الرواية العادلة بين جوانحهم يقاتلون بها عدو العالم الحر.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط