كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شطحات الرئيس محمود عباس في القمة العربية !!!!

خطاب الرئيس محمود عباس في القمة العربية السادسة والعشرين والتي عقدت في شرم الشيخ اليوم السبت الثامن والعشرين من مارس يتلخص في ثلاث نقاط وما خلاف ذلك ما هو إلا بهارات مكررة الإستخدام:

أولاً : الإستجداء ، حيث كان واضحاً أن الرئيس محمود عباس يستجدي بإستماتة من أجل خلط الأوراق مرة أخرى للحفاظ على الوضع القائم وذلك من خلال إشارته إلى موضوع دولة غزة وإعطاء حكم ذاتي والتنازل عن القدس وقضية اللاجئين!!!.

ثانيا : الطلب بشكل واضح ومفضوح من الأشقاء العرب بضرورة إستخدام قوة التحالف العربي وذلك من أجل حل قضية الإنقسام الفلسطيني بطريقة مشابهة لما يحصل في اليمن!!!.

ثالثاً : الإستجداء من القادة العرب بأن يتم تعيين قائد عربي لشرح المبادرة العربية للسلام وذلك في الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين والبرلمانات الأوربية!!!.

بالنظر للنقاط الثلاث ، نجد أنه لا بد من التطرق إلى ما تهدف إليه هذه النقاط بمعناها العميق نقطة نقطة: أولاً : الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية هو عملياً أقل من حكم ذاتي بكثير وعلى مدى عشرين عاماً لم يحصل أي جديد إلا مزيداً من مصادرة الأراضي ومزيداً من الألام والأوجاع وتعميق الإنقسام وحصار إثنين مليون فلسطيني في وضع بائس لم يحصل مثله منذ قيام دولة الإحتلال حتى تاريخ قيام السلطة الفلسطينية ، الكينونة التي حلم الفلسطينيون بأنها ستجلب لهم الهوية وستجلب لهم الوطن الأمن وستجلب لهم الكرامة ولكنها سلبت منهم الإرادة ومردغت بأنفهم التراب وأذلتهم في العشر سنوات الأخيرة التي كان على رأس الحكم فيها الرئيس محمود عباس.

وهنا نستطيع القول ، ما المانع في ظل هذه الظروف القاهرة والنتائج العقيمة ، أن يكون هناك دولة ذات سيادة في الجزء الغير خاضع للإحتلال من الوطن وهو قطاع غزة وحكم ذاتي في الجزء الأخر وهو الضفة الفلسطينية ومن ثم الإستمرار في التفاوض على ما يتعلق في الجزء الثاني وبقية القضايا العالقة مثل القدس واللاجئين، إن أخذنا بعين الإعتبار أن الوضع القائم لم يحقق أي جديد على مدى عشرين عاماً، بل زاد الأمور تعقدياً وزاد تخمة لدى البعض من المنتفعين من سرقة المال العام ووالمترعرعين على ألام وأواهات وأوجاع شعبهم والمتسلقين على حساب شعب يريد أن يعيش الحياة بأمن وأمان وسلام.

ثانياً : غريب هو طلب الرئيس محمود عباس الذي أتى مسموماً في سياق حديث عن حاجة دول كثيرة في المنطقة للتدخل العربي مشيراً بأن دولته "تحت الإحتلال" !!!، تعاني من ويلات الإنقسام ، والسؤال هنا هو ، هل ما قاله كان عبارة محاولة للرقص في الفراغ أونتيجة نشوة لم تتضح معالمها بعد ، ولماذا بعث برئيس وزراءه للتحاور إن كان يريد حلاً عسكرياً ينتج عنه قتل أبناء شعبه من أطفال ونساء وشيوخ ، وهل بادر الرئيس محمود عباس لإصدار قرار ملزم للجميع بموعد الإنتخابات يحميه الشارع ووقف ضده أحد؟!!، ولماذا القفزات في الهواء كلما ظهر في النفق نور بنية إطفائه ؟!!، وما الذي يريده كي يعود الوطن وطن والشعب شعب بعد أن مزق كل شئ في عهده؟!!!.

ثالثاً : نحن نقدر مبادرة الرئيس محمود عباس بالدعوة لترشيح أحد القادة العرب للذهاب إلى الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين وإلى البرلمانات الأوربية ، ونتفهم مشاعره بأنه يتمنى أن يتم ذلك من خلال حصوله على الترشيح حتى لو كانت النتيجة أخذ صور فقط، علماً بأن هناك يتداولها الكثيرون بأن مجلس الشيوخ أو الكونجرس أو حتى جميع البرلمانات الأوروبية ممكن أن تسمح له بذلك لأن المعادلة هنا تختلف في التعاطي مع مفهوم التحالفات الحزبية ومصالحها!!!، هذا عوضاً عن أن المبادرة العربية للسلام مر عليها أكثر من عشر سنوات ولم يحصل فيها أي جديد، وبالتالي هناك الكثير من المستجدات والمتغيرات والتحالفات وتحديث اللغة وتطوير التفكير ، اصبحت بحاجة إلى النظر بواقعية إلى أن المجد والتاريخ لا يأتي إلا من بوابة الرعية والإلتفات لهمومها وألامها وأوجاعها أولاً بدلاً من الإصرار على إذلالها ومن ثم الحديث بإسمها بفوقية.

أخيراً : لفت نظري أن علامات وجه السيد محمود عباس الرئيس الفلسطيني وهو يدعو إلى عدم ترك الشباب لأن يكونوا ضحية الأفكار الهدامة كانت صادقة ، فتبادر إلى ذهني تساؤل مهم ولكني كنت أشعر بحزن شديد من أجل الرجل لشكي بأنه لربما يدري ويصر على ذلك وهذا الأرجح ، أو أنه مغيب ومظلوم كما هذا الشباب الطامح والحالم مظلوم من الفساد المدمر في عهده وهذا غير وارد!!! ، فكيف لا وهو نسي أنه لكي لا يقع الشباب في وحل الضياع وضحايا للأفكار الهدامة عليه أن يعطي لهم أمل بأن غداً افضل ، وأن لا يقفل بيوتهم لمجرد الخلاف أو الإختلاف بالرأي أو نتيجة تقارير كيدية عقيمة وحاقدة تحطم أحلامهم وتدمر أسرهم وتقفل بيوتهم وتسقط مستقبل أبنائهم ...... افعلا الكبار الإيجابية يا سيادة الرئيس هي وحدها التي تمنع الشباب وأطفالهم من الضياع والأقوال لا تطعم طفل جوعتموه ولا تهدئ من روع أسرة شردتموها ولا تخفف ومن ألام وجراح إمرأة جرحتموها.

لذلك ، إسمحلي يا سيادة الرئيس وانا فقدت الأمل بأن لديك ما تقول ، أنا اليوم لا أشعر بأنك تمثلني!!!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط