كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شعبك أولى برحمتك يا فخامته..

شعبك أولى برحمتك يا فخامته..

تاريخ النشر: 2017-06-02 | 23:55

أمد/غزة-خاص: دخلت الازمات في قطاع غزة الى مرحلة، غاية في التعقيد وصناعها متعددو الجهات، لا فرق بينهم فالكل يحمّل المواطن العادي احمالاً لا طاقة له في حملها، وسرد انواع الازمات سهل، ولكن العيش فيها والتعايش معها والتعامل مع اثارها هو جوهر المعاناة.

أمام بنك فلسطين في مدينة غزة تواجد عشرات الموظفين أمام الصراف الآلي،منذ ساعات الصباح الاولى ليوم الخميس اعتقاداً بأنهم سيتقاضون رواتبهم حسب تصريح مسئول الرواتب في وزارة المالية عبدالجبار سالم ، الذي لم يكلف بتفصيل تصريحه واعطاء مواعيد أوقات محددة لكي يعرف الموظف كيف يتصرف ، وحيث اشعة الشمس تضرب الرؤوس وتشق صدور الصائمين، كان كل موظف يتناوب على فحص نزول الراتب من عدمه، حتى تكرمت البنوك بعد ساعات انتظار طويلة في صرف الرواتب.

يقول حمد الأشقر لـ (أمد) أن هذا السلوك الذي تتعمده السلطة الوطنية معنا في قطاع غزة،أوصلنا الى قاع القناعة في هكذا قيادة، تبدع اذلال ابنائها في القطاع،بينما تعطي كل حنانها وقلبها الكبير يتسع لإخواننا في الضفة الغربية، لماذا لم يخصموا من رواتبنا ونحن نعاني الامرين؟ ومحرومين من الوظائف والعلاوات والرعاية الصحية وكل مستحقاتها مطاردة واذا وصلنا الى يوم صرف الرواتب يبدأ القلق بالسيطرة علينا خشية أن تقطع رواتبنا بدون أي أسباب سوى أن القيادة باتت غير مفهومة وليست أمينة على أرزاقنا.

خليل السهلي ابدى قلقه من تأخر صرف الرواتب حسب ما صرحت به وزارة المالية، وسيطر عليه حالة من التوتر، حتى قام أمام مجموعة من الموظفين المنتظرين في طابور أمام الصراف الآلي ليقول :" علي الطلاق من مرتي أنه ابو مازن بكيف على إهانتنا وتحقيرنا"!!!.

 وإذا سأل سائل لماذا هؤلاء يتسرعون ويذهبون الى البنوك قبل وصول رسائل او تأكيد نزول الرواتب، الرد على هذا السؤال يكون بديهي لمن يعيشون حالة القلق والتوتر المصنوعة في مطابخ السلطة برام الله والمصدرة الى مليوني مواطن محاصرين من الجهات الست، نعم كل شيء بات مقلقاً في قطاع غزة.

يقول استاذ جامعي فضل عدم ذكر أسمه مخافة قطع رزقه :"ربما المهانة التي يعيشها سكان قطاع غزة منذ رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ردٌ على اسئلة كثيرة يحتار فيها المرء، فالمواطن بغزة محروم من مقومات الحياة الاساسية بفعل السياسة والخصومات ومرض الطرح والجمع عند أصحاب القرار، فلا أدوية لمرضى ولا مستشفيات ولا مراكز صحية مؤهلة بمستوى الاحتياجات المفروضة، ولا كهرباء عادية ولا نصف العادية ، وثلاث ساعات وصل بقطع العشرين ساعة لن تعط المرأة في بيتها وقتها لوجبة غسيل واحدة، أو تشغيل مولد لضخ المياه واكتشاف جماليات الدنيا ببرنامج مفيد في التلفزيون، وربما المعابر المغلقة التي لا يقاتل من أجلها حسين الشيخ كما قاتل من أجل زيادة ساعات الدوام عبر معبر الكرامة بين الضفة والاردن، ولا موجبات رحمة الرئيس محمود عباس التي يوزعها على ضباطه وعساكره في الضفة الغربية، ويشهر سلاحه بكل عنفوان بوجه ضباطه وعساكره في قطاع غزة، وربما التحويلات الطبية صفحة عار طويلة في سجلات وزارة الصحة برام الله التي تتعمد معاقبة مرضى غزة بالموت أو أقلها بزيادة امراضهم وتطويرها في اجسادهم لدرجة يتمنى البعض معها الموت على البقاء في المعاناة، شواهد من بعد شهداء على مجزرة التمييز الجغرافي في الوطن المحتل الواحد!!!".

وعلى خريطة التوقعات لا تجد متفائلاً واحداً بالنسبة الى قطاع غزة، فحماس التي التهمت بكرشها القطاع قبل عشر سنوات، تهدد بالإبقاء على سيطرتها إحدى عشر سنة إخرى، وإن بقي الوضع سيئاً وعلى حاله ولو حتى تدهور الى ما هو اسوأ ، وحماس التي تتعرش في كرسي واهن لمجرد أنها طردت السلطة ومؤسساتها من القطاع بقوة البارود والسحل والحرق، تجد اليوم نفسها قوية وذات سطوة بما أقامته من أجهزة أمن وبوليس ومخبرين، وطوابير كبيرة من المتطوعين، الذين يتطلعون إليها بعين الرجاء لتوظيفهم والحاقهم في صفوفها ولو بربع راتب، فالبطالة وأفواج الخريجين خلايا اضطراب نائمة تحت جلد قطاع غزة، بالاضافة الى الملاعب الاقليمية وشد الحبال من الإخوان الى ايران الكل يحاول أن يقطر الحياة في غزة بقطارة من قطر ترمي دراهمها في طرقات ومدن سكنية وشوارع لإحداث متغيرات تخدم الاحتلال وتريحه من حق العودة، وقلق المواجهات المسلحة، فغالبية المستفيدين من مدينة صاحب السمو القطري من سكان مخيمات اللجوء ، والمقصد واضح بتفريغ المخيمات من سكانها ، بالاضافة الى دولة "الانروا" التي تمارس سلطتها على المقاسات الدولية ووفق رغبات خارجية، فخدماتها تقلص، ووظائفها بالمجهول ووفق السرية التامة، واما المؤسسات الغير حكومية هزيلة وضعيفة ودعمها كمريض السل يكثر سعاله ولا يريح صدره بطرد ما يضايقه ولا بموت أبدي.

قطاع غزة المحكوم من جهات متعددة سموية وأرضية وعقائدية ووطنية وشرعية وقوة أمر واقع، تعب حتى الغثيان والوهن، وما عاد في سكانه قوة لكي يتحملوا كل ما يقع عليهم من ظلم، فالفقراء تتسع رقعتهم والمعدومين من أساسيات الحياة تتناولهم همومهم بالطول والعرض، اما شريحة موظفي السلطة أصبحوا أقرب لركوب قطار العوز ومد اليد ، كل هذا من أجل صحوة صاحب الأمر بعد عشرة سنوات عجاف، وجد فيها نفسه نائماً ليرفع سيفه فجأة ويقطع أرزاق الناس ويهدد حتى الذين دافعوا عنه، وعن "شرعيته" بحجة إسقاط حكم حماس وإعادتها الى الحظيرة الوطنية، ولكن من يجد ذريعة ويتخذها ليوقع بالابرياء ويبرر ظلمه لا يعجزه ركوب الريح بسيف مسلول بتار ليقطع رقبة وطن محتل، ويقدم رأسه لمحتله من أجل عملية"سلام" على تفصيل ترامب، ومقاسات نتنياهو..

شعبك أولى برحمتك يا فخامته!!!                        

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط