كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شعبنا الفلسطيني....والقدرة على إفشال المشاريع التصفوية

شعبنا الفلسطيني....والقدرة على إفشال المشاريع التصفوية

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 11:42

يحاجج البعض بأنه مرت على شعبنا الكثير من المشاريع والمؤامرات و"الطبخات" السياسية من أجل تصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني،وان شعبنا الفلسطيني استطاع عبر نضالاته وتضحياته الجسيمة والمتواصلة والكبيرة افشال تلك المشاريع والمؤامرات و"الطبخات" السياسية من طراز الوطن البديل والتقاسم الوظيفي وروابط القرى وغيرها،حيث كانت كل القوى الوطنية منخرطة في عنوان واحد وإطار جبهوي موحد،منظمة التحرير الفلسطينية،وكان للثورة والمقاومة الفلسطينية حواضنها وإمتدادتها العربية والإقليمية والدولية،وبالإستناد لهذه الرؤيا والتحليل ولتلك التجارب ...فإن البعض يحاجج بأن شعبنا الفلسطيني قادر على إفشال جديدها،ناسياً او متناسياً او قافزاً على المتغيرات والمياه الكثيرة التي جرت في النهر،ففلسطينيا لم تعد هناك حركة وطنية موحدة ونشات سلطة تحت الإحتلال بدون سيطرة على الأرض،اخرجت وحيدت جزء كبير من الحركة الوطنية من الإنخراط في المعارك ضد الإحتلال...ومن ثم اضيف لذلك قضية الإنقسام التي تفعل فعلها في الجسد الفلسطيني نهشاً وضعفاً، كذلك تعزز هذا الشرخ في الخطوات المتبادلة التي جرت بين غزة ورام الله،حيث السلطة في رام الله في ضغطها على حماس من اجل إستعادة السيطرة على القطاع لجات الى خطوات عقابية مست بالمواطنين الغلابا والفقراء المحاصرين،والذين يعانون البطالة والفقر والعيش على الإعانات الخارجية،قبل ان تمس قيادة السلطة هناك حماس،او تشكل عامل ضغط عليها،فالناس هناك بسبب تلك الخطوات العقابية من طراز تخفيض رواتب موظفي السلطة في القطاع بنسبة 30% وعدم تسديد أثمان فاتورة الكهرباء للشركة الإسرائيلية المغذية للتيار،وتخفيض تزويدها للقطاع بالكهرباء بنسبة 48 ميغا واط وقطع رواتب أسرى صفقة "الوفاء للأحرار" ووقف التحويلات الطبية للحالات المريضة الخطرة،والتقاعد القسري لجزء من موظفي السلطة في القطاع..الخ،بالمقابل حماس من اجل الخروج من هذا المأزق ومن مازق إرتدادات الأزمة القطرية عليها،وبما يمكنها من إستمرار إستقرار حكمها وسيطرتها على القطاع لجات إلى عقد اتفاق مع محمد دحلان النائب في المجلس التشريع والمفصول من حركة فتح كعضو لجنة مركزية فيها وزعيم التيار الإصلاحي في فتح وبرعاية مصرية،بما يضمن توريد الوقود المصري لمحطة كهرباء غزة،وتحقيق المصالحة المجتمعية بأموال إماراتية وفتح معبر رفح وإعطاء دور لدحلان في الشؤون السياسية الخارجية.

 المتغير الاخر هو سقوط وغياب الحاضنة العربية،حيث نشهد تغيرات جوهرية في بنية وتركيبة ودور ووظيفة النظام الرسمي العربي،الذي ينتقل جزء لا يستهان به منذ توقيع اتفاقيات "كامب ديفيد" من المعادي لدولة الإحتلال ولو على الصعيد النظري الى المنسق والمتعاون والمتحالف والمشرعن للتطبيع معها علنا،بل لا نجافي الحقيقة اذا ما قلنا بأن العديد من الدول العربية،سيجري استخدامها من اجل الضغط على الجانب الفلسطيني،لتقديم تنازلات جديدة في أي مفاوضات وتسويات سياسية قادمةً...وكذلك الحاضنة الأممية لم تعد قائمة من بعد سقوط الإتحاد السوفياتي ودول المنظومة الإشتراكية،حيث فقدت القضية والمقاومة الفلسطينية بعدها وتعاطفها وتضامنها الأممي....هذه المتغيرات والعوامل الخطيرة،وكذلك ما يشهده المجتمع الإسرائيلي من حالة التطرف والإنزيحات بشكل كبير نحو اليمينية المتطرفة بشقيها الديني والوطني العلماني والمتنكرة للوجود والحقوق الوطنية الفلسطينية.

كل هذه العوامل والمتغيرات علينا ان نتوقف عندها بشكل كبير وعميق،وأن لا نستمر في ترديد نفس الكلام و"الكليشهات" والإنشاء والخطب الرنانة بأن شعبنا قادر على إفشال المؤامرات والمشاريع المشبوهة و"الطبخات" السياسية..... فكل هذه المتغيرات والتطورات الحاصلة داخلياً وخارجياً تحتاج منا الى قراءة معمقة والى رسم استراتيجية فلسطينية موحدة وبرنامج موحد ورؤيا وموحدة ورأس قيادي موحد، وكل هذه العوامل حتى اللحظة غائبة،وإستمرار غيابها على مذبح الأجندات الخاصة والمصالح  والمكاسب الفئوية والصراع على سلطة منزوعة الدسم والتدخلات العربية والإقليمية في القرار والشان الداخلي الفلسطيني،من شانها ان تصعب من قدرات شعبنا على المواجهة والتصدي ودحر مثل هذه المشاريع الكارثية ...والتي تحتاج الى تكتيكات سياسية عالية...ووحدة شعبية ميدانية وقيادة موحدة منصهرة مع هموم شعبها،وقائدة لنضالاتها وتضحياتها،ومدافعة عنيدة عن حقوقها.

نحن نشهد حرباً شرسة تقودها اسرائيل على الشعب الفلسطيني وكل تمظهرات وجوده وحقوقه،بغرض التصفية النهائية لنا كشعب وحقوق وقضية،فإسرائيل تستشعر بأن الظروف الناشئة فلسطينياً وعربياً ودوليا توفر لها فرصة فرض حل تصفوي كشفت عنه صحيفة "الجيروسلم بوست" الإسرائيلية من خلال مقال لكاتب اسرائيلي "اوفر اسرائيلي" أحد الخبراء في الشؤون الجيوسياسية وأحد أقطاب مؤتمر هرتسليا الذي يرسم الإستراتيجيات لدولة الإحتلال لعشرات أعوام قادمة وكيفية مواجهة الأخطار المحدقة بدولة الإحتلال،ومشروعه يقوم على أساس ما يسميه بالكيان الفلسطيني المزدهر،والمقصود هنا "جيتوهات " و"كنتونات" فلسطينية معزولة تحت سيطرة الإحتلال،بحيث يجري ربط قطاع غزة كونفدرالياً مع مصر،وما يتبقى من الجغرافيا في الضفة الغربية والزائد عن حاجة الأمن الإسرائيلي يرتبط كونفدرالياً مع الأردن،والقدس تبقى موحدة وغير مقسمة وعاصمة أبدية لدولة الإحتلال،مع اعتراف فلسطيني وعربي بإسرائيل كدولة يهودية.

هذا هو جوهر المشروع الإسرائيلي للحل،والذي يعبر عن وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية،حيث ستطالب اسرائيل امريكا بالضغط على الفلسطينيين من خلال بلدان الخليج العربية المذعورة من ايران من اجل الضغط على الفلسطينيين للقبول به وتمريره.

إن بقاء الحالة الفلسطينية على ما هي عليه من تفكك وإنقسام ومناكفات داخلية وتحالفات عربية وإقليمية لطرفي الإنقسام وسلطتي غزة ورام الله،من شأنه ان يسمح بتمرير وفرض حلول سياسية كارثية على شعبنا الفلسطيني تصفي حقوقه وقضيته الوطنية العادلة ...؟؟؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط