كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شعبنا لن ينتصر بمقولات "غلابة يا فتح" ولا " الشعبية تاج اليسار" ولا "حماس هي الأساس"

شعبنا لن ينتصر بمقولات "غلابة يا فتح"  ولا " الشعبية تاج اليسار" ولا "حماس هي الأساس"

تاريخ النشر: 2018-05-05 | 23:29

البعض قد يقول بأن ابا شادي فقد عقله،ويغرد كثيراً خارج السرب او الأسراب،ولكن ندرك تماماً بانه يتوجب علينا مواجهة الحقائق،بدون شطط او تطير،وبدون دفن للرؤوس في الرمال،فالوقائع على الأرض صادمة للقوى والأحزاب.....وهي تواصل "اجترار" وترداد مقولات،فيها انشدادكبير للذات ....كما هي حال ثوابتنا خطبة،مؤتمر،لقاء متلفز غير متلفز، نتحدث عن الثوابت وفي الأرض الواقع،لم يتبق من الثوابت شيء،كل شيء متحرك لم يبق من الثوابت غير القيادات المتكلسة والمتنمطة،لا تجديد لدينا لا في الفكر ولا في السلوك ولا في القيادة ...ولا حتى محاسبات او مساءلات،اوسلو دمرنا كشعب وقضية ومجتمع وحقوق،ولا احد يريد ان يعترف بالحقيقة،والحمد الله انه بعد خمسة وعشرين عاماًجرى الإعلان عن إلغاء الفترة الإنتقالية في الدورة 23 للمجلس الوطني،ونفس القيادات التي تقودنا وقادتنا من فشل الى فشل ومن مأزق الى أخر "نسحج لها " حتى البعض في تسحيجاته اعتبرها جزء من الثوابت،ولكن ما هي الثوابت في ظل انقسام يتأبد ويتشرعن وأرض تهود ....الله أعلم.؟؟؟؟.

القيادات عند كل الدول والأحزاب التي تحترم ذاتها،والتي تفشل أو لا تحقق ما ترفعه من شعارات وما تطرحه من برامج ....تلملم اوراقها وترحل إلا في ثورتنا الفلسطينية هي تقسم،هي توحد،هي تبقى على رأس السلم القيادي،لأنها هي المبدعة والخلاقة والتاريخية والمحافظة على الحقوق والثوابت،وبدون عقلها الألمعي سيتيتم شعبنا...؟؟؟
ألم يحن الوقت لكي نمتلك الجرأة لمراجعات جدية وعميقة لكل التجربة والمسار..؟؟، مراجعات تقول انتم فشلتم وعليكم أن تتنحو،ام نستمر في الهتاف والتسحيج بغض النظر عن اللون السياسي ؟؟.

يجب علينا ان لا نستمر في تأبيد الأزمات ...وان نعتاش على التاريخ القديم وتراث ونضالات القيادات التاريخية ...نرفع شعارات كبيرة ...وما يتحقق منها في أرض الواقع الشيء القليل، ومع كل انطلاقة جديدة نقول بأن الأحداث والوقائع تثبت صحة موقفنا ورؤيتنا والتفاف الجماهير خلف نهجنا ....وبدل التقدم في تحقيق حلمنا في الحرية والإستقلال،تعصف بنا الخلافات الداخلية التي تكاد تشطب قضيتنا وتفكك مشروعنا الوطني،ونفاخر بالإنجازات المتحققة والتي بعد سبعين عاماً من الإحتلال،لم تقدمنا بوصة واحدة على طريق تحقيق حلمنا،والمصيبة والمأساة أننا ندرك تماماً بان فصائلنا تتقاتل على سلطة منزوعة الدسم،يسيطر الإحتلال على برها وبحرها وفضائها،حتى رئيسها في الضفة الغربية،قال اننا سلطة تحت بساطير الإحتلال.

احزابنا وفصائلنا تستمر في التمجيد والتغني بالتاريخ القديم،فتح اول الرصاص واول الحجارة،الجبهة الشعبية تاج اليسار وخطف الطائرات،حماس هي الأساس،خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود.
من المهم جداً احترام التاريخ والتراث والقيادات التاريخية،ولكن يجب ان لا نحولها الى أيقوانات مقدسة،أصنام تعبد،الإسترشاد بنهجها وفكرها ورؤيتها ضروري،ابقاء سيرتها وتاريخها حية في وجدان وضمير وذاكرة شعبنا مهم،ولكن علينا ان لا نكون كالماركسيين العرب،الذين نسخوا التجربة الإشتراكية وحاولوا أن يسقطوها إعتباطاً على واقعنا العربي الشرقي،بدون أي موائمة لهذا الواقع،او تجديد لهذه النظرية وتطويرها.حيث وجدنا ان الكثير من الأحزاب العربية الشيوعية اندثرت او خانت مبادءها وتنكرت لها،حتى ان البعض منها وقف الى جانب القوى الإستعمارية،كما حصل مع الحزب الشيوعي العراقي وغيره.

عقلية معظم أحزابنا إن لم يكن جميعها،هي إمتداد للعشائرية والقبلية،حتى تجد بان قيادات حزبية،في اي معركة إنتخابية،تمارس دور القائد العشائري والقبلي،وتخلح ثوبها الحزبي،حتى تتمكن من الفوز في المعركة الإنتخابية،أي يجري تقديم الإنتماء القبلي والعشائري على الإنتماء الحزبي،وهي تقدم إنتمائها الحزبي على الإنتماء الوطني.
المصيبة بان احزابنا لا تقوم بالتثقيف والتربية الوطنية،بل جل تثقيفها وتربيتها التنظيمية قائمة على أساس،انها هي صانعة الأمجاد والبطولات وغيرها لا تاريخ له ولا بطولات ولا تضحيات،وهي الممسكة بالثوابت الوطنية والمحافظة عليها،أي تربية وثقافة مغرقتين في الفئوية،والتقليل من دور الاخرين ومشاركتهم ومساهمتهم في النضال والتضحيات،لتصل الأمور حد تبادل الإتهامات والحقد على بعض والتشهير ببعضنا،بلغة وممارسة تشعرك،بأننا نحقد على بعضنا البعض اكثر من حقدنا على من يحتل أرضنا ويمارس بحقنا كل أشكال القمع والتنكيل ومصادرة الأرض وتهويدها.
إذا لم ننجح في بناء ثقافة وتربية وطنيتين،فنحن سنكون امام كوارث حقيقة،فاليوم التثقيف والتربية الحزبية،عند كل احزابنا وفصائلنا وبدرجات متفوتة تكاد تكون معدومة،وأغلب الأعضاء لا يعرفون شيئاً عن التنظيم لا فكره ولا هويته ولا موقفه السياسي،ولا حتى نظامه الداخلي،ويرددون مقولات جاهزة،من طراز "غلابة يا فتح" و"فتح اول الرصاص واول الحجارة" و" الشعبية تاج اليسار" وهيك علمنا سعداتنقتل وزراء،وهيك علمنا وديع خطف الطائرات" و" حماس هي الأساس،وخيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود..الخ" ،وليس هذا فقط بل تجد بان أي مناشطة او فعالية في إطار التنافس وحب الظهور،تغلب الرايات الحزبية على رايات الوطن،نحن بحاجة الى إعادة صياغة في التربية والثقافة والتوعية، ثقافة وتربية تحترمان الإختلاف في الرأي والموقف والتعددية الفكرية والسياسية على قاعدة الكل شريك في الوطن،وليس تربية وثقافة تقومان على الإقصاء والتهميش،ومناضل درجة اولى ومناضل درجة ثانية،وإحتكار فئوي مقيت للقرار والقيادة والوظائف العامة على قاعدة ابن التنظيم اولى من ابن الوطن،وعلى حساب المهنية والكفاءة والقدرات .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط