كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شعوبنا بين شعارات الأنظمة الإستعمارية والأنظمة الوكيلة

شعوبنا بين شعارات الأنظمة الإستعمارية والأنظمة الوكيلة

تاريخ النشر: 2025-10-28 | 14:18

نظام الشاه ونظام الملالي.. نظامين وكيلين تابعا مصالح القوى الإستعمارية بإخلاص ولم تسمهما هذه القوى بسوء حتى كان للشعب القول الفصل وسيكون..

حدثٌ وتعليق

   النقد يبدأ بمراجعة الذات ومحاسبتها.. فعندما ينتقد المرء الآخرين يجب ألا يكون ممن تعددت خطاياهم، وإن كان فليعترف ويعدل عن خطاياه ثم يوجه النقد للغير.. وهذا هو حالنا كمناضلين حافظوا على خصوصية الكلمة أمضينا العمر نقداً في أنظمتنا والأنظمة المحيطة بنا التي أهلكت شعوبها وأهلكتنا؛ لم نجد في واقع أمرنا فارقاً بين الإستعمار الفعلي والقوى الوكيلة الحاكمة لصالح القوى الإستعمارية التي تحمي وجودهم على سدة السلطة في مقابل ما يقدمونه من خدمات لتلك القوى.. وفي ظل وجود هذه السلطات الوكيلة لا يمكن أن تستمر سلطاتهم وفق قيمٍ ديمقراطية لأن ذلك سيكون نهاية حكمهم.. وعليه فإن القوى الإستعمارية التي تنادي بالديمقراطية تحرمها في سياسات هذه الأنظمة الوكيلة الموجهة، ومن هنا تكون السياسات الاستبدادية والقمعية المتنامية هي وسيلة إدارة السلطة.

أخلص شاه إيران المخلوع ومن بعد خلفائه الملالي في ولائهم للاستعمار وتنفيذ مخططاته في إيران والمنطقة حتى أسمو الشاه بـ "شرطي المنطقة" أما الملالي الذين جيء بهم ليس ليحلوا محل الشاه فحسب بل ليواجهوا الأنظمة القومية العربية وكذلك ليكونوا سكينا في خاصرة الاتحاد السوفياتي.. وكانت حرب الملالي على العراق في ثمانينيات القرن الماضي خير دليل على ذلك.. كذلك إسهامهم في هدم الدولة العراقية ومؤسساتها ومجتمعها بعد احتلال سنة 2003، وما أقامه الملالي نظام ولاية الفقيه من قمع واستبداد وفساد وإفساد داخل إيران وجهوه نحو العراق بعد أن استلموه سلطات الاحتلال على طبق من ذهب.. واليوم ملالي طهران شركاء في أموال العراق ومشاريعه ويحكمون توجهاته وخطاه السياسية.

الشعب الإيراني في ظل حكم الشاه وخلفائه الملالي

ما يعانيه الشعب الإيراني ليس وليد اليوم وإنما هو امتداد كُلي لما كان في عهد الشاه وقد كان ملالي اليوم كوالين مطيعين له حتى أنهم كانوا يسمونه "ولي النعم" لكن لا بأس إن أصبحت هذه النعم بكاملها في مقابل الولاء والطاعة للغرب ورغباته.. الدكتاتورية والاضطهاد والعنصرية والقمع والقتل والإعدامات والفقر والجوع والادعاء والنبرة الاستعلائية العدوانية مع الجوار كلها سمات مشتركة بين الحقبتين "الشاهنشاهية.. والملالي"؛ الحقبة الأولى اقتلعها الشعب من جذورها لكن الحقبة الحالية جاءت أشد قبحاً وبطشاً وتنكيلا رغم أنها تدعي تمثيل الخلافة والمشيئة الإلهية.. والمثير في الأمر أن هؤلاء الذين يدعون الحكم بشرع الله ويمتلكون مُلكاً كبيراً وخزائن عامرة يعيش الغالبية العظمى من شعبهم تحت خط الفقر بعد أن قضوا على الطبقة الوسطى تماماً ودفعوا فئة كبيرة من النساء للعمل والارتزاق خارج سياق الكرامة والعفاف.. وكذلك أوصلوا دولة نفطية كالعراق إلى هذا الحال.. وتأتي وزارة صحة جمهورية الملالي لتعترف اعترافاً منقوصاً وتقول أن 35% من الوفيات "مرتبطة بالتغذية" في جملة مزركشة مبطنة كاذبة محتالة؛ أي مرتبطة بالجوع.. فسوء التغذية الذي يؤدي إلى موت 35% من تعداد الوفيات بالدولة هو مؤشر مجاعة إن لم يكن مجاعة.. مجاعة، و35% من الوفيات بسبب المجاعة معنى أن المهددون بالقتل في إيران ليسوا السجناء السياسيين والثوار وحدهم بل كل الفقراء ماعدا الخط الأول منهم حيث ينقسم الفقراء في إيران والعراق إلى فئتين " فقراء ومعدمين".. من لم يمت بالحروب وتحت مقاصل القتل الحكومي سينتهي به الأمر أن موت جوعاً..

تلك هي الأنظمة الوكيلة وتلك هي سياساتها والسكوت عنها يعني القبول بالذل والموت المُهين.. والسكوت عنها يُوصل ابن الشاه المخلوع إلى أن يتجرأ على طلب الوصول إلى السلطة، ويوصل نظام الولي الفقيه ممثل الخلافة الإلهية كما يدعي إلى يبيح سفك الدماء من أجل الحفاظ على السلطة حتى وإن ضحوا بشعب إيران والعراق وغزة وسوريا ولبنان واليمن وكل المنطقة العربية.. ولن يعود هؤلاء الملالي عن غيهم ولن يردعهم سوى دعم ثورة تسحلهم بالشوارع وتُنهي أزمة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.. إدعموا نضال الشعب الإيراني وحراكه من أجل الحرية والديمقراطية..

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط