كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكراً جنوب افريقيا.... ولعنة نتنياهو

شكراً جنوب افريقيا.... ولعنة نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-01-12 | 12:28

(1) شكراً جنوب افريقيا

من نافل القول إنّ الشعب الفلسطيني بجميع قطاعاته واختلاف أعراقه يَمتنون لجمهورية جنوب أفريقيا شعباً وحكومةً وأرضاً، ولزعميها التاريخي نيلسون مانديلا، على ما قدموه من سمفونية مُحكمة الإبداع بتقديم مرافعة قانونية مليئة بالبيّنات والأدلة بالصوت والصورة على النيّة القصدية لجريمة الإبادة الجماعية المنصوص عليها في المادة الثالثة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك بغض النظر عن التكييف القانوني لاحقاً بقيام الحكومة الإسرائيلية فعلاً بالجريمة ذاتها المنصوص عليها المادة الثانية من ذات الاتفاقية.

بغض النظر عن قرار محكمة العدل الدولية سواء القرار الاجرائي بوقف الأعمال القتالية، أو المضمون بإدانة إسرائيل بجريمة الإبادة الجماعية أو النيّة القصدية للقيام بها، وبغض النظر عن الآجال الزمنية المستغرقة لاستصدار هذا القرار؛ فإنّ المرافعة المتقنة التي قدمتها جمهورية جنوب أفريقيا أمام المحكمة، بل أمام العالم، فضحت بشكل مكثف ممارسات الحكومة الإسرائيلية.

 يقول الفلسطينيون "الشيء من مأتاه لا يستغرب"؛ فشعب جمهورية جنوب افريقيا، الذي تعرض لجريمة الفصل والتمييز العنصري المدعوم من الغرب الاستعماري وإسرائيل على مدار سنوات طويلة، يرى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لذات الجريمة على يد الاحتلال الإسرائيلي، ويرى أن الانتصار لشعب يتعرض للإبادة الجماعية واجب انساني يستند لعمق آدمية وإنسانية شعب جمهورية جنوب افريقيا.  شكراً أفريقيا شعباً وحكومةً لأنّكم انتصرتم للإنسانية ولأنّكم سعيّتم لتحقيق العدالة الدولية، ولأنّكم حاولتم منع إفلات الحكومة الإسرائيلية من العقاب، ولأنّكم تجاوزتم كفالة "حماية" الولايات المتحدة الأميركية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في مؤسسات الأمم المتحدة.

(2)دولة فلسطين ومحكمة العدل العليا

ثارت تساؤلات لدى العديد من المواطنين حول عدم قيام دولة فلسطين برفع قضية لاتهام الحكومة الإسرائيلية "إسرائيل" بجريمة الإبادة الجماعية بركنيها النيّة القصدية وفقاً لأحكام المادة الثالثة أو الفعل المادي وفقاً للمادة الثانية. هذا التساؤل بكل تأكيد مشروع ويحتاج دوماً للإجابة من قبل المسؤولين الفلسطينيين دون مواربة.

دولة فلسطين إلى اليوم ليست طرفاً في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية لسبب بسيط أنّ دولة فلسطين ليست عضواً في الأمم المتحدة حيث يشترط الانضمام للنظام الأساسي للمحكمة أن تكون الدولة عضواً في هيئة الأمم المتحدة أو أنْ توافق الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على توصية مجلس الأمم لانضمامها؛ حيث تنص المادة 73 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة على "1. يعتبر جميع أعضاء (الأمم المتحدة) بحكم عضويتهم أطرافاً في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. 2. يجوز لدولة ليست من "الأمم المتحدة" أن تنضم النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية بشروط تحددها الجمعية العامة لكل حالة بناءً على توصية من مجلس الأمن".

أيّ أنّ مسألة انضمام دولة فلسطين من الناحية النظرية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/67/L.28 في الصادر في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 القاضي بترفيع مكانة فلسطين إلى دولة " تقرر أن تمنح فلسطين مركز دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة" مُمكن بناءً على نص الفقرة الثانية من المادة 73 لميثاق هيئة الأمم المتحدة. لكن عملياً يقف الفيتو الأميركي في المرصاد لأي تحرك فلسطيني في هذا الصدد، أو لتحويل عضويتها المراقبة إلى عضوية دائمة التي تتيح فرصة للانضمام التلقائي كطرفٍ في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

(3) لعنتا نتنياهو تحل على اليهود وبايدن

جرّ بنيامين نتنياهو بتبنيه سياسية التوسع الاستعماري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة اللعنة على الشعب اليهودي بتحويله من ضحايا الإبادة الجماعية "الهولوكوست" التي تعرض لها على يد ألمانيا النازية أثناء الحرب العالمية الثانية قبل ثمانين عاماً إلى دولة تمارس ذات الجريمة "النكبة من جديد" وتغيير صورة الضحية التي تمتع بها الشعب اليهودي على مدار الثمانين عاماً الماضية إلى صورة المجرم أمام شعوب العالم.

أما لعنة نتنياهو الثانية تمثلت بجرّ الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حرب "العدوان الأميركي البريطاني على اليمن الشقيق" في منطقة الشرق الأوسط؛ لتقضي على حياته السياسية، وتشعل الدمار في المنطقة على حساب السلم والأمن الدوليين، وتلحق الضرر بالتجارة العالمية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط