كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكرا شباب ..كسرتم 'القمع الانقسامي'

شكرا شباب ..كسرتم 'القمع الانقسامي'

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:32

كتب حسن عصفور/ شكرا لكل شاب فلسطيني قرر أن يعيد للعلم الفلسطيني رونقه وحضوره ، شكرا لمن فرض على مختلف القوى والفصائل والهيئات أن تعود للعلم الوطني ، بعد أن نجحت قوى ظلامية بفرض رايتها الانقسامية منذ عشرات السنين ، فجارتها باقي الفصائل وخاصة حركة فتح ، ثم فصائل اليسار الفلسطيني ، في استبدال الراية الوطنية براية الفصائل أو بالأحرى براية 'الزنقات الحزبية' ( باعتبار أن زنقة العقيد الأشهر اليوم) ، نجح شباب الوطن الفلسطيني فيما فشل به الآخرون ، وأعادوا روح الحياة الشعبية للمشهد الفلسطيني ، وتمكنوا من إجبار كل وسائل الإعلام ، التي تجاهلت قطاع غزة وجرائم تجري دون رقيب، أن يأتي أولا للجندي المجهول حيث الاتفاق بالحضور الشعبي في قطاع غزة ،قبل أن يكتشف 'روح الوطن' أن 'حماس' تريد أن تسرق راية الوطن وتحرك التغيير برايتها الانقسامية ،رغم الاتفاق ( ومتى كان لهم عهد يتم الالتزام به )،فكانت الكتبية ساحة اللقاء ، لتآخي المنارة في رام الله ..

كان يوم 15 آذار - مارس ، يوما لنصر حالة انتفاض شبابية سحبت خلفها قوى الشعب الفلسطيني ، وكأنها تتذكر أيام احتفالات القطاع بأيام النصر على العدوان الثلاثي ، كان أهل القطاع ومنذ العام 1957 يحتفلون بهزيمة العدوان الثلاثي على مصر ناصر وقطاعنا الأبي في شهر مارس (آذار) ، تبدأ في السابع وتمتد إلى الخامس عشر منه ، وكأن 'خيار الصدفة' الزمني جاء ليلتحم بخيار النصر التاريخي في زمن لم تكن الفتنة السياسية – الطائفية تعشعش كما هي اليوم في سماء بلادنا ..

وإلى ساحة الكتيبة ذهب الشباب للحفاظ على راية الحراك ، لمنع تلويث علم الوطن براية فصيل ، بات ظهورها في أي حراك رمزا للفتنة والانقسام ، فرحلوا بحراكهم إلى الساحة التي شهدت أكبر تجمع وطني وشعبي فلسطيني في ذكرى رحيل الخالد ياسر عرفات ، يوم أن خرج  أهل القطاع دون أهل 'حماس' ، إلى ميدان الكتيبة ما يقارب المليون إنسان غزي حضر لإحياء ذكرى أبو الوطنية المعاصرة ، حضور أذهل العالم بعد أن اعتقد الكثيرون أن إرهاب حماس بعد الانقلاب سيكسر شوكة أهل القطاع ، فكان الرد التاريخي على 'خطف القطاع' ، ولم تجد حماس بدا من الرصاص لتمنع حشدا فاق كل التقديرات ، فقتلت عشرات وأصابت مئات  بجراح ، وقررت أن لا يكون هناك مسيرة بعد اليوم .. بل ولن يكون انتخابات تشريعية من جديد .. حشد بعد أشهر لا أكثر من قمع وقتل وتشريد وإرهاب لغالبية شباب القطاع وأهله ويخرج حشد مليوني ، أذهل وأرعب خاطفي القطاع .. والمصادفة التي يجب ألا تنسى أن تعبير ' المظاهرة المليونية' الذي بات شائعا اليوم يعود لاختراع غزاوي خاص ضد بطش حماس في العام 2007..

حراك الأمس الشبابي حقق أكثر من نجاح ، أعاد صورة الفلسطيني البهية، ورفرف العلم الوطني فوق ساحات الحراك وسماء الوطن دون رايات الانقسام والتشويه الفصائلية ، نحج بتحريك مياه راكدة أصابها عفن وامتلأت بالطحالب ، فكان الحراك غير المتوقع ، ولذا عاد الإعلام يتحدث عن فلسطين ، بل أجبر البعض المصاب بحول التغطية على ذكر بعض الحقائق ، من قمع حماس للحراك في غزة ، ولم يكتف بقمع أمن الضفة في الخليل ، رغم أنهم خرجوا ليس لإنهاء الانقسام بل لتبييض السجون قبل الانقسام ، فالانقسام عندهم ثانوي ..

وبعد ، قامت 'حماس' بما هو سلوكها المعتاد ضد كل حراك ، فقمعت من كان بساحة الكتبية ، ليس بقوات الأمن الرسمي فحسب ، بل بما هو مدني أيضا ، وقالت كلاما هو كلام مستنسخ من أقوال أمن مبارك وقبله زين العابدين وكل من يقهر الحراك الشعبي ، ذات المضمون بعبارات مستحدثة .. أجندات خارجية بديلها عند حماس أجندات 'ضفاوية' .. ولكن اخترعت حماس جديدها القمعي للتمايز ، بأن الحراك تجاوز الزمن المسموح .. أليس الحراك وفقا للريموت كنترول في أذهان كل من يرتعب من حراك الناس.. وبعد يقول شيخهم تعالوا فورا للقاء ..

ملاحظة: أبو العبد هنية يطالب بلقاء فوري لإنهاء الانقسام .. ألم يكن مشعل قادرا على ذلك في دمشق مثلا .. كلام أراد إنهاء الحراك .. خابت الظنون ..

تنويه خاص : 'جزيرة' الأمس أجبرت على تغطية بعض الحراك في فلسطين ، ولكن المدهش جدا أنها تحدثت لأول مرة على مسيرة معارضة للأسد .. بعض الخبثاء قالوا هي رسالة لبشار جراء موقفه مع 'العقيد' عدو قطر اللدود ..

تاريخ : 16/3/2011م  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط