كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكرا لشركة القدس القابضة

أعلنت شركة القدس القابضة عقب اجتماع هيئتها العامة في الأسبوع الماضي قرارها بتحويل البازار في القدس القديمة والذي تبلغ مساحته نحو 750 مترا مربعا إلى مجمع للمهن الحرفية. وكان البازار أحد أبرز معالم المدينة التجارية على امتداد تاريخها الحديث. ومما لا شك فيه، فان القرار شكل نقلة نوعية في مفهوم وجدوى الاستثمار وأحياء التراث والسمات المرتبطة بالقدس. فللبلدة القديمة عبقها الفريد المميز والذي من شأنه استحضار تاريخها كعاصمة دينية وسياسية لشعب فلسطين.كما يشكل هذا القرار بحق نقطة تحول في إعادة المهن الحرفية التي هاجرت المدينة قسرا بسبب الاحتلال وإجراءاته التعسفية.وكنا السباقين إلى طرح هذا الموضوع ووقفنا بقوة ضد القرار الأول الذي سبق لإدارة الشركة اتخاذه بتحويل البازار إلى مطاعم.وقمنا بنشر مقال في هذه الزاوية من الصفحة الاقتصادية لجريدة القدس في شهر أكتوبر /تشرين الأول من العام 2013  بعنوان( تحويل البازار إلى مطاعم خاسر ماليا ومحبط مقدسيا ) وقد نشر أيضا في العديد من المواقع الاليكترونية وبإمكان أي باحث أن يطلع عليه من خلال مؤشر البحث الجوجل ولمحاولة تطويق قرار عدم تحويله إلى مطاعم التقينا بعض الشخصيات من أصحاب(ملاك) البازار ونقلنا لهم خشيتنا من تحويله إلى مطاعم كما التقينا بعدد من رجال الأعمال المقدسيين وذهبنا إلى مكاتبهم وطلبنا منهم العمل والضغط باتجاه إلغاء فكرة تحويل البازار إلى مطاعم واستبداله بمجمع للمهن الحرفية. وفي إحدى اللقاءات الهامة والمميزة التي جمعتني مع احد رجال الأعمال في مكتبة(مصنعه) في البيرة وبحضور والده الذي يشغل رئيسا لمجلس الإدارة شرحت لهما المخاطر العديدة التي ستنجم عن تحويله إلى مطاعم، ولم أكن أعلم حينها أن رجل الأعمال المذكور هو احد أعضاء المجلس ، وقد ارتحت كثيرا بعد أن اخبرني بحقيقة كونه عضوا في مجلس الإدارة ووعدته ووالده – وهما على قيد الحياة أطال الله في عمرهما معا – بان لا اكتب مجددا عن هذا الموضوع تاركا لهما حرية التصرف ،فثقتي بهما كبيرة.وإذا لم تخنِ الذاكرة فقد ناقشت معه البحث الميداني الذي أعددته عن واقع المهن الحرفية في القدس والمتضمن للعديد من التوصيات والتي كان من ضمنها ضرورة إنشاء مجمع للمهن الحرفية(البحث موجود ونشر عن معهد ماس عام 2012 وهو متاح للشركة القابضة إذا رغبت بذلك ) كما تمت مناقشة واسعة للموضوع مع العديد من رجال الأعمال والشخصيات المقدسية وتمنينا عليهم جميعا أن يعملوا ما في وسعهم لوقف تحويل البازار إلى مطاعم. وبغض النظر فيما إذا كان قرار شركة القدس القابضة قد تم بناء على مراجعة من قبلها أو بتدخل من ملاك البازار أو بتوصية من عضو مجلس الإدارة الذي اجتمعت إليه بحضور والده أو بسبب المقال الذي كتب قبل سنة ونصف والحملة التي رافقته حينها وخاصة في مدينة القدس أو بسببهم جميعا ،فإن القرار الذي اتخذته الشركة القابضة بتحويل البازار إلى مجمع للمهن الحرفية والتخلي عن فكرة إقامة المطاعم كليا هو أفضل وأصوب وأنجع وأنجح قرار اقتصادي  تم اتخاذه منذ احتلال المدينة عام 1967. فالنتائج الايجابية المترتبة عليه لن تنحصر في إعادة المهن الحرفية إلى مسقط رأسها وإعادة فتح المحلات المغلقة والتي يزيد عددها عن 160 دكانا وإعادة الاعتبار لسوق الحصر المقابل له مما سيؤدي لزيادة التوظيف وتنشيط الحركة التجارية في البلدة القديمة بما فيها سوق القطانين القريب منه، وإنما ستجعل من البازار المهني مقصدا سياحيا بامتياز للفلسطينيين والأجانب على حد سواء وستشكل خطوة نحو محاربة تهويدها وخاصة أنه يقع على الشارع الرئيس الواصل بين باب الخليل وحارة اليهود، فما يهمنا هنا هو القرار والفعل فحسب. وعلى ضوء ما اتخذته شركة القدس القابضة بشأن البازار، فأننا لا نتردد ثانية واحدة لأن نقول لها شكرا على قرارك المهني المسوؤل، بغض النظر عن التحفظات والملاحظات العديدة على أدائها بما فيها أسلوب إعادة انتخاب نفس أعضاء مجلس الإدارة،إلا انه من الضروري الإحجام عن الإشارة إليها في هذه المرحلة. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول شكرا للقرار الاستثماري الرائع الذي اتخذته الشركة القابضة ،فواجبنا أن نثمن ونقدر عاليا كل قرار سليم وصحيح يتم اتخاذه لصالح القدس من كل شركة أو مستثمر على حد سواء ، والشكر موصول لمجلس الإدارة الذي أعاد حساباته وراجع نفسه واختار الأفضل للمدينة المقدسة بالإضافة إلى كونه الأكثر ربحية للمستثمرين إن عيون المقدسيين الآن ستتوجه صوب المكان لرؤية المشروع وقد نقل إلى واقع ملموس وترجم على أرض الواقع.فهنا يكمن الاختبار والمعيار والحكم والفيصل على القرار. والمقدسيون كلهم بالانتظار.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط