كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكراً لمصر: بشرى بطاقة أمل تبعث على التفاؤل

شكراً لمصر: بشرى بطاقة أمل تبعث على التفاؤل

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 23:54

برغم أن الشارع الفلسطيني حافظ على انفعالاته أن تبقى هادئة ومتوازنة، ولم نشهد نشوة أو حالة فرح تعكس حجم الإنجاز الذي تمَّ في القاهرة، إلا أن ما يجري بين الشباب من حوارات حول المصالحة يحمل في ثناياه تطلعات أمل، ويشي بأن ما هو قادم يدعونا إلى التفاؤل، وهو بالتأكيد سيكون أفضل من الحالة القائمة، والتي عصفت بأوضاعنا السياسية، وأرخت بسدول ليلها على كاهل الكل الفلسطيني المثقل بأعباء الحياة المعيشية الصعبة.

نعم؛ هناك تفاؤل حذر، ولذلك لم نشاهد حراكاً جماهيراً كما حدث في مرات سابقة: كاتفاق مكة 2007 واتفاق القاهرة 2011، حيث كانت فيهما بشريات الأمل عالية، إلا أن الانتكاسة التي كانت تعقب حالة الفرح والبهجة تلك هي من أفقدت الناس الاطمئنان والثقة بما يتم إنجازه من مصالحات؛ تبدأ ثم سرعان ما تنتهي، وتأخذ المناكفات والاتهامات مداها، لتعيدنا إلى مربع الخصومة والعداء من جديد.

ربما كان الإنجاز الذي تحقق مع التيار الإصلاحي في حركة فتح والنائب محمد دحلان واثبات المصداقية على الأرض، هو الذي يجعلنا على ثقة بأن الانقسام ذاهب بلا رجعة؛ لأن عشر سنوات من الخصومة كانت عجافاً، انهكتنا مجتمعياً، وخسرت معها القضية الوطنية على كافة المستويات؛ المحلية والإقليمية والدولية، حتى نحن في فصائل العمل الوطني والإسلامي لم يكن بيننا رابحاً، وتراجعت مكانتنا على مستوى الشارع، وحتى داخل إطاراتنا التنظيمية.

ما أقدمنا عليه اليوم كان بالإمكان أن نصل إليه قبل عدة سنوات، ولكن المكابرة والعناد والفقر السياسي في حركية الوعي داخل مساحتنا الفلسطينية هو ما أوصلنا للحالة البائسة التي نمر بها، والتي أخذنا فيها شعبنا رهينة لغياب الأفق والرؤية الاستشرافية التي طبعت ثقافتنا السياسية كفلسطينيين، فخسرنا جميعاً، وخسرت معنا قضيتنا الوطنية.

إن هذه الخطوة التي تم إنجازها - مؤخراً - في القاهرة على طريق إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة برعاية مصرية، ما كان لها أن تتم لولا ارتفاع منسوب بناء الثقة في علاقنا مع الشقيقة مصر، والقفزة التي أخذناها باتجاه التيار الإصلاحي في حركة فتح والنائب محمد دحلان.

اليوم، ونحن نخطو واثقين باتجاه المصالحة مع الرئيس أبو مازن، علينا ألا ننسى من جاءوا مقبلين علينا من إخواننا في حركة فتح/ التيار الإصلاحي؛ هؤلاء كان لهم أيضاً الكثير من الفضل في التحولات التي طرأت، وجعلت ما كان مستحيلاً في علاقاتنا السياسية والأمنية أن يصبح قاب قوسين أو أدنى، حتى ربما في قيام تحالف قد يخدمنا في الانتخابات القادمة.

لقد لمسنا تحولاً ذكياً في مواقف قيادة التيار الإصلاحي، حيث بدت مباركة الأخوين دحلان والمشهراوي للخطوة التي قامت بها حركة حماس تجاه الرئيس أبو مازن وحركة فتح، وهذا يعبر عن سلوك وطني والتزام أخلاقي وحرص أكيد لتحقيق المصالحة، والتي كان غيابها لسنوات عشر بمثابة كارثة وطنية على الشعب والقضية.

أتمنى أن تكون خطوتنا القادمة في تحقيق المصالحة مع الرئيس أبو مازن، هو الحرص أيضاً على أن يكون لنا مساعٍ حميدة للمساهمة في طي صفحة الخلاف بين الرئيس والنائب دحلان، حتى تعود حركة فتح صفاً واحداً، وجبهة مثلت لقضيتنا الفلسطينية ركيزة وطنية لأكثر من خمسين عاماً.

إن المطلوب في المرحلة القادمة هو ورشات عمل وحوارات بين الجميع لترميم التصدعات التي نشأت عن خلافاتنا السياسية، والعمل على استعادة وحدتنا الوطنية.

إننا نتطلع إلى حركة حماس باعتبارها رافعة للوطن، ويقع على كاهلها قيادة المشروع الوطني بالشراكة مع الآخرين، حيث لم يعد هناك داخل الشارع الفلسطيني من له قناعة بأساليب المغالبة والتفرد بقيادة الساحة.

إن ما ينتظره شعبنا منَّا الآن هو أن ندير خلافاتنا بالحوار والحكمة، وألا تأخذنا أي تباينات في وجهات النظر لصراعات تبدد طاقاتنا، وتوهي قدرات الاستطاعة لدينا.

لن نتحدث في مستقبلنا القريب إلا عن الشراكة السياسية في سياق التوافق الوطني، الذي نتمنى أن يسود تحركاتنا في المدى المنظور.

شكراً حماس.. لقد أثلجتم صدورنا بما أقدمتم عليه من خطوات حركت فينا وفي شعبنا الأمل من جديد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط