كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكرا مصر ..

شكرا مصر ..

تاريخ النشر: 2016-10-02 | 14:30

انتشرت في الآونة الأخيرة لافتات كبيرة في الأماكن الحيوية، والمركزية، وفي المفترقات الرئيسية في قطاع غزة، كتب عليها شكرا تركيا، شكرا إيران، شكرا قطر ..كانت هذه اللافتات عبارة عن رسائل شكر من حركة حماس إلى هذه الدول .

وإذا وضعنا هذه المساعدات التي كتبت من اجلها هذه اللافتات تحت المجهر، لوجدنا أنها مساعدات مسيسة، دفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا مقابلها .

فالمساعدات الإيرانية جعلت من الحركات الإسلامية ورقة رابحة في يدها، تستخدمها في مفاوضاتها مع الغرب، والمساعدات القطرية تأتي في سياق تعزيز مكانة ودور قطر الإقليمي، فقطاع غزة لا يعني لقطر إلا انه مكانا تستعرض فيه عضلاتها المالية، وأما المساعدات التركية فهي في الغالب معنوية أكثر من كونها عينية .

أما مصر؛ فهي الدولة العربية التي تستحق أن نزين مياديننا العامة بكل عبارات الشكر والامتنان لها، لمواقفها التاريخية، التي حافظت على الهوية الفلسطينية من الضياع والاندثار بعد نكبة عام 1948، وقامت بدعم صمود الشعب الفلسطيني، وقدمت العديد من الشهداء في المعارك التي خاضتها على الأراضي الفلسطينية، وكان للدور المصري الأثر الكبير على تطور الحياة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والتعليمية، بعد أن ساءت أحوال الفلسطينيين بعد نكبتهم الأولى .

ولقد استمر الدعم المصري للقضية الفلسطينية، منذ أن رفض الرئيس جمال عبد الناصر التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفضه لكل المحاولات الاستعمارية لإبعاد مصر عن دائرة الصراع العربي الإسرائيلي، وتجسيد الكيان الفلسطيني، وإسقاط الذريعة الاسرائيلية بأنه لا يوجد شعب فلسطيني على ارض فلسطين .

واستمر الدعم المصري للقضية والقيادة الفلسطينية بكل زخم، إلا أن جاءت الصفحة السوداء في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني بتاريخ 15/6/2007م من أحداث الانقسام البغيض، الذي افرز وقائع جديدة وخطيرة تمثلت في انقسام ما تبقى من بقايا الوطن، وتشكيل حماس حكومة لها في قطاع غزة .

دخلت العلاقات بين مصر وحركة حماس مرحلة الخلاف، وأصبحت ملفات الخلاف كثيرة وخطيرة، ومن أهمها قضية إغلاق معبر رفح الذي يعتبر المنفذ العربي الوحيد للقطاع لفترات طويلة .

الموقف المصري واضح وصريح، فقد أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة: "على أن المعبر لن يفتح إلا بوجود السلطة الفلسطينية لتديره وتشرف عليه، وان عودة السلطة إلى القطاع وتوليها مهام الإشراف على المعبر، سيكون له نتائج ايجابية على ضمان انتظام فتحه" .

إذن قضية المعبر هي محل خلاف فلسطيني داخلي، نتجت عن سيطرة حماس على القطاع في عام 2007، فحماس تتمسك بحكمها لقطاع غزة، وتعرض موافقتها تسليم المعبر للسلطة، مقابل موافقة الرئيس محمود عباس على دمج موظفيها البالغ عددهم (42الف موظف و10الاف على بند التشغيل المؤقت) في مؤسسات السلطة الفلسطينية، الأمر الذي ترفضه الدول المانحة التي تعتبر الممول والداعم الرئيسي لنفقات السلطة الفلسطينية الشهرية والتشغيلية .

فلا داعي لتشويه صورة مصر الشقيقة، ذات التاريخ المشرف مع القضية والقيادة الفلسطينية، ويجب على جميع الفصائل الفلسطينية؛ تغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، على المصلحة الحزبية الضيقة، والعمل الفوري والجاد على إصلاح وترميم العلاقات مع مصر، وضرورة التعايش مع أي حكومة ورئيس ونظام مصري يصل إلى قمة السلطة، دون التدخل في أمورهم السياسية والحزبية، وتمكين حرس الرئاسة الفلسطينية من مباشرة عمله على الجانب الفلسطيني من المعبر، من اجل رفع المعاناة اليومية عن الشعب الفلسطيني المطحون في قطاع غزة .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط