كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شكرت مصر على موقفها..مستشارة الأسد: لا حرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا

امد/ بكين - أ ش أ: أعربت بثينة شعبان المستشار الإعلامي والسياسي للرئيس السوري عن شكرها لتأييد مصر للقدوم الروسى إلى سوريا، مؤكدة أنه مهم جدا بالنسبة لبلادها، مشيرة إلى أنه بفضل دعم مصر والدول الصديقة وصمود الشعب السوري والجيش السوري لم يتمكن الغرب من تحقيق أهدافه في سوريا.

وفيما يتعلق بالعلاقات السورية -المصرية والقول العربي الشهير بأنه "لا حرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا"، ذكرت بثينة في ندوة عقدتها في بكين اليوم "الخميس"، حيث تزور الصين حاليا أن سقوط مرسي وقدوم الرئيس السيسي، كان هامًا جدًا لسوريا وللمنطقة وللعالم، وكان أهم انتكاسة أصيبت بها حكومة أردوغان، التي كانت على تنسيق عال مع الإخوان المسلمين في مصر.

وأضافت أن البعض في مصر يقول إن موقف مرسي من سوريا بدعوته إلى قطع العلاقات مع سوريا عجل بسقوطه لأن الشعب المصري والسوري بينهما علاقات وثيقة تاريخيا.

وفي هذا السياق، أشارت المستشارة الإعلامية للأسد إلى أن العلاقات بين المؤسسات السورية والمصرية كاملة ولم تنقطع يوما، فالتواصل بين النقابات المهنية والأدباء والمثقفين والعلماء والفنانين والجامعات مستمر، فالشعبان السوري والمصري لا يمكن الفصل بينهما.

واتهمت الغرب بأنه يستخدم شعارات نبيلة مثل الحرية والديمقرطية وحقوق الانسان كأداة لتدمير العالم العربى وإشاعة الفرقة بين شعوبه.

وقالت خلال الندوة التي أقيمت بمركز الدراسات الدولية في وكالة الأنباء الصينية /شينخوا/ إن الغرب يشن حملة إعلامية شعواء ضد سوريا، ودعت الدول المحبة للسلام إلى الوقوف بجانب بلادها مثلما فعلت روسيا والصين والدول الصديقة لمكافحة الإرهاب والدفاع عن الأمن، ليس من أجل سوريا فحسب، وإنما من أجل المنطقة والعالم بأسره.

وأعربت عن حزنها لما تسبب به الارهاب في تدمير بنية تحتية كاملة في سوريا تشمل أكثر من ألفي مدرسة وأكثر من 40 مستشفى بنيت خلال أربعين عاما، بالإضافة إلى تدمير وسرقة الآثار التي تعتبر الهوية الحضارية للبلاد.

وقالت إنها تشعر بالأسف على التراث الذي فقد في سوريا والعراق، باعتباره تراثا إنسانيا للعالم وذلك سواء في مدينة تدمر أو مدينة النمرود، قائلة "إنها خسارة لكم ولنا وللإنسانية كلها".

وأشارت إلى تدمير الإرهابيين لصوامع حبوب تحفظ القمح الذي كان مخزونا استراتيجيا لمدة سنوات في سوريا، مشيرة إلى أن الأمر المستغرب يتمثل في أن أوائل الأهداف التي هاجمها الإرهابيون هو المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا( الذي يشكل عمله أهمية بالغة للاستقلال الاقتصادي لسوريا، لافتة إلى أن سوريا "كانت دائما تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع، ولذلك أرادوا ضرب هذه الاستقلالية لديها".

وفي معرض حديثها عن ترويج الإعلام الغربي لصورة وقصة الطفل السوري الغريق إيلان كردي على شواطئ تركيا رغم مقتل عشرات الأطفال في سوريا دون أن يسمع بهم أحد، أشارت إلى أنه عام 2011، نصبت تركيا خياما على الحدود السورية للاجئين قبل أن يكون هناك لاجئ سوري واحد عبر الحدود إلى تركيا، بل وقدمت أموالا للمواطنين في المناطق الشمالية القريبة لكي يغادروا، محذرة من إن الحرب قادمة، وهو ما يدل على أن أحد أفكار الأزمة السورية هي "أزمة اللاجئين".

ولفتت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول منذ عامين وأكثر إقامة منطقة آمنة (حظر جوي) في شمال سوريا وهي تعنى احتلالا تركيا للأراضى السورية، وأنه بعد رفض الغرب مساعدته في إقامة هذه المنطقة، فتح بالاستعانة بشركات تركية اللاجئين على أوروبا وبدأ تجار بشر أتراك يهربون السوريين اللاجئين في تركيا إلى أوروبا.

واستطردت قائلة: "إن معظم هؤلاء اللاجئين توجهوا من تركيا وليس من سوريا، وإن اللاجئين السوريين يمثلون أكثر من 20% من هؤلاء اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا، إذ إن نسبة كبيرة من هؤلاء اللاجئين فلسطينيون يتم تشجيعهم على الذهاب من غزة إلى أوروبا حيث يتم استقبال اللاجئ الفلسطيني فورا خلال أيام ويطلب منه أن يوقع بأنه لن يعود إلى فلسطين أبدا. وبحجة مسألة اللاجئين يلغون حق العودة.

ورأت أن الإدعاء الغربي بالإنسانية ومن أجل اللاجئين هو لأهداف سياسية فقط وليست إنسانية.

واعتبرت أن الولايات المتحدة والغرب يستخدمون الإرهاب كوسيلة من أجل تحقيق مخططاتهم السياسية في تقسيم البلدان العربية ، بينما تساند روسيا الحكومة السورية والجيش السوري في محاربة الإرهاب فعلا وليس قولا فقط.

وأضافت أن الجيش السوري تمكن بمساندة الطيران الروسي له من تحرير مناطق شاسعة في اللاذقية وحلب وحماة، على عكس تزايد وتضاعف المساحة التي احتلها الإرهابيون بعد بدء التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة منذ 15 شهرا وقالت إنه يحتاج إلى عشر سنوات أو عشرين سنة ، وتبين أنه لا يستهدف الإرهابيين سوى في المناطق التي يمكن أن يحل محلها الأكراد في محاولة لخلق منطقة خاصة للأكراد كمقدمة لتقسيم سوريا ، ووصل أكراد سوريا مع أكراد العراق في دولة كردية.

وأشارت إلى أن كل ما قامت به الولايات المتحدة في المنطقة وخاصة منذ غزو العراق حتى اليوم هو ضد الدولة الوطنية وضد العلمانية في المنطقة، مفسرة ذلك بقولها إن "ما أسموه بـ"الربيع العربي" يهدف إلى خلق دول طائفية لكي تصبح الدولة اليهودية في إسرائيل دولة طبيعية في المنطقة، فعندما يكون هناك دولة كردية ودولة سنية ودولة شيعية في المنطقة تصبح الدولة اليهودية أمرا طبيعيا في المنطقة".

وأعربت عن الأمل في أن يتمكن الدعم الروسي مع الجيش السوري من تحقيق الانتصار وتحرير سوريا من الإرهاب، مشيرة إلى أن إلقاء الأسلحة للإرهابيين منذ أيام يبرهن على شعور الولايات المتحدة بأن التعاون بين روسيا وسوريا سينجح.

وشددت على أن الإعلام الغربي الذي يستهدف سوريا هو دائما من يصور الأمور وكأن الحكومة السورية تعرقل الحل السياسي، وهذا ليس صحيحا على الإطلاق ، مشيرة إلى أن الحكومة السورية منذ بداية الأزمة وهي تتعاون بشكل مطلق من أجل الحل السياسي لأنها تؤمن بأنه لابد في النهاية من إيجاد حل سياسي لهذه الحرب.

وفي كل مرة طُرحت فيها مبادرة من قبل الأمم المتحدة توافق عليها سوريا وترفضها المعارضة، ومن ثم تكمن المشكلة في أن هناك معارضات في سوريا، وهم لا يتفقون على شيء وهذا هو الأساس في عدم وجود حل سياسي.

وفي ختام الندوة، علقت بثينة شعبان الآمال على الصين وروسيا وأمريكا اللاتينية ودول العالم النامي لمواجهة الحملات والمخططات الغربية، مذكرة بما قالته لنائب وزير الخارجية الصيني بأن سوريا عمرها عشرة آلاف عام، وقد تعرضت لغزاة على مدى السنين ولكنهم هزموا جميعا في النهاية وبقيت سوريا والشعب السوري لأن الشعب السوري متجذر في أرضه ولا يتركها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط