كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال حوار مع "سي أن أن" الأمريكية..

شكري: قمة جوار السودان أنشأت آلية وزارية أكثر تأثيراً للتشاور لـ"إيجاد حلول"

شكري: قمة جوار السودان أنشأت آلية وزارية أكثر تأثيراً للتشاور لـ"إيجاد حلول"

تاريخ النشر: 2023-07-14 | 05:21

القاهرة: أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري مساء يوم الخميس، أن المبادرة  المصرية بعقد قمة دول جوار السودان جاءت اعتمادا على المشاورات التي تجريها مصر لا سيما مع دول الجوار المباشر للسودان، كون هذه البلدان تتمتع بعمق كبير جدا في علاقاتها مع السودانيين.

وحذر شكري في حواره مع شبكة "سي أن أن" الأمريكية، من التصعيد على مستوى مسار العمليات العسكرية المستمرة في السودان حيث يعيش المدنيون تحت تأثير أزمة الإنسانية، مؤكدا ان نجاح بلدان الجوار في التوصل لإنشاء آلية وزارية؛ لتكون بمثابة فرصة كافية واستراتيجية أكثر تأثيرًا للتنسيق والتشاور مع الجهات الأخرى الموجودة أيضًا والمعنية؛ لايجاد حلول أفضل للوضع المتردي

واضاف، لم تجتمع دول الجوار من أجل السودان بدافع القلق المتزايد من تصاعد الأحداث على حدودها فحسب، وانما بالتأكيد لأن لدى كل منها تصور عن المكون السياسي للمجتمع المدني ولديها آلية ورؤية تطرح حلولا للوضع الراهن بطريقة شاملة، فضلا عن الهدف الرئيسي وهو في المقام الأول وقف الصراع ومنع تفاقمه إلى حرب أهلية واسعة النطاق”.

وطرحت مذيعة CNN تساؤلا قالت فيه “لقد سمعنا مؤخرا عن حادث مروع وهو تم العثور على 87 جثة في قبر جماعي غرب السودان، ولفترة نسمع بنشوب صراعات عرقية وحوادث انتهاك جسدي وجنسي ذات صلة بأحداث العنف الدائرة، فهل يصدق أن ذلك يحدث في السودان هل اصبح الوضع خطير الى هذه الدرجة ؟”  

رد وزير الخارجية، قائلا إن “الوضع أصبح خطيرا للغاية، ويمكن أن يؤدي التصعيد إلى عواقب وخيمة مثل الارهاب أو استمرار النزاع بفعل الفصائل العسكرية الموجودة، لذا فإن المخاطر موجودة في جميع الأوقات وسوف يؤدي التصعيد بالتأكيد ازدياد تدهور الوضع وعلى الجميع تجنب ذلك”. 

واستطرد “في هذا نجد ضرورة تفعيل أدوار المجتمع الدولي، إلى جانب دول الجوار الإقليمي، ومنظمة إيغاد، والأمم المتحدة، إذ ينبغي لمجلس الأمن اتخاذ موقف والقيام بدوره؛ من أجل استعادة الاستقرار وانهاء المرحلة الانتقالية من خلال عملية سياسية ديمقراطية”. 

وعن دور مصر الدبلوماسي منذ اشتعال الأزمة في السودان، قال الوزير شكري “لقد بدأت مصر منذ اللحظة الأولى وتواصل بشكل مستمر المفاوضات الخاصة ليس فقط مع الجيش السوداني، وانما مع قوات الانتشار السريع، وكذلك مع الكيانات المدنية، واعتبرنا تلك الاتصالات مهمة من منطلق معرفتنا العميقة أيضًا بدور تلك القنوات في تهدئة الأوضاع” 

وأضاف “تم اطلاق الآلية الوزارية وذلك بتكليف من القادة ورؤساء الدول المجتمعين في قمة جوار السودان؛ من أجل صياغة تدابير عملية لحل الازمة اعتمادا على رؤية كل دولة مشاركة وخبرتها بالوضع في السودان حيث يمكنهم توزيع المسئولية، ونأمل أن تجتذب تلك الآلية أكبر استجابة لدى السودانيين”

وأردف “كما ذكرت كان هناك صعوبة في تحقيق الهدف الذي أعتقد أننا جميعًا من أجله ملتزمون بمواصلة الجهود المبذولة لتحقيق وقف الأعمال العدائية وفتح ملف شامل للحوار للمضي قدمًا في رسم خارطة طريق تحقق طموح الشعب السوداني من أجل مستقبل آمن وفقا لارادتهم الحرة وبما يحقق صالحهم من خلال الانتقال عبر انتخابات حرة لتعيين حكومة ديمقراطية تمثل مصالحهم، ولكن الامر حاليا معقد بفعل النزاع المسلح وهو الامر الذي يجب وقفه في الحال”.  

وردا على سؤال حول احتمالية وجود حل عسكري إذا لم تنجح الدبلوماسية في السودان وما اذا كانت مصر ستتدخل بطريقة أكثر تقليدية، قال الوزير شكري، "أعتقد في كل هذه الصراعات لدينا دائما مبدأ أن التدخل بالقوة ليس حلا مناسبا، إذ يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المستقبل، مشددا على ضرورة ايجاد تفاهمات لتغليب مصلحة  السودانين" محذرا في الوقت ذاته من مغبة عدم الاستقرار أو محاولة التدخل الخارجي في شأن السودان ما يؤدي إلى الافتقار إلى الأمن، وهي السلبيات التي قد تزداد بشكل كبير والتي قد يعاني منها دول الجوار بسبب تدفق اللاجئين وغيرها من المشكلات المتعلقة ". 

واشار وزير الخارجية إلى أن هناك ما يقرب من مائتان وخمسين ألف سوداني يعبرون إلى مصر كل يوم بالإضافة إلى وجود أكثر من 5 ملايين سوداني لجأوا إلى مصر لأسباب اقتصادية خلال الـ 30 عاما الاخيرة؛ قائلا “نحن نتحمل عبء كبير جدا ولكننا نقوم بذلك تقديرا للعلاقة والظروف الإنسانية للاشقاء السودانيين” 

واختتم شكري حديثه قائلا “نحن في مصر مستمرون في السماح يوميا بدخول السودانيين ولكن بعد استلام التأشيرات؛ لاسباب تتعلق بالوضع الامني للحيلولة دون تسلل أشخاص غير مرغوب فيهم بسهولة، ولكن مصر بالتأكيد ترحب بالاشقاء السودانيين، وقد تم ذلك من أجل الحفاظ على امنهم وسلامتهم”.

وعقدت أمس أعمال قمة دول جوار السودان في العاصمة المصرية القاهرة، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكدت خلال فعاليتها على الاحترام الكامل لسيادة السودان وأراضيه، ومطالبة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر، والدعوة إلى حوار جامع بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وأشار البيان الختامي للقمة إلى التوافق على أهمية إيجاد ممرات آمنة وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية، وتجنيب المدنيين تبعات الحرب الدائرة. 

كما شددت الدول المشاركة على أهمية الاحترام الكامل لسيادة السودان و"عدم التدخل في شؤونه واعتبار النزاع الحالي شأنا داخليا".

وأكدت الدول المشاركة على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومؤسساتها، ومنع تفككها أو تشرذمها، محذرين من أن ذلك سيكون له "تداعيات بالغة الخطورة على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة ككل".

ودعت القمة، التي استمرت ليوم واحد، إلى تأسيس آلية وزارية بشأن الأزمة السودانية على مستوى وزراء خارجية دول الجوار.

مجلس السيادة السوداني يقترح خطة لإنهاء الحرب

كشف نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار عن خريطة طريق مقترحة من الحكومة لإنهاء الحرب تبدأ بالفصل بين القوات المتحاربة وتنتهي بعملية سياسية.ش

ونشر عقار على صفحته في فيسبوك تفاصيل لقائه مع ممثلات لمنبر نساء ضد الحرب قال فيه إن خريطة الطريق المقترحة لإنهاء الحرب من الحكومة تتضمن:

الفصل بين القوات المتقاتلة من الجانبين.

تعجيل إيصال العون الإنساني وضمان سلامة المواطنين ومن ثم تحقيق عملية سياسية ترتكز على تأسيس الدولة وليس اقتسام السلطة.

وأكد عقار على عدة نقاط منها:

ينبغي تجنب تعدد المبادرات في السودان الذي يضر بجهود السلام ويطيل أمد الحرب.

أهمية الالتفاف حول الجيش السوداني باعتباره المؤسسة الوطنية.

موقف الحياد لن يخدم أجندة السودان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط