كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أكبر من سابقاتها في جلاسجو وباريس..

شكري: لو لم نصل لاتفاق في COP27 سنواجه مخاطر صعبة للغاية

شكري: لو لم نصل لاتفاق في COP27 سنواجه مخاطر صعبة للغاية

تاريخ النشر: 2022-10-29 | 12:38

القاهرة: حذر وزير الخارجية سامح شكري الرئيس المُعين للدورة الـ 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المُناخ COP27، من أن الهدف المتمثل في الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية "أكثر حساسية" من أي وقت مضى، حيث يستعد قادة العالم للاجتماع لإجراء محادثات مناخية حاسمة في شرم الشيخ.

وقال سامح شكري، وزير الخارجية، في لقاء مع صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، إن صياغة اتفاق سيكون أصعب من أي محادثات مناخية أخرى جرت في الفترة الأخيرة؛ بسبب الاقتصاد العالمي "المضطرب" و"الصعب" فضلا عن التوترات الجيوسياسية، التي أذكتها الحرب الروسية الأوكرانية.

وأضاف الوزير شكري لصحيفة "ذا جارديان" أن الموقف حاليا "أكثر هشاشة" بسبب تأثير الوضع العالمي الحالي، متابعا أن "الاتفاقية التي تم الحصول عليها في Cop26 في جلاسكو العام الماضي طغت عليها المتغيرات عالميا منذ ذلك الحين"

وأوضح شكري أن "ظروف انعقاد Cop27 صعبة للغاية" وأنها تتجاوز الظروف التي كانت موجودة في باريس أو في جلاسجو من حيث التحدي والآثار الاقتصادية أو الجيوسياسية، لكن علينا أن نظل متفائلين ومركزين ونحاول عزل عملية التفاوض عن بعض الظروف الخارجية".

وحذر من أن الدول الغنية تفقد ثقة العالم النامي؛ لأنها تخلفت عن الوفاء بالتزاماتها بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتوفير التمويل المناخي للدول الفقيرة.

وتابع: "إذا كانت البلدان تريد أن تتراجع أو تنحرف عن التزاماتها، وجهودها للحفاظ على تلك الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها في باريس وجلاسجو، فسوف نواجه لا محالة ارتفاع درجة حرارة  الأرض لـ أكثر من درجتين مئويتين، وربما تصل إلى 3.6 درجة مئوية، وفقًا للعلم المتاح لدينا".

واستطرد شكري قائلا إن "هذه تناقضات، ويجب على الجميع أن يكونوا جادين في التعامل مع تلك التناقضات".

وتحولت بعض الدول الغنية، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى زيادة إنتاج الوقود الأحفوري، وسط أزمة الطاقة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز.

ورفض شكري إفراد حالات بعينها بالمسئولية عن ذلك الوضع المتردي من عدم الاتفاق بشأن المناخ، لكنه حذر، قائلاً: “نحن نشجع جميع الأطراف على عدم التراجع عن اللجوء إلى زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، ولكن دون تقويض الهدف وتعريض الجميع للخطر، وأعتقد أن على الدول الكبرى أن تقود بالقدوة".

وانتهت محادثات Cop26 في العام الماضي في جلاسجو بتعهد الدول الكبرى بالحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، بناءً على تقييمات علمية شاملة تظهر أنه بعد هذا المستوى تصبح تأثيرات أزمة المناخ كارثية، وبعضها لا رجعة فيه.

ولكن فشلت معظم البلدان في تحديد أهداف لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يتماشى مع حد 1.5 درجة مئوية في جلاسجو، أو وضع سياسات لتحقيق هذه الأهداف.

وكان من المفترض أن يعودوا إلى الطاولة في Cop27 بشرم الشيخ العام الجاري بخطط منقحة.

وتعرضت هذه الخطط إلى حالة من الفوضى بسبب الاضطرابات السياسية غير العادية التي حدثت هذا العام ، حيث أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وحدث خلاف خطير بين الولايات المتحدة والصين حول زيارة رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي - ثالث أكبر عضو في الحزب الديمقراطي الأمريكي الحاكم - إلى جزيرة تايوان المتنازع عليها.

لكن شكري أكد أن إخفاق الدول المتقدمة في تحقيق أهدافها الخاصة بالانبعاثات كان أخطر قضية، قائلا: "نحن ندرك الظروف الجيوسياسية التي تطورت خلال العام الجاري، سواء كانت الحرب الروسية الأوكرانية، سواء كانت التوترات بين الولايات المتحدة والصين، ولكن على نطاق أوسع، تعود قضية الثقة إلى السطح مرة أخرى بعد الزخم الذي أوجدته قمم باريس وجلاسجو في كيفية تحقيق تقدم عندما نتعامل مع تغير المناخ".

وأوضح شكري أن الثقة ستنشأ من وفاء البلدان المتقدمة بالتزاماتها بشأن الانبعاثات - المعروفة باسم المساهمات المحددة وطنيا - وتوفير التمويل للعالم الفقير.

وقال وزير الخارجية لـ "ذا جارديان": "كنا نأمل أن تتم ترجمة الزخم الذي تم إنشاؤه في Cop26 إلى مساهمات وطنية منقحة، وحتى الآن، لم يقم سوى عدد قليل جدًا من الدول، بإيداع المساهمات المحددة وطنيًا المنقحة لدى أمانة الأمم المتحدة للمناخ؛ لذلك نأمل أنه خلال Cop27، سيتم تقديم المزيد ليس فقط التزامهم ولكن رغبتهم في تنفيذ تلك الالتزامات بطريقة مؤثرة".

وشدد شكري على أن مسألة ثقة البلدان النامية في العالم المتقدم “أساسية”، قائلا: "تراقب البلدان النامية الوضع وترى إلى أي مدى يجب أن تستمر في تحمل الأعباء التي قالت إنها ستفعلها، إذا رأوا أن هناك آخرين لديهم قدرة أكبر، ومرافق أكبر، ولا يفعلون ذلك، يجب أن يكون أولئك الذين ساهموا أكثر في المشكلة أكثر استعدادًا للمساهمة في حلها".

وتابع شكري قائلا إن "الدول يمكنها ويجب عليها التغلب على النزاعات التي نشأت منذ Cop26، وعلينا أن نحاول عزل هذه التوترات والخلافات الجيوسياسية والتركيز على القضية المطروحة، وهي كيف نمضي قدمًا معًا؛ لأننا لا نستطيع التحرك بشكل مستقل - لن ننجح - علينا أن نتحرك معًا إذا أردنا تحقيق التقدم، إذا أردنا التعامل مع تغير المناخ بشكل فعال".

وفي حديثه من وزارة الخارجية في القاهرة، عرض شكري التوسط في المناقشات بين الولايات المتحدة والصين، أكبر دول العالم بواعث الانبعاثات.

وقال وزير الخارجية: "لقد أجريت مناقشات مستفيضة مع كليهما وعرضت إمكانية الاتصال، وسنرى كيف تتطور الأشياء خلال Cop نفسها".

ورفض ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني الجديد ، الدعوة لحضور قمة القادة في Cop27، على الرغم من تولي المملكة المتحدة رئاسة المحادثات حتى تتولى مصر، وعلى الرغم من وجود قادة بمن فيهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين؛ والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

وقال شكري إن الحكومة المصرية ستظل ترحب بالعاهل البريطاني الملك تشارلز إذا حضر إلى Cop27، مضيفا: “نحن ندرك أن صاحب الجلالة كان داعمًا طويلًا للتعامل مع تغير المناخ، وكان له تأثير بحكم مكانته، ولكن أيضًا بفضل التزامه الشخصي تجاه هذه القضية”.

وأضاف شكري: "لقد كان قائدًا يحتذى به في هذا الصدد، لذا فمن المؤكد أن وجوده سيكون قيمة مضافة".

ورفض شكري انتقاد ليز تروس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، التي قيل إنها منعت الملك تشارلز من الحضور.

ومع ذلك، عند سؤاله عما إذا كانت المملكة المتحدة قد ساهمت بشكل إيجابي بما فيه الكفاية في Cop27، قال: “حسنًا، دعنا نقول إن رئيس Cop26 المنتهية ولايته ألوك شارما قد فعل ذلك، وإنه ليس مكاني لإجراء تقييم للمملكة المتحدة، أما ابتعادها عن الوقود الأحفوري، فيجب أن يقرر المجتمع العلمي ذلك ”.

وفي مواجهة الانتقادات التي تعرضت لها مصر بمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان وقمع التعبير المدني، أصر شكري على أن منظمات المجتمع المدني ستكون قادرة على المشاركة الكاملة في Cop27، قائلا “نأمل في أن يكون لدينا مساهمة ومشاركة مهمتان”.

وأشار وزير  الخارجية إلى أن المساحة المفتوحة أمامهم ستكون أكبر من تلك الموجودة في مركز مؤتمرات جلاسجو، وأن 9000 ممثل قد سجلوا.

وأضاف: "لقد شجعني حماسهم والتزامهم ومناصرتهم، وأعتقد أن لهم دورًا مهمًا في الحفاظ على صدق الحكومات وعلى المسار الصحيح، إنهم الجمهور الأكثر اهتمامًا”.

وتابع شكري: "علينا التركيز على القضية المطروحة، وهي تغير المناخ، التحدي الذي نواجهه في تغير المناخ هو أمر جوهري تمامًا وأي قضايا أخرى، على الرغم من أهميتها، لا ينبغي أن تنتقص من هدفنا الرئيسي".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط