كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شللية "النجاح" الطريق السريع لـ"إزالة آثار الثورة وعرفات" !

شللية "النجاح" الطريق السريع لـ"إزالة آثار الثورة وعرفات" !

تاريخ النشر: 2017-04-05 | 04:49

كتب حسن عصفور/ ليس اصعب من أن تتحدث عن مسألة وطنية هامة، وكل قطاع غزة ينتفض في وجه "حاكم جائر"، سواء من يصادر قوت أطفاله رضوخا عند طلب استعماري لتكريس الحل الجديد لتقاسم "بقايا الوطن"، و"حاكم جائر" يصادر حرية أهل القطاع بمسببات لا يراها سواه..

نعم، هي الضرورة الوطنية التي تحدد مسار الكتابة عندما تذهب الى أصل الحكاية السياسية للكارثة التي خيمت على "بقايا الوطن" منذ أن قررت دولة الكيان ومخالبها في الجسد الفلسطيني إغتيال الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات، لصناعة "عهد انهاء المشروع الوطني" بيد غيرها، تحت كل أشكال المسميات، التي يمكن للفرد أن يقرأها..

ومن تابع تكليف رامي الحمد الله رئيس جامعة النجاح في نابلس، سيجد أن مساره ثابتا في تعزيز "الانعزالية السياسية" وتكثيف البعد "المناطقي" و"الشللية السياسية" في خرق لأحد أهم "ثوابت الثورة الفلسطينية وحركتها الوطنية"..

عندما انتقل الموظف في لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمدالله الى منصب "وزير عباس الأول"، لم يكن يعتقد ان تلك حقيقة، كونها لم تكن يوما من ضمن أحلامه، بل لم يكن ليجرؤ ان يفكر بها خلال ما قبل "العهد العباسي" المؤسس لمرحلة شطب منجزات الثورة والخالد في آن..

ولأن رامي لم يرتبط بالشان النضالي العام، ولم يكن جزءا حيويا من الحركة العامة للشعب الفلسطيني، فمعرفته اقتصرت حيث كان السكن والعمل، بين طولكرم ونابلس وبعض شمال الضفة، لذا كانت خياراته الوزارية وكبار الموظفين لتلك "الشللية" التي يعرفها حق المعرفة، والتي لا يثق بغيرها، حتى حراسته الأمنية اليوم بعضها من كان حارسا له في جامعة النجاح، ما يكشف أنه لا يثق بما هو خارج نطاق "الحارة" أمنا ووظيفة..

رامي الحمدالله، عين مؤخرا رئيسا لديوانه سائد الكوني والذي سبق أن كان وزيرا في حكومة سابقة، من جامعة النجاح، في خطوة مثلت "استفزازا خاصا"، وفتحت باب التساؤلات التي غابت كثيرا عن سلوك وزير عباس الأول، صاحب أهم جملة مديح من الإدارة الأمريكية بأنه "مستقبل فلسطين"، ويبدو أنه بات يعيش على ذلك الوعد ليطون بديلا في مرحلة تمرير مشروع تصفية بقايا القضية..

قبل الكوني، كان رامي قد أحضر الى مدير ديوانه العام استاذ لغة انجليزية من النجاح هو فواز عقل، ولكن يبدو أن "اللغة الأجنبية" لم تمنحه ما يكفي من الحصانة ليستمر في منصب إداري شائك ومعقد، فكان الاستغناء الإجباري، لكنه يمتلك من "القوة الشمالية" ما يكفي ليحيط نفسه بـ"جدار واق" من أي "خرق" لعش النجاح..

رامي الحمدالله، لديه من وزراء منطقة الشمال، علي أبو دياك وزيرا للعدل، يسكن نابلس ومن النجاح رغم انه من الأصل من جنين، وعلام موسى وزير الاتصالات من بلدة عرابة بجنين، وهو أيضا من جامعة النجاح، سميح طبيله من نابلس وزيرا للموصلات والنقل ورئيسا لبلدية نابلس "من عجائب الزمن العباسي"، ايضا من جامعة النجاح..

لديه الناطق باسم حكومته، يوسف المحمود صاحب أشهر بيان تزوير في المشهد الفلسطيني، بيان مجزرة الرواتب، من جنين ايضا، كما ايهاب ندى كان مديرا لمكتبه في النجاح ولا زال ضمن حاشيته الوظيفية..

ولديه مستشارة اسمها خيرية رصاص  من ذات المنطقة، ويقال أنها تستعد لأن ترث منصب رئيس جهاز الإحصاء المركزي بديلا للرئيس الحالي ابنه القدس د.علا عوض، والتي يلاحقونها بتهم تكفي وحدها لاقالة رامي وطرده من الجهاز الحكومي وحرمانه من أي حقوق، كونه يقود مؤامرة علنية ضد شخصية مقدسية لتعيين من هي الأقرب له وليس للوطن..ونتنمى من الوزير المحقق ان يعلن التهم الموجهة لعلا عوض الى الشعب الفلسطيني..!

ما ورد لا يلغي عشرات الموظفين الساميين من التك "الحارة السياسية"، في الجهازين المدني والأمني، ولا من كان وزيرا أو تولى منصبا هاما من تلك "الحارة" ، لكنها نماذج "مضيئة جدا" على حال أهل بقايا الوطن، وكيف أن الشللية هي الأساس الذي يحكم مسار حكومة عباس، وموظفه ما دامت تسير وفقا للهدف الأساسي الذي من أجله كان اصل الحكاية..و"حكاية أميرة الهندي" لا تزال حاضرة!

رامي هو تلميذ نجيب لتمرير المشروع الذي لم يعد سرا، تكريس الفصل السياسي - الجغرافي بين شقي "البقايا" وتعزيز مبدأ "التقاسم والوظيفي" في الضفة الغربية، من خلال مشروع انتخابات البلديات القادم، ومحاصرة القدس حيثما كان لهم ذلك، تمهيدا لتطبيق المشروع العباس للحل فيها، عاصمة مفتوحة ولليهود حق مقدس فيها، ما يعني إعدام التاريخ الوطني الفلسطيني..ويبدو أن الأداة الأكثر مناسبة هو الموظف السابق في لجنة الانتخابات رامي الحمدالله..

لا ضرورة لنسأل ما هو دور النائب العام في هذه الفضائح السياسية العلنية، وما هو دور رفيق النتشة الغائب عن الحق والصامت عليه بقرار رئاسي..والأكثر ان رامي لا زال رئيسا لجامعة النجاح، ولا نعرف هل لا زال يتقاضي مكافأته منها ايضا، أم هي في صندوق الإدخار..

وبعد، اين الغرابة في أن يكون ما صدر من جريمة حرب ضد أهل القطاع ورواتب موظفيها تنفيذا لأمر لا يجرؤ رفضه من قوى الغرب وقادة الكيان..وقبلها مشروع التقاعد المبكر للخلاص من كل من كان على صلة بالثورة الفلسطينية والعهد العرفاتي..للقيام بحركة تطهير عرقي سياسي من "آثار الثورة الفلسطينية"!..

وبعد، أحقا هذه حكومة "توافق وطني" أم "توافق شللي لتطهير المشهد من الآثار العرفاتية"!

ملاحظة: أن ينتفض أهل القطاع على فضيحة عباس - رامي دون تضامن من أشقاء العمل في شمال البقايا تكريس عملي للفصل الروحي والسياسي وانتصار استراتيجي للمشروع المعادي..الهبة يجب أن تتوحد ليس من أجل جزء من الراتب بل من أجل المشروع برمته..

تنويه خاص: حماس تعلن "إسبوع التوبة للعملاء"..بصراحة قمة السخرية والهزل هذه الأساليب، واستخفاف عارم بعقل الفلسطيني..ابحثوا عن عوراتكم في ذاتكم..عفكرة ليش ما تعملوا "أوكازيون" في العقوبات كمان!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط