كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شماعة "الدنيا تغيرت" !

شماعة "الدنيا تغيرت"  !

تاريخ النشر: 2019-05-26 | 11:10

لقد بتنا نسمع عبارات كثيرة نلوم فيها الدنيا والزمن الذي نحياه وكأن الدنيا أضحت شماعة البعض يخطئون ثم يرددون الدنيا تغيرت ؛ الدنيا لم تتغير لأنها ليست بعاقل حتى تدرك وتتغير , ولكن ربما هي القلوب والنفوس والأخلاق والمبادئ والقيم والعادات والتقاليد هي التي تغيرت !!! الناس قد يتغيرون ويتلونون عمداً لأنهم لم يستطيعوا إخفاء حقيقتهم أكثر من ذلك ؛ فهل ما زال هناك شك في عبارة الزمن تغير أم النفوس هي التي تغيرت أم نحنا الي تغيرنا !!!

لقد شهد العالم حروب وصراعات وجوع وفقر وفقد وتنمر وقتل وانتحار وشربوا أوجاع أكبر من أعمارهم ؛ فإلى متى سنتلاعب بالأقنعة ونتلاعب بمشاعر الناس الصادقة والبريئة؛ فهل الدنيا تغيرت عندما يؤذي الجار جاره وحينما لا يفرح لفرحه وحين لا يعلم بوجوده أو رحيله ؛ وحينما لا يفشي السلام عليه وتنعدم حينها المشاركة والزيارة ؛ أين اقتداءنا بالمصطفى السلام رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه " ؛ وهل الدنيا تغيرات عندما نعلم أطفالنا منذ نعومه أظافرهم على العنصرية ؛ فالإنسان لا يولد عنصريا نحن من يعلمه العنصرية والحقد والكرة.

فالأطفال إذن يسمعون كل ما تقول ويقلدون كل ما تفعل فامنحهم إذن القدوة الحسنة ؛ وهل تغيرت النفوس بسبب الأموال والجاه والنفوذ فملئت القلوب غيره وحسد ؛ وبتنا نراقب البعض فلان سافر وفلان أشتري بيت وفلان اشتري عربية وفلان يلبس أفخم لبس ؛ وبتنا نسأل أنفسنا ليه أشتري وليه سافر وليه وليه؟؟؟ وهل تغيرت عندما يقسو الأبن على والدية ويطردوهم الي بيوت العجزة والمسنين ؟؟؟ وهل تغيرت عندما ندعي العلم والأخلاق والثقافة ونرفع الشعارات الرنانة للحصول على منصب مرموق وهل الشهادة باتت برستيج للتقدم والتباهي.

وهل تغيرت لدرجة انه لم يعد لكبار السن وقار بيننا ولم يعد لكبار السن كلمة علينا وننظر لهم بمنظار تطورنا وتخلفهم  !!! وهل تغيرت الي أن وصل بنا الحال  للتقليد الأعمى للغرب في العادات السيئة، وكيف أن الكثير من الشباب والفتيات في مجتمعنا يسخرون من الدين ومن العادات الأصيلة، ولا يحترمون أصحاب الرأي السديد ، حتى أن مستوى الانحطاط الخلقي وصل بهم أن لا يحترموا أهلهم الذين قدموا لهم جميع متطلبات الحياة؛ وهم يرون في تصرفاتهم وأعمالهم تقدماً وأنهم يسيرون في ركب الحضارة ويقولون "الدنيا تغيرت" ولكنهم لا يعرفون أن من ليس له ماض لا حاضر له، {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ؛ وهل تغيرت لدرجة أن أسمي علاقة على وجه الارض وهي الأخوة باتت مبينة عند البعض على المصلحة؛  فالأخ لا يحن على أخية وقد يصل به الحال لدرجة قتله ؛ بأي عين بتنا نعيب الدنيا والعيب فينا !!! لمــــــــــــاذا كل هذه الأفعال من أجل مال زائل أو من أجل لحظة غضب وانتقام ؟؟؟ وهل الشماعة التي نرمي عليها أخطاءنا هي الدنيا والعولمة والركض لمواكبة تغيرات العصر التي طرأت على عالمنا وعيشتنا غضب عنا التطور الذي حل علينا وبالتالي أثر على الأنسان ؟؟ لقد أصبحنا نمتلك أنانية منقطعة النظير فلقد قتلنا روح التملك فنسينا التصافي والمحبة والحب ؛ مصابون بشزفرينية رهيبة منقطعة النظير نقول ولا نعمل فقد نقول شعرا وخواطر في أوطاننا ونرمي القاذورات من شبابيك سيارتنا وبيوتنا !!!!ونتلفظ بألفاظ نابية متظاهرين بالرقي والقيم !!!!

الناس ليسوا بحاجة للنصح دائما ؛ فأحيانا كل ما يحتاجونه هو يد تمسك بهم وأذن تستمع لهم وقلب يستوعبهم وكلمة طيبة تحنو عليهم ؛ لا ننكر أن الدنيا ما زالت بخير وهناك أناس نتوسم فيهم الخير فقلوبهم بيضاء ناصعه ؛ لم أعي عبارة أمي والتي كانت ترددها عندما كنا أطفال الا عندما كبرت فلقد كانت تردد الدنيا وصعبة فاضحكوا في وجه أبيكم عندما يعود الي البيت فالعالم في الخارج موحش ؛ يحطم الآباء كالأواني الفخارية ؛ وأن الدنيا لم تتغير فهي لليل كالسبات وللنهار لكسب العيش  والسعي والعمل ؛ وأن الدنيا تحتوي على أربعة فصول باقية كما هي فالشمس تشرق صباحا وتغرب مساءا والقمر يطلع ليلا والبحر كاتم الأسرار والجبال لم تتزحزح من مكانها ؛ وان الدنيا تحتوي على جبال وأنهار وصخور وبحار من مخلوقات الله فهي ثابتة فسبحان الخالق.

علينا أن نؤمن بأن الدنيا تتطور وتتغير بسبب التكنولوجيا والتطور وليست النفوس والاخلاق والقيم ؛ وانه ليس سهلاً أن نتغير نحن بنفس السرعة والمقدار، فالمراجعة في مواقفنا ضرورية ونحن على ثقة بقدراتنا على التكيف وكل ما نحتاج إليه هو التفكير العميق وإعمال الفكر مع العمل والإيمان بقدراتنا الذاتية وتكيفنا مع معطيات العصر وما تفرضه من ظروف مع عدم التنازل عن كل ما يسيء لمجتمعنا ويزعزع أركانه، فشعب صاحب حضارة حري به أن يتجاوز السلبيات ويبني على الإيجابيات ويأخذ من الحياة ما يناسبه ويتوافق مع تطلعاته وآماله وأهدافه وأحلامه.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط